تنمية المجتمع

مع الفجر/ صالح كامل .. والنخلة

بقلم: عبد الله عمر خياط
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قال سبحان الله وبحمده، غرست له نخلة في الجنة”، روى هذا الحديث الإمام الترمذي، وقال الشيخ أبو حاتم السجستاني رحمه الله في كتاب النخلة: “النخلة سيدة الشجر مخلوقة من طين آدم ـ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ وقد ضربها الله ـ عز وجل ـ مثلا لقول “لا إله إلا الله” فقال تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا شجرة طيبة} وهي قول لا إله إلا الله {كشجرة طيبة} وهي النخلة، فكما أن لا إله إلا الله سيدة الكلام كذلك النخلة سيدة الشجر.

ومن هذا المنطلق فقد وقع الشيخ صالح عبد الله كامل مع مدير جامعة القصيم الأستاذ الدكتور خالد بن عبد الرحمن الحمودي الأحد [الماضي] في مقر الجامعة، اتفاقية كرسي الشيخ صالح كامل لأبحاث النخيل والتمور بمبلغ 5 ملايين ريال، ويعنى الكرسي بتوفير بيئة بحثية إبداعية وابتكارية تهدف لتدعيم ونشر المعرفة وتوطين التقنية في مجال النخيل والتمور، وذلك بحضور وكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات. وقد أكد الشيخ صالح كامل عقب توقيع العقد أن اختيار جامعة القصيم لهذا الكرسي جاء كون النخلة والقصيم متوافقين مع بعضهما على اعتبار أن القصيم عاصمة التمور في المملكة وفي العالم أجمع، وقال: وجود الجامعة ممثلة بكلية الزراعة يستدعي أن تكون هناك أبحاث عن النخلة التي أكرمنا الله بها قبل أن يكرمنا بالبترول، الذي نتمنى أن لا ينسينا الأشياء التراثية الجميلة في اقتصادنا السابق من أهمها «النخلة والجمل»، ونأمل الاهتمام بهذين العنصرين وعمل أبحاث في هذه المجالات من أجل تطويرها بما يتلاءم مع الزمن وحتى تخدم الجيل القادم بعدما خدمتنا وخدمت أجدادنا.
وأشاد الشيخ صالح بتفاعل جامعة القصيم في هذا الكرسي مؤكدا تفاؤله بتحقيق نتائج إيجابية وتكون مخرجاته نافعة للمجتمع. وعن إمكانية تطوير هذا الكرسي ووضعه (وقف خيري)، أكد سعادته أن الكرسي الذي تم توقيعه مع الجامعة بحثي حسب ما هو متفق عليه. وأضاف: تشرفت خلال لقائي بسمو أمير منطقة القصيم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر ومعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور خالد بن عبد الرحمن الحمودي بأن أكون عضوا في مجلس الأوقاف بالجامعة، مشددا على أهمية الوقف في الاقتصاد الإسلامي إذ يعتبر صدقة جارية ويعود بالخير على الإنسان.
والواقع أن سعادة الشيخ صالح كامل ـ وإن كنت لا أزكي على الله أحدا ـ له من الإسهامات في الأعمال الإنسانية والخيرية والدعوية والفكرية النصيب الأوفى وهو ما حدا بصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أن يطلق عليه في حفل توزيع شهادات التميز لأصحاب السعادة من رجال الأعمال الذين يسهمون في دعم كل عمل إنساني وخيري وفكري لقب (معالي)، إذ قال سموه: (وأخي صاحب المعالي الشيخ صالح كامل). وبالطبع لم تكن المعالي بالمنصب وإنما بالعمل الصالح والمتميز ولاشك أن تخصيصه كرسيا في جامعة أم القرى لأغراض الخدمات الإنسانية بمبلغ خمسة ملايين ريال باسم أخي معالي الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله، وكذلك تأسيس كرسي لأبحاث النخيل والتمور باسمه في جامعة القصيم من الأعمال التي تفرض الشكر والدعاء إلى الله بأن يجزيه بكل خير على ما يفعل.. والله ولي المتقين.
المصدر: صحيفة عكاظ السعودية ـ 27/ 2/ 1433

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى