دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة: دراسة مقارنة بين التجربة الماليزية والتجربة الجزائرية
هذه دراسة علمية نشرت في موقع مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلامية، وأجرى الدراسة كل من الأستاذ الدكتور بوقرة رابح والأستاذ عامر حبيبة من كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة المسيلة بالجزائر، وهي تلقي الضوء على دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة. وقد أجرى الباحثان دراسة مقارنة بين التجربة الماليزية والتجربة الجزائرية في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة عن طريق الوقف. ويسر موقع وقفنا إعادة نشرها للاستفادة منها.
مقدمة:
إن التنمية المستديمة نمط تنموي كامل تتكامل فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بهدف تحقيق النوعية في مستوى المعيشة للأفراد في الحاضر وللأجيال في المستقبل.
والإقرار ان البعد الاجتماعي يعد السبيل الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية، ومن ثمة فإن تنمية المجتمع تعد احد أهم ركائز التنمية الشاملة المستديمة، لذا دعا القطاع الثالث وبما يوفره من خدمات اجتماعية كثيرة وبتمويله لشبكة واسعة من المؤسسات الخدمية في مجالات حيوية عدة، كالتعليم والصحة والثقافة والبيئة والبحث العلمي وحقوق الإنسان والأسرة، والمنافع العامة للمساهمة في التنمية المستديمة. وهذا ما سوف نحاول التطرق إليه من خلال دراستنا لذلك قسمنا دراستنا إلى:
1.الإطار النظري التنمية المستديمة والقطاع الثالث؛
2. دور مؤسسات الأوقاف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة ؛
3. دراسة مقارنة حول دور مؤسسات الأوقاف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة ‘تجربة ماليزيا وتجربة الجزائر’
1.الإطار النظري للتنمية المستديمة والقطاع الثالث:
لم يكن مفهوم التنمية المستديمة وليد الساعة بل كان نتاج تطور الفكر التنموي، حيث نجد بين عام 1972 و2002 استكملت الأمم المتحدة عقد ثلاث مؤتمرات دولية ذات أهمية خاصة، الأول عقد في ستوكهولم (السويد) عام 1972 تحت اسم مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والإنسان، والثاني عقد فيريوديجانيرو (البرازيل) عام 1992تحت اسم مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية، والثالث عقد في جوهانسبورغ ( جنوب إفريقيا) 2002 تحت اسم مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة، وانتهت هذه اللجنة العالمية للتنمية في تقريرها الى ان هناك حاجة الى طريق جديد للتنمية طريق يستديم التقدم البشريلا في مجرد أماكن قليلة بل للكرة الأرضية بأسرها وصولا الى المستقبل البعيد.
1.1.تعريف التنمية المستدامة:
فقد تتعدد تعريفات التنمية المستدامة، فثم ما يزيد عن ستين تعريفا لهذا النوع من التنمية ولكن الملفت للنظر أنها لم تستخدم استخداما صحيحا في جميع الأحوال، ونجد أن أصل مصطلح الاستدامة يعود إلى علم الإيكولوجي حيث استخدمت الاستدامة للتعبير عن تشكل وتطور النظم الديناميكية التي تكون عرضة لتغيرات هيكلية تؤدي لحدوث تغير في خصائصها وعناصرها وعلاقات هذه العناصر بعضها ببعض، وفي المفهوم التنموي أستخدم مصطلح الاستدامة للتعبير طبيعة العلاقة بين علم الاقتصاد وعلم الإيكولوجي.ماجدة أحمد أبو زنط، عثمان محمد غنيم،(2007)
إن التنمية كلمة مثقلة بالقيم ولا يوجد هناك إجماع بشأن معناها، فهي تعرف بطريقة معيارية، لكونها قوة موجهة نحو أهداف اجتماعية مميزة وهذه القوة موجهة تشتمل على قائمة من الصفات التي يرمي المجتمع إلى تحقيقها أو بلوغ حدودها القصوى. أما التنمية المستدامة تتطلب قيام المجتمعات بتلبية الحاجات الإنسانية عن طريق زيادة الإمكانات الإنتاجية وتأمين الفرص المتساوية للجميع على حد سواء، غير أن تحقيق التنمية المستدامة لا يتم ما لم تنسجم التطورات السكانية مع الإمكانات الإنتاجية وفقا لما يخدم مصلحة البيئة ويحافظ عليها.سحر قدوري الرفاعي ، (2006)
تعتبر رئيسة وزراء النرويج” Grow Harlem Brunt land” أول من أستخدم مصطلح التنمية المستدامة ولقد توصل تقرير “بروند لاند” الشهير في عام 1987 إلى تعريف التنمية المستدامة كالتالي:” التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون المجازفة بقدرة أجيال المستقبل على الوفاء باحتياجاتها”Corinne Gendron (2006)كما عرفت بأنها تعمل على تلبية احتياجات الحاضر دون أن تؤدي لتدمير قدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة. وانتهت اللجنة العالمية للتنمية المستدامة في تقريرها المعنون” بمستقبلنا المشترك” إلى أن هناك حاجة إلى طريق جديد للتنمية، طريق يستديم التقدم البشري لا في مجرد أماكن قليلة أو لبضع سنين قليلة، بل للكرة الأرضية بأسرها وصولا للمستقبل البعيد. وعرفها الاقتصادي روبرت سولو”Robert Solow” أنّها تعني عدم الإضرار بالطاقة الإنتاجية للأجيال المقبلة وتركها على الوضع الذي ورثها عليه الجيل الحالي.
كما نجد من التعريفات المتفق عليها لتعريف التنمية المستدامة هو أنها التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون التقليل من قدرة أجيال المستقبل على الوفاء باحتياجاتها، وهي تهدف إلى التوافق والتكامل بين البيئة والتنمية من خلال ثلاث أنماط هي: نظام حيوي للموارد، نظام اقتصادي ونظام اجتماعي، بمعنى أن التنمية المستدامة عملية مجتمعية يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات بشكل متناسق، ولا يجوز اعتمادها على فئة قليلة ومورد واحد.بوعشة مبارك (2008)
وينظر إلى التنمية المستدامة أنها تساوي النظام البيئي لأن نتيجة ظهورها هو ظهور المشاكل البيئية العالمية.Sylvain Allemand
2007).)
ويعرف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة التنمية المستدامة على أنها التنمية التي تأخذ بعين الاعتبار البيئة والاقتصاد والمجتمع.CorinneGendron (2006).
وتعرف التنمية المستدامة كذلك على أنها سيرورة تغيير، بواسطة استغلال الموارد، وتوجيه الاستثمارات، والتغيرات التقنية والمؤسساتية التي تحدث التناسق أو التكامل وتدعم الطاقات الحالية والمستقبلية بهدف إرضاء الحاجات البشرية.Beat Burgenmeie(2005)
نجد أن الإطار العام للتنمية المستدامة يتناول اهتمامين رئيسيين سلامة البيئة (من خلال البيئة والموارد بالمعنى الدقيق)، ورفاهية الإنسان (من خلال السكان والتكنولوجيا والمؤسسات)، وسوف يتعين تتبع عدد من المؤشرات التي يضم كل منها أكثر من متغير واحد؛
– الثروة من الموارد بما في ذلك الوفرة والتنوع والصمود؛
– البيئة وذلك ممثلا بالإشارة إلى حالتها الأصلية؛
– التكنولوجيا من حيث قدرتها فضلا عن تأثيراتها على البيئة؛
– المؤسسات؛
– الجوانب البشرية بما في ذلك المنافع ( الغذاء وفرص العمل والدخل) واقتصاديات الاستغلال( التكاليف
والعائدات والأسعار)، والسياق الاجتماعي (الاتساق الاجتماعي والمشاركة والامتثال). بوعشة مبارك(2008).ومن خلال ما سبق من تعاريف للتنمية المستدامة، نجد أنها العملية التي تستخدم كل الإمكانيات المتاحة من اجل تنمية الجوانب الإنسانية بصفة عادلة في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
2.1.القطاع الثالث:
لقد تزايد دور القطاع الثالث في الاقتصاديات المتقدمة والذي أصبحت له مساهمات كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة، وان يحتل مكانة مرموقة في النظام العالمي الجديد، حيث تشكل المنظمات غير الحكومية، والتي تعمل على نطاق دولي، جزاء من هذا النظام الذي يجري تسويقه وتعميمه في بلدان العالم النامي.
– تعريف القطاع الثالث:
يشير مصطلح القطاع غير الهادف للربح في أدبيات العمل الخيري الى المؤسسات التي تقع بين القطاع الخاص والهادف للربح والقطاع العام.ليستر م. سالمون وهيلموت ك انهاير(1994).
التعريف القانوني الذي يركز على ما ينص عليه قانون البلد المعني لتصنيف المنظمات التي تندرج ضمن القطاع الثالث، والنوع الثاني هو التعريف الاقتصادي المالي الذي يؤكد على مصدر الدخل للمنظمة، وهذا المعيار هو الذي أخذ به نظام الأمم المتحدة للحسابات الوطنية، بينما علماء السياسة أشاروا الى انه مجال أو منطقة وسيطة بين السوق والدولة.كمال منصوري(2009)
أما التعريف الوظيفي لمؤسسات القطاع غير الربحي يؤكد على الوظائف أو الإغراض التي تؤديها هذه المنظمات في هذا القطاع، أما التعريف البنيوي والاجرائي فهو يركز على البنية والعمليات الأساسية للمنظمة وليس على غرضها ومصدر دخلها.نجوى سمك، صدقي عابدين(2002).
3.1.الأهمية الاقتصادية للقطاع الثالث على المستوى الدولي والعربي:
يحتل القطاع الخيري حيزا مهما من الثروة القومية في البلدان المتقدمة، ويقدم خدمات كثيرة في مجالات عدة، هو يمثل القطاع الثالث شريك للقطاعين الآخرين في عملية التنمية المستدامة.
حيث بلغت المساهمات الخيرية في أمريكا حوالي 241 بليون دولار سنة 2004 وهي تمثل حوالي 2.2% من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي وقفز المبلغ الى 295 بليون دولار سنة 2006، اين بلغ تبرع الفرد 2.2% من متوسط دخله الصافي بعد خصم الضريبة مقارنة ب 1.8% لسنة 2004.عمر نصير بركاتي الشريف(2008).
أما على المستوى العربي:
قد وصلت قيمة التطوع على اقل تقدير الى 2642.240 جنيه في مصر بحساب 6.4% من المصريين يتطوعون، في المملكة العربية السعودية فكل ريا ل يستثمر في الجهود التطوعية سيكون عائده الاقتصادي 5 ريالات تقريبا في التخصصات الاجتماعية. وفي الأردن قدر عدد المتطوعين ب 10000 متطوع وقد وصل إسهامهم بحوالي 33 مليون دينار.عمر نصير بركاتي الشريف(2008).
2.دور مؤسسات الأوقاف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة :
ان الأدوار التي يقوم بها القطاع الثالث على المستوى العالمي يجد أنها تنطبق على الأدوار التي تقوم بها مؤسسات الوقف والزكاة في الاقتصاديات الإسلامية، فكل ما تقوم به مؤسسات الوقف والزكاة يجعل العلاقة بين هذه المؤسسات والتنمية المستدامة أمرا لازما، بل ان العملية التنموية المتوخاة من الأوقاف والزكاة تتسم في اغلب حالاتها بالديمومة والاستمرار.إذ تتفوق مؤسسات الأوقاف والزكاة على موارد التمويل الأخرى بأنها تمثل مورد منتظما يفي باحتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بدرجة كبيرة، فهي تمثل مورد مالي هاما لتمويل التنمية المستدامة. وقبل التطرق الى دور الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة نقف عند مفهوم الوقف:
وفي الاصطلاح الفقهي: فهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة المرسي السيد الحجازي(2006)، وهو على نوعين، أهلي: ويقصد به وقف المرء على نسله أو أقربائه، ووقف خيري: وهو الوقف على جهة بر ومعروف.
وأفضل التعاريف، قولهم: “حبس العين وتسبيل ثمرتها”، فهذا أجمع التعاريف في تعريف الوقف، ولعله يشمل كافة أقوال الفقهاء في تعريف الوقف وبيان أحكامه وهو: قطع التصرف في رقبة العين التي يدوم الانتفاع بها، ولإ يجور التصرف بها، وفي نفس الوقت يحق التصرف بمنافعها وثمراتها. احمد بن يوسف وآخرون(2013).
1.2.آليات الوقف في تحقيق التنمية المستديمة:
هناك صيغ واليات مستجدة يمكن للوقف ان يسعى من خلالها الإسهام في دفع عجلة التنمية المستدامة، حيث كان من الضروري استحداث صيغ عصرية للعمل الوقفي تستهدف استعادة الوقف لدوره الفاعل في تقديم الخدمات التنموية للمجتمع في إطار إسلامي مع تنظيم مشاركة شعبية في الإشراف على شؤونه، وذلك من خلال:
الصكوك الوقفية: فهي الوثائق المحددة القيمة التي تصدر بأسماء مالكيها مقابل الأموال التي قدموها الى الجهة الموقوف عليها أو من يمثلها، وذلك بقصد تنفيذ مشروع وقفي معين، واستغلاله وتحقيق الغايات، الحاجات الوقفية المقصودة من وراء ذلك، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية أو غير ذلك. احمد محمد هليل(2006).
تكمن الأهمية لهذه الصكوك في أنها من الطرق الناجعة والمستحدثة في تجميع الموارد المالية المتناثرة لدى جمهور الراغبين في وقف أموالهم في مشاريع كبيرة وناجحة، لما يترتب عليها من أثار في الواقع الاجتماعي.
الوقف المؤقت:هو ربط الوقف بأجل معين ينتهي بانتهاء هذا الأجل طال أم قصر احمد محمد هليل(2006)، وتفعيل هذه الصيغة لها دور فعال في التنمية الاجتماعية المستدامة.
الصناديق الوقفية: هي تقوم بإحياء القطاع الوقفي من خلال ما تقوم به من مشروعات تنموية في إطار إدارة وتثمير العمل الوقفي. حيث تقوم هذه الصناديق بتمويل التنمية العلمية ورعاية التعليم والبحوث والدراسات التنموية، وكذلك التنمية الصحية وتنمية المجتمعات المحلية، والتنمية البيئية.
الوقف النامي:في الوقت الحاضر فإن أفضل السبل لضمان نماء المال هو استثماره في أنشطة اقتصادية متنوعة مع الحرص على ايداعه لدى جهة” حفيظة وعلمية” أو ما يصطلح بالإدارة الفعالة الرشيدة. محمد بوجلال (1997).
2.2.دور مؤسسات الوقف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة:
نظام الوقف من النظم الاجتماعية الأصيلة فهو عماد الحياة الاجتماعية وظاهرة من الظواهر الاقتصادية التي أسهمت بدور فعال في إقامة الأساس المادي للخدمات الاجتماعية والمنافع العامة، وتمويل شبكة واسعة من المؤسسات والمشروعات والأنشطة الخدمية. وذلك من خلال:
الوقف ودعم قيم التكافل الاجتماعي:يعتبر دور الوقف تاريخي في تحقيق التكافل الاجتماعي وهو يلعب دروا رائد فيه. كمال منصوري(2010)، ويساهم كذلك الوقف في تحقيق التماسك الاجتماعي وذلك بدعم الكيان العام للمجتمع وزيادة قوة التضامن الاجتماعي، ذلك أن من أهداف الوقف ان يضل الكيان الاجتماعي متماسكا.كمال منصوري(2010).
-دور مؤسسات الأوقاف في محاربة الفقر وتنمية الرأس المال البشري:حيث تمارس المؤسسات الوقفية الحديثة دورها في معالجة الفقر وتخفيف حدته من خلال آليات واستراتيجيات مختلفة من خلال:
المصاريف الخيرية لفئات الفقراء ( تقوم ب: المساعدات النقدية للفقراء، مصرف الإطعام والأضاحي والصدقات، تسبيل المياه)
المشاريع النوعية الموجهة لفئات الفقراء( منها: مشاريع رعاية طالب العلم، رعاية المرضى…).
أما بالنسبة للعنصر البشري فلقد أشارت دراسات وأبحاث معاصرة على أهمية العنصر البشري كعامل أساسي في عملية التنمية، فأسباب التخلف والفقر الذي تعيشه المجتمعات المعاصرة بسبب ضعف الاستثمار في ترقية الكفاءات البشرية عن طريق الإنفاق على الخدمات الاجتماعية وكفاية أسباب المعيشة، من هنا تأتي أهمية تشجيع الوقف لتلبية هذه الأغراض والموازنة بينها، بحيث تحقق مصلحة المجتمع أولا على المستوى القطاعي بإشباع حاجات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وثانيا على المستوى الشمولي بحيث تتحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية نتيجة للارتقاء بالكفاءة البشرية.العياشي صادق فداد(2003).
– دور مؤسسات الوقف في إنعاش سوق العمل:لقد لعبت مؤسسة الوقف دورا مهما في تعليم أفراد المجتمع، وتنمية مهاراتهم وزيادة قدراتهم، وتوفير فرص العمل، ومؤسسة الوقف اليوم يمكن ان تؤدي دورا في توفير فرص العمل وذلك من خلال مايلي:
– قوة العمل المؤسسة الوقفية: الوقف من حيث احتياج الأموال الموقوفة الى إعمال الصيانة والإشراف والإدارة والرقابة يمكن ان يستوعب أعداد من الأيدي العاملة ويسهم بالتالي في الحد من ظاهرة البطالة ولو جزئياعطية عبد الحليم صقر(1998)، فالوقف يسهم في المعالجة المباشرة لانخفاض مستوى التشغيل من خلال ما تستخدمه المؤسسات الوقفية من أعداد في مختلف أعمال الإشراف والرقابة والإدارة فضلا عن الخدمات الإنتاجية والتوزيعية بها.
– تحسين نوعية قوة العمل: وذلك من خلال ما يوفره من فرص تعلم المهن والمهارات، فيساعد بذلك على رفع الكفاءة المهنية والقدرات الإنتاجية للأيدي العاملة مما يجعلها أقدر على الاضطلاع بفرص العمل المتاحة ويسهم في معالجة كل من البطالة الاحتكاكية والفنية بالمجتمع من خلال إيجاد مناخ مناسب لمكافحة البطالة من خلال:
-المساعدة في البرامج والأنشطة التي تعين العاطلين في الحصول على وظائف بالإضافة الى إقامة أنشطة إعادة تأهيل العاطلين في تخصصات مطلوبة.
-استثمار الموارد الوقفية بصيغة تجمع بين تحقيق الربح الاقتصادي وتعظيم الفائدة المجتمعية من خلال تبني بعض المشاريع المستقطبة للعمالة الكثيفة كقطاع البناء..
3.دراسة مقارنة حول دور مؤسسات الأوقاف في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة ‘تجربة ماليزيا وتجربة الجزائر’.
نتطرق في هذه النقطة الى المقارنة بين الأوقاف في الجزائر مع الأوقاف في ماليزيا في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة، فالتطور في إدارة الأوقاف في ماليزيا مع اعتماد النظام الاقتصادي الإسلامي في مختلف المعاملات فيها السبب الرئيسي لهذا الاختيار.
1.3.تجربة الأوقاف في الجزائر:
تمكنت الجزائر من استرجاع عدد معتبر من الأملاك الوقفية التي ضاعت خلال الاستعمار وبعده، ولقد تعرضت الإدارة الوقفية في الجزائر الى مجموعة من التغيرات من خلال مختلف القوانين والمراسيم التي استهدفت تطويرها بما يتوافق مع تحسين أدائها في كل وضع جديد كان يطرأ عليها ومن جملة القوانين نذكر أهمها:
-لم يكن اثر الاستعمار الفرنسي الوحيد الذي ساهم في اندثار الملك الوقفي وتردي إدارة الأملاك الوقفية في الجزائر، هنا اثأر أخرى جاءت نتيجة صدور المرسوم التشريعي رقم 62/157 المؤرخ في 31/12/1962والقاضي بتمديد سريان مفعول القوانين الفرنسية في الجزائر فيما عدا تلك التي كانت تمس بالسيادة الوطنية، وتم إدماج كل الأملاك الوقفية ضمن أملاك الدولة أو في الاحتياطات العقارية.وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية(1998).
-صدور دستور 29/02/1989 مكن من إقرار حماية الأملاك الوقفية، وهذا من خلال نص المادة 49، أيضا إحالة تنظيم وتسيير الأوقاف الى القانون الخاص.
-صدور قانون الأوقاف تحت رقم 91/10 الصادر بتاريخ 27/04/1991، يعتبر هذا القانون أول تشريع منظم رسميا للوقف الجريدة الرسمية الجزائرية(1991)، الذي اقر الحماية والتسيير والإدارة الى السلطة المكلفة بالأوقاف، ومن هنا بدأت تجسيد استقلالية القوانين الخاصة بالأوقاف في الجزائر من حيث مختلف الأحكام المتعلقة بها وأيضا الإدارة والتسيير.
-أما قوانين إدارة الأوقاف بعد 1991 نذكر أهمها:
المرسوم التنفيذي رقم 94/470 المؤرخ في 25/12/1995 أنشأت مدرية الوقف؛ ثم بدأت الحكومة تعطي أهمية كبيرة للأملاك الوقفية ولإدارتها حيث أكد برنامج الحكومة المصادق عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني في 17/08/1997 على مكانة الأوقاف، وضرورة النهوض بها حتى تكون أداة فعالة تساهم في التنمية الاجتماعية المستمرة والمستدامة. الشكل يبين الهيكل التنظيمي للأوقاف على المستوى الوطني.
1.1.3.أهمية الوقف في الجزائر في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة:
ان إدارة الوقف في الجزائر تكتسي طابعا مركزيا، بما يجعل تفعيل البحث عن الأملاك الوقفية واسترجاعها ورغم كل ما بذل من جهود تعرف تباطؤا على كل المستويات. بسبب شساعة الأرض الجزائرية وتخلف الأدوات الاتصالية وبطئها وهو ما عقد في عملية إدارة الوقف الجزائري، بالرغم من تعدد الوقف في الجزائر نجد: السكنات(1981مسكن)، المحلات التجارية(787محل)، الحمامات(300)، المستودعات(17)، النوادي(11)، النخيل المستأجرة(7850)، أشجار مستثمرة(1630)، بساتين(391)، مطاعم(11)، بيع يهودية(19 بيعة)، الكنائس(80كنيسة)، الأضرحة(21 ضريح)، أراضي فضاء531(قطعة ارض =246هكتار)، أراضي فلاحية 147(قطعة ارض=1364هكتار). وزارة الشؤون الدينية والأوقاف( 1998).
فالتنوع في الوقف بهذه الطريقة يجعل مهمة تسييرها صعبة نوعا ما بالنظر الى الطابع المركزي للأوقاف في الجزائر، بالإضافة الى التوزيع الجغرافي لها عبر الولايات.
فالولايات عبر الوطن لا يزال البحث فيها جاريا توحي بضخامة المشروع مما يستدعي تنظيما إداريا جديدا يجعل العملية تسيير بفاعلية اكبر وكفاءة عالية.
إحصاء الأملاك الوقفية في الجزائر في السنوات الأخيرة. اين تبذل جهود كبيرة في سبيل استرجاع الملك الوقفي.
2.1.3. استثمار الأملاك الوقفية في الجزائر لتحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة:
ان ميدان الوقف في الجزائر عبارة عن عقارات فهو لا يزال تقليدي تقدم للجهة الموقوف لأجلها عائدا دوريا، هو ما يسهم في تحجيم دور الأوقاف في التنمية المستدامة لتطور الأوقاف لأغراض الأوقاف في الاقتصاديات الحديثة.
أ. الاستثمار الوقفي في الجزائر على ضوء قانون 01/07:من أهم المعطيات الاستثمارية الوقفية التي جاءت في هذا القانون نذكر:
-مصادر التمويل الاستثماري الوقفي: أوضحت المادة 4 تتمثل: التمويل الذاتي من أموال الأوقاف ذاتها(الصندوق)، التمويل الوطني من مختلف مصادر التمويل الحكومية، التمويل الخارجي من طرف الهيئات والمؤسسات المالية الدولية.
-بالنسبة للأراضي الوقفية العاطلة: حددت نفس المادة ان تستثمر وفق مايلي: عقد الحكرالمادة رقم 4 من قانون91/10(1991)، عقد المرصدالمادة 26 مكرر5(1991).
-المضاربة الوقفية: وهي صيغة يتم بموجبها استعمال بعض ريع الوقف في التعامل المصرفي والتجاري من طرف إدارة الأوقاف.
ب.تحديث الاستغلال والاستثمار الوقفي: ويتضمن ذلك إنشاء مشاريع واستثمارية وقفية مثل:
المراكز التجارية الوقفية، الفنادق الوقفية، مؤسسات النقل الصحي الوقفية، المراكز الصحية ومراكز الأعمال الوقفية.
ولقد عملت الوزارة على بعث مشاريع استثمارية جديدة لاسيما بعد صدور القانون 01/07 المؤرخ في 22 ماي 2001 المعدل والمتمم لقانون 91/10 والمتعلق بالأوقاف، وفيما يلي نذكر اهم المشاريع الاستثمارية الوقفية: وزارة الشؤون الدينية والأوقاف(1998).
-مشروع استثماري بسيدي يحي-الجزائر: يتمثل في انجاز مركز تجاري وإداري ممول من مستثمر خاص بصيغة الامتياز لمدة 20 سنة مقابل 12.000.000.00دج سنويا لحساب الأوقاف.
-مشروع بناء 24 محل تجاري بولاية تيارت: وقد تم تمويله من صندوق الأوقاف.
-مشروع بناء مدرسة قرآنية ومركز تجاري بولاية بويرة: يمول من مستثمر خاص، يتم الاستغلال لمدة 20 سنة مقابل دفع 800.000.00دج سنويا لحساب الأوقاف.
-مشروع بناء مركز تجاري وثائقي بولاية وهران، وهناك عدة مشاريع أخرى.
ومن خلال جملة المشاريع التي تقوم بها الأوقاف الجزائرية فهي تساهم في توفير فرص العمل ومحاربة الفقر والنهوض بالمقومات الاجتماعية فهي تسعى جاهدة لتؤدي دورها النوط بها لتحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة.
2.3. تجربة الوقف في ماليزيا:
تقوم تجربة التنمية في ماليزيا على أنها تجربة اتفقت الى مدى بعيد مع مبادئ الاقتصاد الإسلامي، وقد اهتمت ماليزيا بتحقيق التنمية الشاملة. أما في مجال القطاع الوقفي فتعد ماليزيا من الدول التي أحدثت صيغ تتماشى والمستجدات المصرفية خاصة عن طريق شركات التأمين، حيث تتجسد اهم مؤسسات هذا القطاع في صندوق الوقف الخيري والحج ومؤسسة الوقف في سلانقور وصندوق الحج والبنك الإسلامي الماليزي.
ان عملية الوقف قد بدأت في ماليزبا منذ دخول الإسلام إليها، إلا ان إدارة الممتلكات الوقفية تركت للمتولين دون ان تخضع لضوابط قانونية أو إطار تنظيمي حتى عام 1952، اين أصدرت حكومة إقليم سيلانقور قوانينها المبنية على الشريعة الإسلامية ومنها ما تعلق بإدارة الوقف. سامي محمد الصلاحات(2005).
1.2.3.استثمار ممتلكات الأوقاف في ماليزيا:
لقد تعددت مجالات الاستثمار الوقفي في ماليزيا منها: الاستثمار العقاري( شراء عقارات وتأجيرها، إنشاء مباني على أراضي الوقف بعد الاستصناع أو المشاركة أو أي صيغة استثمارية أخرى مشروعة)، الاستثمار في المشروعات الخدمية، الاستثمار في العقارات الزراعية، الاستثمار في الأوراق المالية والمالية الإسلامية( ذلك من خلال الحسابات الاستثمارية لأجل منها: الودائع الاستثمارية لأجل، فاتر التوفير الاستثماري، الشهادات الاستثمارية ذات اجل محدد).حسين حسين شحاته(2004).
2.2.3.استغلال واستثمار الأوقاف في ماليزيا:
ان معظم ممتلكات الوقف متمثلة في الأراضي لم تخضع لصيغة استثمارية سوى الإجارة، فمعظم أراضي الأوقاف في بيراك على سبيل المثال مؤجرة بأجرة زهيدة لمدة تتراوح بين 66 الى 99 عام، كذلك في كل من ميلاكا وبينانق، وقد تمكن المستأجرون اثر هكذا عقود طويلة من إنشاء مباني سكنية وتجارية على الأراضي الوقفية يستغلوها لمصلحتهم اثر أجرة زهيدة تذهب للوقف. ومن هذا الوضع تم تشكيل لجان استثمار استشارية للمجالس الإسلامية في هذه الأقاليم مهمتها تقديم المشورة المتخصصة حول نوع الاستثمار والنواحي المتعلقة بإنشائه ومصادر تمويله.
وانشأ المجلس الإسلامي بإقليم ميلاكا لجنة خاصة للإشراف على إدارة الأوقاف والبحث عن السبل والوسائل الملائمة لتنميتها وتطويرها. وفي إقليم بينانق أنشأت هيئة استشارية لتقديم المشورة الفنية للمجلس الإسلامي فيما يتعلق بتقصي الجدوى الاقتصادية للمشاريع الوقفية الاستثمارية. وقد تمكن المجلس مستعين بمشورة لجنة الاستثمار من انجاز مشروع مبنى ب 22 شقة و 13 متجرا قدر ب 2000000 رينجيتماليزي سنويا، ووقع المجلس الإسلامي عقدا مع الجهة الممولة يتقاضى بموجبه 2000 رينجيت ماليزي سنويا من عائدات المشروع لمدة 30 سنة تعود بعدا ملكية المشروع للمجلس.Zulkifli Hasan, Muhammad Najib(2008)
مشروع تبلغ كلفته التقديرية 700000 رينجيت ماليزي في إطار مباني تجارية وسكنية، كما يسعى المجلس لتمويل مشروع بقرض من الحكومة الفدرالية ومن المتوقع ان يبلغ العائد 85000 رينجيت ماليزي.
عقب بدأ عمليات البنك الإسلامي الماليزي، شرع المجلس في تحويل استثماراته المصرفية الى ودائع استثمارية لدى البنك المذكور، وأصبحت الأوقاف النقدية والأسهم الوقفية الوسيلة المستخدمة من قبل المجالس الدينية في ماليزيا لتوليد الموارد المالية لتمويل الاستثمارات والأملاك الوقفية.
ومن اهم انجازات إدارة الوقف في ماليزيا صندوق الوقف الخيري والحج، فقد أنشئ صندوق الوقف من طرف الجامعة الإسلامية 1999 يقوم على جمع التبرعات لحساب الصندوق الجامعي، لخدمة الطلبة من تامين دخل خاص بهم ومنح وقروض ، أما صندوق الحج التعاوني الماليزي فقد بدأ برأس مال زهيد، واليوم يتعامل بمليارات الدولارات، يستثمر أمواله بشكل ممتاز يحقق أهدافه السامية.(2008) .Hajah Mustafa Mohd Hanefah
ومن خلال ما سبق نجد الجهود التنموية الماليزية الساعية لتحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة كانت فعالة.
الخاتمة:
وفي الأخير نجد ان التجربة الجزائرية للوقف لا تضاهي التجربة الماليزية وما حققته من تنمية اجتماعية مستديمة ويمكن ان نرجع ذلك الى:
-يجب مراجعة الصيغ المعتمدة من طرف المختصين في الاستثمار والوقفي والتمويل الإسلامي لتصحيح الأخطاء الواردة فيها؛
-ضرورة توسيع صيغ الاستثمار الوقفي بما يتناسب وتطور صيغ التمويل الإسلامي؛
ومن جملة النتائج المتوصل إليها:
-الإدارة المستدامة للأوقاف في إطار مؤسسي لإدارة الأوقاف وفقا لشروط ومتطلبات النماء المستدام؛
– تطوير فرص الاستثمار في المؤسسات الوقفية المتجددة مثل: الوقف النامي، والوقف المؤقت، صناديق الاستثمار، الصكوك الوقفية، وقف براءات الاختراع، التي تحقق أعلى عائد مالي واجتماعي؛
– توجد في الجزائر ثروة وقفية كبيرة، أهمها الأوقاف العقارية، بالرغم من جملة الإصلاحات وبالرغم من تطويرها وارتفاع مداخيلها إلا أنها دون حجم إمكانات الاقتصاد الجزائري، الأمر الذي اثر على حجم مساهمتها في التنمية الشاملة.
– الأوقاف في ماليزيا نموذج ناجح لمساهمته في تحقيق التنمية الاجتماعية المستديمة من خلال مساهمة اهم مؤسساته المتمثلة في: مؤسسة الوقف في سيلانقور، صندوق الحج، صندوق الوقف الخيري، البنك الإسلامي الماليزي.
ومن جملة الاقتراحات والتوصيات:
– إنشاء الهيئة الوطنية للأوقاف التي تتمتع بالاستقلالية الشخصية الاعتبارية للإشراف العام على الأوقاف؛
– العمل على نشر الوعي والثقافة الوقفية في المجتمع وتفعيل دور الإعلام في ذلك؛
– إدماج مادة الوقف في البرامج التعليمية بمختلف الأطوار؛
– ضرورة إنشاء إدارة متكاملة بين مؤسسات الوقف في الأنشطة ذات العائد الاجتماعي الكبير؛
– العمل على إيجاد صيغ دولية للعمل الوقفي تتعدى البعد الإقليمي في إطار التكامل والتنسيق بين دول العالم الإسلامي.
الملاحق:
مراجع:
الكتب ( العربية والانجليزية والفرنسية)
– ماجدة أحمد أبو زنط، عثمان محمد غنيم.( 2007).التنمية المستديمة فلسفتها وأساليب تخطيطها وأدوات قياسها:صفحة 20-25. الأردن: دار الصفاء للنشر والتوزيع.
– سحر قدوري الرفاعي.(2006). التنمية المستدامة مع تركيز خاص على الإدارة البيئية، تونس: أوراق عمل المؤتمر العربي الخامس للإدارة البيئية.
– عبد القادر محمد عبد القادر عطية، السيدة مصطفى إبراهيم، إيمان محب ذكي.(2005). قضايا اقتصادية معاصرة، القاهرة: الناشر قسم الاقتصاد كلية التجارة.
– ليستر م. سالمون وهيلموت ك انهاير.(1994). مفهوم العمل الخيري والتطوعي دراسة مقارنة للقطاع غير الربحي، الغرض المنهجية، التعريف التصنيف، الكويت، ترجمة بدر ناصر المطيري.
– نجوى سمك، صدقي عابدين.(2002). دور المنظمات غير الحكومية في ظل العولمة، القاهرة.
– العياشي صادق فداد.(2003). استثمار أموال الوقف، دورة مجمع الفقه الإسلامي، سلطنة عمان.
– عطية عبد الحليم صقر.(1998). اقتصاديات الوقف، ، القاهرة: دار النهضة العربية للنشر.
-Corinne Gendron.(2006). Le développement durable comme compromis, Publications de l’université: Québec,.
-Sylvain Allemand. (. (2007 Les Paradoxes du développement durable, Pg. 165-167. Paris: le Cavalier bleu édition,.
– Beat Burgenmeier. (2005)Economie du développement durable , Bruxelles: 2 édition, Boeck Université.
– Zulkifli Hasan, Muhammad Najib Abdullah(2008). The Investment of Waqf land as an Instrument of moslims economic Development in malaysia: Islamic Science University of Malaysia.
– Hajah Mustafa Mohd Hanefah.(2008). Financing The Development of Waqf Property, the Experience of Malaysia and Singapore, Malaysia: Universiti Sains Islam Malaysia.
المجلات العلمية والملتقيات والندوات العلمية:
– عمر نصير بركاتي الشريف.(2008). الأثر الاقتصادي للأعمال التطوعية، في ندوة العمل التطوعي وتأثيره في التنمية الاقتصادية: صفحة 8-10، الرياض: المركز الدولي للأبحاث الاقتصادية للنشر.
– بوعشة مبارك.(2008). التنمية المستدامة مقاربة اقتصادية في إشكالية المفاهيم والأبعاد، مداخلة في بحوث وأوراق عمل الملتقى الدولي حول التنمية المستدامة والكفاءة الاستخدامية للموارد المتاحة: صفحة 54-56.الجزائر: منشورات مخبر الشراكة والاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الفضاء الاورو-مغاربي،دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع
محمد بوجلال.(1997). نحو صيغة مؤسسية للدور التنموي للوقف الوقف النامي، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، جدة المملكة العربية السعودية: المجلد الخامس، عدد 1: صفحة 10-18: منشورات البنك الإسلامي للتنمية.
-كمال منصوري.(2010). تطور نظام الوقف ودوره في بناء الاقتصاد الاجتماعي التضامني، بحث مقدم لورشة عمل خاصة بالاقتصاد التضامني الاجتماعي في المؤسسة التقليدية: مركز البحوث في الاقتصاد التطبيقي من اجل التنمية-CREAD-:صفحة 21-23: الجزائر
– المرسي السيد الحجازي.(2006). دور الوقف في تحقيق التكافل الاجتماعي في البيئة الإسلامية، مجلة الاقتصاد الإسلامي، عدد 2: 55-57.
. احمد محمد هليل.(2006). مجالات وقفية مقترحة غير تقليدية لتنمية مستدامة، بحث في المؤتمر الثاني للأوقاف الصيغ التنموية والرؤى المستقبلية، صفحة 8-10: جامعة أم القرى، مكة المكرمة.
سامي محمد الصلاحات.(2005). دور الوقف في مجال التعليم والثقافة، دولة ماليزيا نموذجا، مجلة الاقتصاد الإسلامي، العدد 2، جامعة الملك عبد العزيز، 2005، ص. 41.
– حسين حسين شحاته.(2004). استثمار أموال الوقف، إعمال الملتقى الوقف الفقهي الأول، الكويتّ:الأمانة العامة للأوقاف للنشر.
الرسائل العلمية(الرسائل العربية)
-كمال منصوري.(2009). الإصلاح الإداري لمؤسسات قطاع الأوقاف، أطروحة دكتوراه،، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة الجزائر.
القوانين والمراسيم:
– وزارة الشؤون الدينية والأوقاف .(1998).صفحة 10-24: وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية تقرير منشور
– الجريدة الرسمية : الصادرة بتاريخ 23شوال 1411ه/ 8 ماي 1991، ع 21.
– المادة رقم 4 التي تتمم إحكام الفصل الرابع من قانون91/10 بالمواد من 26مكررالى 26مكرر2. (عقد الحكر: هو تخصيص جزء من الأرض العاطلة للبناء أو الغرسلمدة معينة مقابل دفع مبلغ يقارب ما قيمة الأرض الموقوفة، مع إلزام المستثمر بدفع إيجار سنوي مقابل حق الانتفاع).
-المادة 26 مكرر5. (عقد المرصد: هو عقد يتم بموجبه استثمار وتنمية الأراضي الوقفية اين يسمح بموجبه للمستأجر بالبناء فوقها مقابل استغلال إيرادات البناء).
الانترنت:
أحمد بن يوسف الدريويش.(2006). الوقف مشروعيته وأهميته الحضارية، على الرابط:
www.al-islam.com/arb/Nadwa/doc/book 26.doc – 13/03/2013
أحمد بن عبد الجبار الشعبي.(2007). الوقف مفهومه ومقاصده، على الرابط:
www.al-islam.com/arb/Nadwa/doc/book 9.doc-13/04/2013
أحمد أبوزيد.(2007). نظام الوقف الإسلامي تطوير أساليب العمل و تحليل نتائج بعض الدراسات الحديثة، على الرابط:
http://www.isesco.org.ma/pub/ARABIC/Wakf/wakf.htm- 16/04/2013
المصدر: موقع مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلامية – 8/ 8/ 1437 = 15/ 5/ 2016


