الأخبار

الدعوة والإغاثة: الدول الإسلامية مقصرة تجاه القدس

القاهرة- انتقد المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ما وصفه بتقصير الدول الإسلامية والعربية تجاه القدس الشريف وما يحدث له حاليا من عمليات التهويد، داعيا في الوقت نفسه إلى عقد ندوة عن القدس في أوروبا خلال العام الحالي لتفعيل القضية وتدويلها على المستوى العالمي.
وشدد المشاركون في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الهيئة التأسيسية الـ(21) للمجلس الأربعاء 3-2-2010 على أن الاهتمام بقضية القدس لم يعد بالمستوى المطلوب رغم كل المخاطر التي تحيق به حاليا، وجاء الاتهام بالتقصير واضحا في كلمة الدكتور عبد الرحمن سوار الذهب، الرئيس السوداني السابق ونائب رئيس المجلس، حين أكد أن قضية القدس لا تشغل العالم الإسلامي حاليا بشكل جاد.
وأضاف أن: “العالم الإسلامي اليوم في ثبات عميق لاسيما تجاه أهم قضية له وهي القدس وعملية التهويد التي تتم له على قدم وساق من قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين”.
وأشار إلى أنه رغم المؤتمرات المستمرة للقدس والنداءات التي تطلق هنا وهناك من أجل التحذير المستمر من مخاطر تهويده فإن القدس لم تعد تشغل العالم الإسلامي بالشكل المطلوب، محذرا من التهديدات التي تحيط بالعالم الإسلامي لا سيما فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية وقيمها.
من جانبه أعلن الدكتور يحيى وزيري، مدير عام المجلس، عن تبني مشروع عقد ندوة عن القدس في أوروبا خلال العام الحالي لتفعيل القضية وتدويلها على مستوى عال والتعريف بحقيقة عمليات التهويد الدائرة للقدس.
نفس المعنى أشار إليه شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي فيما يتعلق بقضية القدس، وأكد أن حماية القدس ومواجهة محاولات النيل منه أمر واجب.
وقال شيخ الأزهر إن: “العالم الإسلامي مليء اليوم بالنكبات والنزاعات، وعلى العلماء في كل اجتماعاتهم أن يقدموا النصح والإرشاد لحل تلك النكبات بشكل عملي”.
وأوضح في الوقت نفسه أنه على الغرب أن يترك الخوف من الإسلام وأن يستمع لصوت المسلمين والمؤسسات الإسلامية المعتدلة للتعرف على الإسلام.
بدوره، طالب يوسف قاسم الحجي، نائب رئيس المجلس الإسلامي للدعوة، المنظمات الأعضاء بتفعيل وتكثيف جهودها تجاه قضايا العالم الإسلامي، لاسيما قضية القدس، من خلال العمل الإغاثي بشكل خاص.
ولفت إلى أن “قضية فلسطين من أهم القضايا التي تحتاج إلى بذل جهود مستمرة ومتواصلة لإبقائها حية داخل العالم الإسلامي، ولتقديم كل الحلول الممكنة لها”.
وفي السياق ذاته ناشد الدكتور عبد الله عمر نصيف، أمين عام المجلس، كل المنظمات الإسلامية إلى القيام بجهد أكبر وفعالية تجاه قضايا الأمة عامة والقدس خاصة، وشدد على ضرورة تنشيط وتفعيل صندوق الوقف الخاص بالمجلس الإسلامي من أجل تقديم دوره على أكمل وجه في مختلف المجالات.
الدكتور عبد السلام العبادي، وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الأردني السابق وأمين عام مجمع الفقه الإسلامي بجدة، أكد من جانبه على قصور العمل الإسلامي الحالي تجاه قضايا الأمة وطالب بتكثيفها وتفعيلها.
وشدد على أهمية تطوير المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة لمواكبة الحرب الشرسة الموجهة لتشويه الإسلام وإعاقة انتشاره، وللحد من معاناة المسلمين الذين يمثلون الآن 80% من لاجئي العالم، بالإضافة إلى تحقيق جهود أكبر تجاه قضية القدس.
وبالإضافة إلى هذه المقترحات أعلن وزيري عن اعتزام الأمانة العامة للمجلس بتحويل المجلس الإسلامي العالمي إلى مؤسسة إلكترونية للاستفادة بالتقنية الحديثة في تفعيل وتنشيط العمل الإسلامي وتحقيق مزيد من التواصل بين مختلف المنظمات.
وأوضح أنه سيتم أرشفة كل وثائق المجلس وإطلاق موقع بأسلوب الواقع الافتراضي يحقق عقد اجتماعات وندوات بطريقة الكونفرنس عن بعد، بالإضافة إلى تطوير الموقع الحالي للمجلس ليصبح بأربع لغات، “العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية”.
يشار إلى أن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة أسس عام 1988 تحت مظلة الأزهر الشريف ويضم في عضويته 90 منظمة إسلامية حول العالم ويهدف إلى التنسيق بين نشاط الهيئات التي تتولى أعمال الإغاثة، والتكامل بين نشاطي الدعوة والإغاثة.

المصدر: إسلام أون لاين 19/ 2/ 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى