الندوة الدولية الرابعة لمجلة “أوقاف” الكويتية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور
انتهت فعاليات الندوة الدولية الرابعة لمجلة “أوقاف” الكويتية تحت عنوان “حوكمة الوقف” التي أقيمت يومي الأربعاء والخميس العشرين و الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى لعام 1436 = 11 ، 12/ 3/ 2015 في العاصمة الماليزية كوالالمبور بالتعاون بين الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، والبنك الإسلامي للتنمية بجدّة. وقد افتتحت الندوة مديرة الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا الدكتورة زليخة بنت قمر الدين، وشارك في أعمالها نخبة من الباحثين من بينهم الدكتور سيد خالد رشيد من الجامعة الإسلامية في ماليزيا والدكتور فؤاد العمر من دولة الكويت والدكتورة مجيدة الزياني من دار الحديث الحسنية بالمملكة المغربية والدكتور عبد الله ولد محمد من البنك الإسلامي للتنمية بجدة والدكتور عبد الله العمراني أستاذ كرسي الشيخ راشد بن دايل للدراسات الوقفية من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض والدكتور محمد رمضان من جامعة القاهرة.
وكانت السيدة إيمان الحميدان رئيسة اللجنة التحضيرية للندوة قد صرّحت للصحافة أن الندوة تهدف لتكثيف النقاش حول الإدارة الرشيدة للوقف من خلال قوانين ونظم وإجراءات وسياسات وآليات وهيكل تنظيمي للمؤسسة الوقفية مع تحديد دقيق للصلاحيات والمسؤوليات وتفعيل أجهزة الرقابة على الوقف بما يضمن مبدأ الشفافية والالتزام بالأحكام الشرعية والقانونية.
وبينت السيدة الحميدان أهمية حوكمة الوقف في زيادة فاعلية المؤسسة الوقفية وحفظ حقوق كل من الواقفين والموقوف عليهم وعدم التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة وتعزيز ثقة المجتمع في الوقف عن طريق الإفصاح والشفافية وغيرهما من الأدوات التي تنمي هذه الثقة وتحقق رقابة فعالة ونشطة على الأنشطة والأعمال الوقفية.
وأشارت الحميدان إلى أن حوكمة الوقف تنشط أدوات الرقابة الداخلية والخارجية على المؤسسة الوقفية وترتب وتنظم تقنين العلاقة بين الجهات القائمة على الوقف لاسيما بين الواقف والناظر والموقوف عليه والجهة الحكومية القائمة على شؤون الوقف وأجهزة الرقابة.
وعن المحاور الرئيسية للندوة ذكرت المسؤولة الوقفية الكويتية أنها أربعة أولها الحوكمة كأسلوب لإدارة المؤسسة الوقفية والمحور الثاني دور الحوكمة في تطوير وتعزيز المؤسسة الوقفية فيما يتناول المحور الثالث مساهمة الحوكمة في تحقيق الشفافية بين الواقف والمؤسسة الوقفية أما المحور الرابع فيبحث التوفيق بين حوكمة الوقف ومقاصد الواقفين.
ومن الجدير بالذكر أنّ الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت قد أطلقت على هامش الندوة ضمن فعاليات اليوم الأول “القانون الاسترشادي للوقف”. وقال مدير إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية في الأمانة منصور الصقعبي بعد إطلاق القانون: إنّه أعد خدمة من دولة الكويت لجميع الدول الإسلامية، وهو ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب في دراسة قوانين الأوقاف في العالم الإسلامي. وأن كل الدول الإسلامية التي ليس لديها قانون ينظم عملية الوقف فيها ستستفيد من هذا القانون الجديد، بالإضافة إلى المؤسسات الأهلية غير الحكومية حيث تستطيع تبني مواده وتطبيقه على أرض الواقع وذلك بعد تلافي جميع السلبيات في القوانين السابقة.
وقد اشترك في القانون فريق عمل من قبل الأمانة العامة للأوقاف في الكويت، والبنك الإسلامي للتنمية في جدة، ومجموعة من الخبراء من مصر وليبيا والجزائر.
وأشار الصقعبي: إلى أنّ “القانون الاسترشادي للوقف” الذي صدر باللغة العربية سيترجم إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية في المرحلة الأولى، وإلى العمل على إصدار الجزء الثاني منه والذي يركز على وقف الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية.
وفي ختام الندوة، دعا الأعضاء المشاركون إلى تطبيق الإدارة الرشيدة للمؤسسات الوقفية، ووضع القوانين، والهيكل التنظيمي للمؤسسات الوقفية، إضافة إلى تفعيل أجهزة الرقابة على الوقف بما يضمن مبدأ الشفافية والالتزام بالضوابط الشرعية.
المصدر: موقع وقفنا + ووكالة الأنباء الكويتية – 20 – 21/ 5/ 1436 =11- 12/ 3/ 2015