الأستاذ عبد الله العقيل يستعرض في الرياض تجربته الوقفية
استضافت لجنة الأوقاف في غرفة الرياض للتجارة والصناعة ضمن برنامج “تجارب ناجحة في الأوقاف” الأستاذ عبد الله بن عبد الرحمن العقيل العضو المنتدب لشركة جرير، حيث تحدث عن الكثير من القضايا والموضوعات التي تواجه قطاع الأوقاف في المملكة مبدئياً عدداً من الملاحظات لتطويره والمساعدة في تحقيق أهدافه في مجال العمل الخيري ودعم التنمية الاجتماعية.
كما استعرض جانباً من تجربة “أوقاف العقيل” مؤكدا أن أهم ما يميزها هو الاستفادة من أخطاء الأوقاف الأخرى، وجعل الوقف شركة مساهمة، وكذلك عدم تقييد المصارف بحسب الزمان والمكان.
وكان قد تحدث في بداية اللقاء عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الأوقاف بغرفة الرياض الأستاذ عبد الله بن فهد العجلان موضحاً أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة برنامج “تجارب ناجحة في الأوقاف” الذي تنظمه اللجنة في إطار خططها وبرامجها الرامية لتطوير قطاع الوقف وتفعيل دوره في التنمية المجتمعية، إضافة الى نشر الوعي والمعرفة بأهمية الوقف وصناعته وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب البارزة والمتميزة، مرحباً بضيف اللقاء ومشيداً بما حققه من انجازات في عالم الأعمال واستثمار الأوقاف وتنميتها.
وعقب ذلك أُتيحت فرصة الحديث للضيف، حيث قدم سرداً لتجربته في مجال الوقف من خلال المحاور التالية:
البواعث على تأسيس الوقف:
استهل الأستاذ عبد الله العقيل حديثه في هذا المحور بالضروريات التي تستوجب الاهتمام بتأسيس الوقف متناولاً الجوانب الحديثة في هذا الإطار والعوامل المساعدة على تنمية الوقف، وقال: إن القرار في تأسيس الوقف يجب أن يكون مبكرا سواء بوجود مال، أو أن يوقف الشخص نفسه أو جزءاً من وقته. موضحا أن من أهم عناصر بناء الوقف الاطلاع على تجارب الآخرين؛ مشيرا إلى قيامه بزيارة عدد من الأوقاف في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وخصوصا الأوقاف المعمرة للوقوف على تجاربها، منوها في حديثه إلى أهمية الوقف قائلا: “قد تخسر تجارتك ويصرف عليك وقفك”.
الوقف والأبناء:
تحدّث في المحور الثاني موضحا الدور المهم للأسرة في تطوير إدارة الوقف وتحقيق النجاحات المرجوة؛ مستعرضا في هذا الجانب تجربته الشخصية، وما تحقق خلالها من انجازات ونجاحات، مؤكدا ضرورة تربية الأبناء على الوقف من البداية، وإشراكهم فيه وبث رغبة العمل فيهم؛ حتى لا يكونوا عقبة أو عائقاً دون استدامة الوقف.
توثيق الوقف:
تطرّق الأستاذ العقيل في حديثه عن “توثيق الوقف” للمقومات اللازمة لنجاح الكيانات الوقفية، ودعا إلى إيجاد هيئة تعني بالوقف؛ تضم الجهات ذات العلاقة بالوقف، ويعمل بها قضاة مؤهلون؛ من أجل تسهيل وتبسيط الإجراءات.
الأصول الوقفية:
أكد العقيل في هذا المحور على الحاجة لوجود لجان متخصصة لإدارة الوقف؛ مبينا أن وجودها يساعد على تطوير الوقف وتنمية وتنويع استثماراته، وقال: إنه يرى أن يكون الوقف شركة مستديمة مبنية على معايير الحوكمة المتعارف عليها في القطاع الخاص، كما يجب استثمار الأوقاف لفوائضها المالية في محافظ خارجية دخلها عال. وأشار إلى أن الوصية إن كانت أرضاً يجب ان تحدد بصك أو بمبلغ مقطوع واضح، وأن لا يربطها بالثلث حتى لا تتأخر في التنفيذ أو تتعطل بسبب جزء لا يمكن بيعه أو تصفيته من التركة، وقال: إنه يرى أن العائد على الأصول يجب أن لا يقل عن 5%.
مجلس النظارة:
أما في هذا المحور فقد أكد العقيل أن العدد الكافي من وجهة نظره للنظار ما بين خمسة إلى سبعة أشخاص، وأن تكون تخصصاتهم متنوعة؛ “شرعي، اقتصادي، مخطط، مالي، مفكر إبداعي”، موضحا أن هذا التنوع يسهم في إيجاد وقف مختلف، موضحا أهمية الفصل بين الإشراف على الوقف والإدارة واتباع مبدأ الإفصاح والشفافية اللازمة في شركات الوقف، مؤكدا أن القيادة يجب أن تبني على الكفاءة وليس العمر.
المخاطر المرتبطة بالوقف والموقف:
وضح الأستاذ عبد الله العقيل في هذا المحور أهمية وجود مرونة في إدارة استثمارات الوقف مشيراً إلى انه لا يوجد نجاح دون مخاطر، وقال إنه يرى أن الاستثمار يجب أن يكون بصورة مرنة قابلة للتسييل والتداول حسب الاحتياجات الزمانية والمكانية مبينا أنه يجب تخصيص “50%” من أصول الوقف للاستثمار مشيرا إلى أن العائد على الأصول يجب أن لا يقل عن “5%”.
الاستثمار في العقار:
وحول رأيه في الاستثمار في العقار قال: إن مشكلته تتمثل في صعوبة الإدارة والتشغيل كما انه يتقادم خلال “50” عاما إضافة إلى انخفاض سعره خلال فترة من الزمن حيث يمكن ان يخسر “50%” من قيمته الحالية، مشيرا إلى أن الأفضل عدم وضع الوقف في عقار إلا في مكة والمدينة، وأن يتم وضعه في أنشطة تجارية كالأسهم ونحوها.
واختتم حديثه موصيا بالمبادرة في الوقف. وقال: إنه سيصدر له كتاب عن مسيرته وتأثير والده كمربٍ ومدير مدرسة في حياته، كما استعرض جانباً من أسلوبه في التربية والتعامل مع أبنائه.
المصدر: صحيفة الرياض السعودية ـ 14/ 4/ 1438 = 12/ 1/ 2017