التقارير

افتتاح ملتقى قف وفكر في الوقف رعاية للفئات الخاصة

افتتح في الكويت برعاية سمو ولي العهد الكويتي الملتقى الوقفي السابع عشر الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف تحت شعار ‘قف وفكر في الوقف رعاية للفئات الخاصة’. وفي كلمة الافتتاح أكد المستشار راشد الحماد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي أن ‘لذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمع الكويت أهمية كبيرة فهم يحظون من قبل الدولة ومؤسساتها المختلفة بتقدير واهتمام يشهد له الجميع على مستوى الدولة’.

وأضاف الحماد في كلمته أن ‘الأمانة العامة للأوقاف أنشأت مركز الكويت للتوحد في عام 1994، وصدر قرار وزاري رقم 5 بتاريخ 20/5/2010 بتحويله إلى إدارة ضمن الإدارات التابعة للأمانة العامة للأوقاف، وهو من المراكز الرائدة في مجال العناية بإعاقة التوحد على مستوى الشرق الأوسط، إذ يطبق المركز برامج تربوية وعلاجية متخصصة تؤدي إلى تحسن في سلوك أطفال التوحد بهدف دمجهم والاستفادة بهم في المجتمع’، مشيرا إلى ‘دعم الأمانة العامة للأوقاف من خلال إدارتي الصناديق الوقفية والمشاريع الوقفية لرعاية المعاقين والفئات الخاصة خلال السنوات الماضية حتى عام 2010 ما يقرب من 40 مشروعاً من المشاريع الخاصة بتلك الشريحة، إذ توزع دعم الأمانة ما بين جمعيات أهلية ونفع عام ووزارات وجهات حكومية وشمل كلا من النادي الكويتي للصم، مركز الأطراف الصناعية، مركز العلاج الطبيعي، جمعية المكفوفين، الجمعية الكويتية لرعاية المعاقين، المجلس الأعلى لشؤون المعاقين، مركز الخرافي للأطفال المعاقين، مركز تقويم وتعليم الطفل، مركز التدخل المبكر للأطفال المعاقين، وجمعية الإصلاح الاجتماعي وغيرها من المجالات، ما يؤكد العناية الفائقة والاهتمام الكبير اللذين توليهما الأمانة العامة للأوقاف لرعاية الفئات الخاصة وذوي الاحتياجات على مستوى دولة الكويت’.
وتابع المستشار الحماد: ‘لقد جمعت الأمانة العامة للأوقاف ومن خلال ملتقاها السابع عشر برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، بين خيرين أو ميزتين، إذ يأتي هذا الملتقى استكمالاً لبرنامج الملتقى الوقفي السادس عشر لتأكيد سبق الأمانة في التركيز والاهتمام بشريحة الفئات الخاصة وإبراز دورها الإيجابي في تنمية المجتمع، إلى جانب بيان دور الوقف في رعاية تلك الفئات الخاصة، من خلال برامج الدمج التعليمي وتطوير منهج علاجي باللغة العربية لهم، وتقديم تجارب رائدة في تسويق مشاريع الفئات الخاصة من خلال مشروعات الوقف التنموية والاجتماعية المختلفة’، مؤكدا أن ‘الوقف سنَّة نبوية شريفة، لها من الأجر والثواب الجزيل عند الله عز وجل، لكونه أحد أعمال الخير التي يستمر ثوابها لصالح العبد، وإذا كانت المؤسسات العامة الخدمية والدينية تتمايز في ما بينها بما تملكه من كيان مؤسسي يدفع بها إلى التألق والإبداع وتحقيق رسالتها الخيرية والمجتمعية التي أنشئت من أجلها، فليس من الإطراء القول إن الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت بتجربتها الرائدة في مجال الوقف والنهوض به في مختلف المجالات وعلى مستوى دول العالم العربي والإسلامي تعد نموذجاً مميزاً ودليلاً عملياً على إنجازات الوقف ودوره الإيجابي في المجتمع، بفضل إسهاماتها الخيرية المتنوعة من خلال ريع الوقف، الذي يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المجتمعية، من خلال تفعيل توظيف عوائد الوقف المالية والاستثمارية لكثير من المشاريع الصحية والاجتماعية والتعليمية والدينية وغيرها، بما يعود بالفائدة المرجوة على مختلف الشرائح وتلبية احتياجاتهم في المجتمع’.
من جانبها، قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة دانية بنت عبد الله بن سعود آل سعود ممثل ضيوف الملتقى: إن ‘معنى التعاون الخيري والتكافل الاجتماعي في الإسلام أن يتضامن أبناء المجتمع ويتساندوا في ما بينهم سواء كانوا أفراداً أو جماعات، حكاماً أو محكومين على اتخاذ مواقف إيجابية كرعاية اليتيم والمعاق ومواساة المنكوب بدافع من شعور وجداني عميق ينبع من أصل العقيدة الإسلامية’، مشددة على ‘ضرورة التركيز على المحاور الرئيسية التي يتناولها الملتقى، وعمق شعار الملتقى كدعوة للأفراد ومؤسسات المجتمع كافة بدعم الفئات الخاصة، من خلال تحويل الحلول الإبداعية لمشاكلهم إلى واقع ملموس متمثلاً في تأسيس الوقفيات الخاصة بهم’.
وأضافت أن ‘الهدف الأساسي الذي نسعى إليه في ملتقانا هذا هو بناء شراكات استراتيجية مع الأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة للتكامل في تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بتفعيل حقوق واحتياجات ذوى الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى ضرورة إعداد حملة إعلانية مكثفة ومدروسة في وسائل الإعلام المختلفة، لتعريف بأهمية الوقف لدعم ذوي الفئات الخاصة، وإعداد قانون تشتد فيه العقوبة على كل من يعتدي على أموال الأوقاف والحد من ظاهرة تحرير أراضي الوقف، ومتابعة تحصيل عوائد الوقفيات’.
المصدر: صحيفة الجريدة الكويتية ـ 14/ 1/ 1432

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى