تاريخ الوقف

معلومات عن أوقاف الزراعة والمياه في العصر المملوكي

في بحث علمي أعدته الدكتورة هدى عبد الغفور عن الزراعة في أحواز جدة وجغرافيتها في العصور الإسلامية الوسطى أي أي من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وإلى القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي. ونشرت صحيفة البلاد عرضا في حلقتين بقلم منير عبد القادر. وقد قدّم البحث معلومات وقفية عن الزراعة والمياه في منطقة مكة المكرمة.

وقد أظهر البحث معلومات تقدّمها لنا الوثائق الوقفية ومن ذلك ما جاء في وثيقة وقف السلطان المملوكي الأشرف شعبان (764-778ـ1364-1377م) على الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة أنه قد رصد “مبلغ ألف درهم لمشايخ عين خليص منها خمسمائة درهم مقابل خفارتهم الحجاج ذهابا وإيابا، والخمسمائة درهم الأخرى لعمارة العين وترميمها والفسقية وترميمها”. وأنّه عيّن سوّاقًا للساقية التي ترفع الماء إلى الميضأة التي أنشأها بالقرب من باب علي بالحرم المكي الشريف، ومن مهامه الإشراف على جَمَل الساقية”.
ومن تلك المعلومات أن قرية الحُمَيمة التي ببطن وادي مَرّ (وادي فاطمة) كانت وقفاً لصاحب مكة السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان؛ فبعضها على سرارته وهو على ابن له، ومن بعدهم على ذريته، وجميعها مزارع حَبٍّ وأشجار فاغية (أي حناء).
ومن تلك المعلومات ان الوقف لم يكن قاصرا على وقف الأرض الزراعية بل شمل كل ما يتعلق بالزراعة، وخاصة حصص مياه الري “الوِجاب”، ففي من قول:” رمضان 809هـ/ 1406م أوقف السيد حسن شريف مكة عدة وِجاب بالهنية والعقيق والفتيح والريان، بعضها علي رباطه ، وبعضها على رباط الموفق، وبعضها على رباط الغز ورباط العباس [وكلّها أربطة بمكة]، وبعضها على الأشراف من أقاربه..” أو بعبارة أخرى أنه أوقف الأموال التي يتم تحصيلها من الآبار والعيون التي يمتلكها، اي ريعها على المنشآت المذكورة، وبعض المنشآت المذكورة، وبعضها على الأشخاص المذكورين وهم الأشراف من أقاربه.
صحيفة البلاد ـ 28/ 3/ ، 2/ 4/ 1432

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى