الأخبار

حملة رمضانية في قطر: “بادر بوقفك .. وخلد ذكراك”

تحت شعار “بادر بوقفك .. وخلد ذكراك” تنطلق مع اليوم الأول لشهر رمضان المبارك الحملة التسويقية للمصارف الوقفية التي تنظمها الإدارة العامة للأوقاف القطريّة، وتستمر حتى نهاية الشهر الفضيل. وأعدت إدارة المصارف الوقفية برنامجاً للتوعية المكثفة بأهداف الوقف والمصارف الوقفية من خلال مختلف وسائل الإعلام الصحف والإذاعة والتليفزيون وإعلانات الشوارع والانترنت إضافة إلى الرسائل النصية الهاتفية “إس إم إس” وغيرها من الوسائل وذلك بهدف الوصول إلى كل شرائح المجتمع.

وقال السيد محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف: إن أهداف الحملة ترتكز على توعية المجتمع بالوقف كخيار أساسي لأعمال البر وخدمة المجتمع، بالإضافة إلى المصارف الوقفية التي تتيح للواقف ارتياد سبلها لتعود عليه بالفائدة المستدامة. وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”: إن الإدارة أعدت برنامجاً مكثفاً للتوعية بأهمية الوقف والمصارف الوقفية ينطلق في اليوم الأول لشهر رمضان المبارك، بهدف تعريف الناس بمزايا الوقف، والمصارف الوقفية وأنواع الأصول الممكن وقفها، وتشجيع جميع أفراد المجتمع على المساهمة في العمل الوقفي، وتوعيتهم بحجم ومستجدات الموقوفات في المجتمع المحلي بهدف تحفيزهم على سلوك هذا النهج.
وذكر أنّ الحملة التسويقية للمصارف الوقفية تستهدف جميع الفئات العمرية من المجتمع القطري خاصة الفئة العمرية “18ـ60” سنة ، منوهاً بأنّ وسائل التوجيه التوعوي ستكون من خلال قنوات الاتصال الإعلامية وعبر وسائل التكنولوجيا الحديثة بهدف الوصول لشرائح المجتمع من خلال طرق ابتكارية. ولفت إلى أنّ شبكات التواصل الاجتماعي مع الفئات المستهدفة ستكون من خلال وسائل تكنولوجيا الاتصال المتعددة ومنها الـ “فيس بوك” و”تويتر”، بغرض إعطاء المؤسسة الوقفية حضوراً متميزاً في أذهان الناس، وفتح سبل التعاون المتبادل.
وأشار إلى أن الحملة التسويقية للمصارف ستقوم بنشر الأخبار والأحداث الوقفية لتحفيز الجمهور على دعم الوقف بالإضافة إلى الرد على استفسارات الجمهور، كما سيتم إعداد قنوات التواصل الاجتماعي ليكون وسيلة تقييم فعالة، وهذا سيساعد على دراسة الحملة خلال خطواتها المرحلية.
وأعرب مدير إدارة المصارف الوقفية عن تقديره واعتزازه بالواقفين الذين قدّموا كل ثمين في مختلف أوجه المصارف الوقفية من أجل أعمال البر، خاصةً النساء اللواتي كنّ السباقات في وقف العديد من العقارات والممتلكات سعياً وراء الأجر المستدام. وأكد المهندي أنّ المجتمع القطري سباق إلى أعمال البر وأنّ أفعال المحسنين والمقتدرين لها الدور الأكبر في تحقيق نماء مستدام للمشاريع الوقفية.
وأشاد بالتفاعل الإيجابي من كل شرائح المجتمع مع الوقف.. مؤكداً أن هذا التفاعل ينمّ عن وعي اجتماعي وديني .. وقال: “إن هذا التواصل ينطلق من أصالة الترابط الاجتماعي وعراقته الممتدة إلى عمق الأصالة التاريخية لدولة قطر”. ولفت إلى أنّ الوقف الإسلامي في قطر يقوم على أساس متين مستمد من الدين، الأمر الذي أنقذه من الوقوع في تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي.
وشدّد السيد محمد المهندي على أنّ نجاح الوقف أصبح محط أنظار العالم الذي بات شغوفاً بمعرفة الأسس والمبادئ الاقتصادية الإسلامية التي حمت المؤسسات المالية الإسلامية من الوقوع في فخ الأزمة. وعن الوقف في قطر ومعدلات النمو أكد أن المصارف الوقفية تشهد نموا ملحوظا حيث وصلت عددها إلى “201” وقف خلال الفترة من العام 2006 وحتى النصف الأول من العام الحالي.
وتابع المهندي قائلاً: في العام 2006 بلغ عدد الأوقاف “26” وقفاً ، وفي 2007 “45” وقفاً ، وفي 2008 بلغ “46” وقفاً ، وفي 2009 بلغ “54” وقفاً وفي النصف الأول من العام الحالي بلغ “30” وقفاً . ونوّه بأن هذه الأرقام مؤشر على مدى وعي المجتمع القطري بأهمية الوقف وتعكس جهود الإدارة العامة للأوقاف التي تسعى إلى إنماء قيمة الوقف في حياة الإنسان، وتهيئة المجتمع لاستمرارية الحملة إلى ما بعد الشهر الفضيل.. وقال: تحرص الإدارة العامة للأوقاف على ترسيخ مبدأ الثقة بين المجتمع وإدارة الأوقاف، إلى جانب التأكيد على الأمانة والمصداقية والسرية التامة كمنهاج لتحقيق أفضل نتائج أبرزها الفوز بثقة الناس.
وحول المصارف الوقفية أوضح أنّ المصارف الوقفية ستة هي: المصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة ، والمصرف الوقفي لرعاية المساجد ، والمصرف الوقفي لرعاية الأسرة والطفولة ، والمصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية ، والمصرف الوقفي للرعاية الصحية، والمصرف الوقفي للبر والتقوى.
وذكر المهندي أنّ إجراءات الوقف تبدأ بتوثيق الوقف وذلك بإعداد وصياغة الحجة الوقفية التي تبيّن الواقف والموقوف من عقار أو منقول، والموقوف عليه هي الجهة القائمة عليه، وشرط الواقف، مشيراً إلى أنه يتم عمل ملف خاص بالوقف وتسجيله إلكترونياً ، وتصنيفه إذا كان خيرياً أو ذرياً أو مشتركاً أو استثمارياً أو مسجداً، لتبدأ بعد ذلك بقية الإجراءات. ونبّه إلى أنّ الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للأوقاف Www.awqaf.gov.qa يعتبر حلقة تواصل بين الإدارة والجمهور، وبإمكانه أن يتعرّف على جميع أخبار الوقف والواقفين من خلال زيارة الموقع.
من ناحيته أعرب صالح حمد الحول المري رئيس قسم التسويق وتنفيذ المشاريع بإدارة المصارف الوقفية عن تفاؤله بنجاح الحملة لترسيخ الوعي المجتمعي بالوقف الخيري وأهميته على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. وقال المري لـ “قنا”: إن المجتمع القطري معروف بحبه لعمل الخير والإقبال عليه وبصماته موجودة داخل قطر وخارجها ونحن في حملتنا للتذكير بأهمية الوقف ودور المصارف الوقفية في الأعمال والمشاريع الخيرية المتعدّدة داخل دولة قطر.
يشار إلى أن إجمالي قيمة ممتلكات الوقف في قطر تقدر حاليا بنحو “4” مليارات ريال قطري.. منها 75 بالمائة تقريباً أصول عقارية فيما تتوزّع النسبة الباقية على شكل أسهم وحصص في بعض الشركات الإسلامية. وتعد الإدارة العامة للأوقاف الجهة المعنية المشرفة على الأوقاف في دولة قطر ومن مهامها إدارة أموال الأوقاف واستثمارها، والتصرّف فيها على أسس اقتصادية وفق الضوابط الشرعية، بغرض تنميتها والمحافظة عليها وصرفها في مصارفها حسب شروط الواقفين.
وينقسم المال الموقوف إلى عقارات”وهي معروفة” ومنقولات وتشمل أي مال مقوم مثل السندات والأسهم وجميع الأوراق المالية التي تقبل طبيعتها الوقف إذا كانت مستغلة استغلالاً جائزًا شرعًا بما في ذلك النقود. ويشترط في الوقف إن كان عقاراً أن يكون ملكًا للواقف بموجب سند ملكية مع وجود مخطط يبيّن موقع العقار وتنطبق على المنقول الشروط المطلوبة نفسها في العقارات. أما شروط الواقف فهي أن يكون بالغًا عاقلاً رشيدًا وأن يحضر بنفسه أو ينيب عنه وكيلاً شرعيًّا بموجب توكيل يخوّل له النيابة في إجراء الوقف وأن يكون الوقف على وجه مشروع.
المصدر: صحيفة الراية القطريّة ـ 1/ 9/ 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى