انطباعات وتصريحات

الوزير آل الشّيخ والهيئة العامة للأوقاف، وكيفية استثمار أموال الأوقاف وأين تذهب أموالها

أجرت صحيفة الشرق الأوسط حديثا شاملا مع صاحب المعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
وسئل معاليه السؤال التالي:* صدر قبل عدة أشهر قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة مستقلة للأوقاف، وفصلها عن وزارة الشؤون الإسلامية.. ترى متى ستباشر الهيئة أعمالها؟ وما أبرز ملامح نظامها؟ وهل تتوقعون تغيرا في نظرة المجتمع لواقع الأوقاف في المملكة؟ – أولا: هي لم تفصل عن اسم الوزارة لكنها فصلت عن جهاز الوزارة فبقي الاسم هو وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وبحكم النظام فإن وزير الشؤون الإسلامية هو الذي يرأس مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف، هذا التنظيم الجديد للهيئة العامة للأوقاف، الذي أمر به الملك – أيده الله – كان ناتجا عن دراسات رفعت لمقام الملك – حفظه الله – نحن في الوزارة جهاز من أجهزته، دعونا وطلبنا أنها تفصل عن جهاز الوزارة، تحت رئاسة الوزير، لكنها بعيدة عن كل أعمال الوزارة بحيث تكون هيئة مستقلة، لأن الأوقاف لا بد أن ترتقي بالمطلوب شرعا ونحيي سنة الأوقاف التي تحبب الناس في الوقف. الواقع أن الناس ينظرون إلى الوقف على أنه لدى الدولة وأن الحكومة ليس لديها اهتمام بالمال، فكونه ينفصل في هيئة يليها أناس تخصصهم المال وتخصصهم الاقتصاد وأن لا يكون الجهة شرعية تماما وإنما جهة مالية شرعية، فهذا يكون أدعى إلى النهضة بها وتحقيق الطموح فيها، ونظام الهيئة سيصدر بإذن الله تعالى قريبا.
والخطوات النهائية تمت فيه ونرجو أن يكون محققا للمصلحة الشرعية.
وسئل معالي الشيخ صالح:* كم تقدرون حجم أموال الأوقاف في المملكة، وكيف يتم استثمارها وعوائدها السنوية وأين تذهب هذه الأموال؟
– أولا: أموال الأوقاف في المملكة أغلبها وقف على الحرمين الشريفين، والأوقاف الأخرى التي تليها الوزارة هي أوقاف على مصارف محددة إما على مسجد أو على صوام أو على رباط أو على حجاج، ولا بد من الالتزام بشروط الواقفين، أي يصرف الشيء بحسب شرط الواقف، خذ مثلا هناك أوقاف لإسكان الحجاج القادمين من بخارى، ولإسكان الحجاج الأفغان، وهؤلاء نحن نستأجر لهم كل سنة عمارة بمصروفات وقفهم ويسكنون فيها عبر التنسيق مع البعثات المختصة.. مثلا عندنا أوقاف خيرية عامة، فالوزارة دعمت جمعية الأطفال المعوقين في الرياض وفي المدينة وفي مكة، ودعمت بعض الأعمال العلمية والدعوية، أيضا رممت مساجد كثيرة في ذلك، ونحن بين الحين والآخر ننشر في الإعلام بعض النفقات من الأوقاف.. أما حجم أموال الأوقاف النقدي الآن فليس كبيرا، لأننا دخلنا في مشاريع استثمارية كثيرة في مكة والمدينة وفي غيرها، المهم هو حجم أصول الأوقاف، وأصول الأوقاف وهي الأراضي والعمائر العقارية وهذه كبيرة جدا، لكن لا يحضرني لها رقم، إلا أنها تزيد على عشرة مليارات كأصول لكن السيولة قليلة، والعوائد الاستثمارية تصرف حسب الشروط كما ذكرت لك شروط الواقفين، إذا كان مصروفا على الحرمين فهو للحرمين، وإذا كان مصروفا على أحد المساجد فهو للمساجد.
المصدر: جريدة الشرق الأوسط ـ 13/ 9/ 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى