ثقافة الوقف بين التقليد ومتطلبات العصر
أظهر الإعلامي المتميّز الأستاذ “سلمان بن محمد العُمَري” كتابا جديدا يضاف إلى المكتبة الوقفية؛ وهو “ثقافة الوقف في المجتمع السعودي بين التقليد ومتطلبات العصر- رؤية من منظور اجتماعي شرعي”. وقد أشارت صحيفة الرياض السعودية التي نشرت هذا الخبر إلى أنّ الأستاذ العُمري خلص في كتابه إلى أن الوقف أكثر إلحاحاً في وقتنا الحاضر رغم تضاؤل دوره بخلاف ما كان عليه الوقف في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي شمل غالبية احتياجات المجتمع المسلم.
وأضافت الصحيفة أنّ “العُمري” استهل تقديمه للدراسة بالكشف عن تواضع دور الوقف، مشيراً إلى دوره في تاريخ الإسلام، وأثره في دعم التنمية والعمل الخيري، وتحقيق نهضة وتقدم المجتمع، وأنّ التاريخ يؤكد شمول الأوقاف جميع مناحي الحياة, كما أثبتتِ التجربة التاريخية الدور الكبير والعطاء المتميز للوقف كمصدر اقتصادي؛ لتنمية المجتمعات الإسلامية، ودعم إمكانياته البشرية والمادية، إلى جانب أنّ النتائج التي تحققت من الأوقاف في الماضي جديرةٌ بأن تدفع للنظر لهذه السُنة نظرةً عصرية، تمنح الأوقاف دوراً في دعم مسيرة التنمية، لاسيما في القطاعات التي تتطلب التعاون مع الدولة، وهذه النظرة يجب ألا تكون بعيدة عن الأنشطة الاستثمارية.
وفي نهاية الدراسة قدَّم “العُمري” مجموعةً من التوصيات والاقتراحات، أهمها: اعتبار الوقف قطاعاً اقتصادياً ثالثاً موازياً للقطاعين العام والخاص، والاعتراف بالمشروعات الوقفية باعتبارها مرفقاً خدمياً، مطالباً أنْ يكون للإعلام أثرٌ في تغيير ثقافة المجتمع تجاه الوقف؛ فالإعلام شريك إستراتيجي في تنمية وإدارة الوقف؛ والتعريف بالوقف واستثماراته، وأهمية أن تأخذ المرأة دورها في عملية التنمية، ومن ضمن ذلك إدارة أوقافها وذويها؛ حتى لا تُسْتَغل أوقافها، أو تتعرض للسرقة.
وقد قدم للدراسة معالي الشيخ “صالح بن عبد العزيز آل الشيخ” وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ورئيس المجلس الأعلى للأوقاف؛ الذي وصف الكتاب بأنه متميز ونافع، وفيه دعوة إلى إحياء الوقف والعناية به.
المصدر: صحيفة الرياض السعودية ـ 26/ 2/ 1433