تعريف الوقف
الوقف والتّحبيس والتّسبيل بمعنى واحد. وهو لغة: الحبس والمنع. ويقال: وَقَفْتُ الدارَ أو حَبَّسْتُ الدّارَ أو سبَّلْتُ الدارَ. ولا يقال: أوقفت الدّارَ. لأنها لغة رديئة، ولكن ذلك شاع على ألسنة العامّة.
ويُجمَعُ الوقفُ على أوقاف ويقال ـ أيضا ـ الحَبْسُ. ويجمع على حُبُس. وقد يعبر عن الوقف بلفظ الصدقة الجارية. واشتهر إطلاق كلمة الوقف على الموقوف؛ فتقول: دارٌ وَقْفٌ أي: موقوفة.
تعدّدت تعاريف الوقف عند الفقهاء.، وكل تعريف يختلف في لفظه عن الآخر ويتفق كثيراً في المعنى.
وخلُص عدد من الفقهاء والباحثين المعاصرين إلى تعريف الوقف بأنّه: تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. وهو مأخوذ من معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:«إن شئت حبست أصلهُ وسبلت ثمره». وقوله عليه الصلاة والسلام: «حبس الأصل وسبل الثمرة». وهذا ما فعله عمر؛ فقد منع البستان الذي وقفه من أن يباع أو يرهن، وسبّل ما ينتج عن البستان من ثمار؛ فجعلها سبيلا.