تنمية المجتمع

الإسكان الخيريّ بمنطقة الرياض

” وقفنا ـ الأربعاء 7 ربيع الأول 1427″
هذا المشروع أحد المشروعات الوقفيّة التنمويّة الرائدة في مجال الإسكان الخيري وثمراته اليانعة وفوائده الملموسة للناس، فقد أدخل البهجة في نفوس أعداد كبيرة من الأسر واستجاب محبوا الخير والموسرون للوقوف جنباً إلى جنب مع هذه المبادر الكريمة التي رسم خطاها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ليلتف الجميع

يداً واحدة نحو عمل الخير ومساعدة المحتاجين.

ظهر هذا المشروع قبل قرابة ثماني سنوات محققاً أحلام أكثر من 246 أسرة يمثلهم حوالي 1750 شخصاً في الحصول على المسكن المؤثث الجاهز واللائق بكرامتهم، إضافة إلى شمولهم ببرامج تأهيلية وتنموية تأخذ بأيديهم إلى آفاق من العيش الكريم، تجلى ذلك في أحياء من مدينة الرّياض، مع الترقب لمجمعات أخري تشمل منطقة الرّياض، معلنة عن فتح أبواب وحداتها خلال أقل من عام لاستقبال سكان جدد مرحبة بهم.

التقت (جريدة الجزيرة) بصاحب الفضيلة الدكتور عبد العزيز أحمد المسعود الأمين العام المساعد لمشروع الإسكان الخيريّ بمنطقة الرّياض ليتناول هذه المسيرة المباركة والعطاء الموفق والعمل الخير البناء، والحديث عن مسيرة هذا العمل الخير.
الأهداف العامة للمشروع

قال الدكتور المسعود: إن من أبرز أهداف مشروع الإسكان الخيري إنشاء مجمعات سكنية مهيأة لاحتضان المحتاجين ومساعدتهم على تنمية قدراتهم الذاتية للخروج من دائرة الفقر، وتقديم برامج تنموية لساكني وحدات المشروع السكنية من أجل تأهيلهم ومساعدتهم على التحول من معتمدين إلى منتجين، مع العمل على استقرار الأسر الفقيرة بتوفير المسكن المناسب لها، والحد من المظاهر والسلوكيات السلبية المنتشرة في أوساط المجتمع التي تشجع على الاستمرار في حالة الفقر، والعمل على إيجاد وقف مؤسسي دائم لا يعتريه ما يعتري الأوقاف غير المؤسسية من قصور واندثار تجسيداً لمفهوم الصدقة الجارية، والإسهام في مكافحة الفقر ضمن الجهود التي تبذلها الدولة وتشارك فيها مؤسسات المجتمع، والمشاركة في التنمية المتكاملة اقتصادياً واجتماعياً وعمرانياً من خلال تقديم منظومة متكاملة من البرامج التنموية.
آليات التنفيذ

ذكر فضيلة الأمين العام المساعد للمشروع أنّ بين من آليات تحقيق أهداف المشروع:

ـ تسكين المستفيد في وحدة سكنية بأحد مجمعات المشروع لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.

ـ تقديم برامج التنمية المناسبة لتأهيله وتنمية قدراته الذاتية لمساعدته على الخروج من دائرة الفقر والتعود على الاعتماد بعد الله على نفسه في العمل والإنتاج والكسب.

ـ الحرص على تفاعل ومشاركة المستفيد في برامج التنمية لتحقيق الاستفادة المأمولة ولضمان النجاح في تحقيق إحداث التأثير المطلوب والنتائج الإيجابية المرجوة.

وهناك آليات وضعت من قبل اللجان المختصة في المشروع بواسطة اختصاصيين أكفاء ومؤهلين وفي ضوء العديد من الدراسات والاعتبارات التي تؤدي إلى ترشيح من هم أحوج من المتقدمين إلى الحصول على المسكن وبعد التحقق من صحة البيانات والمعلومات المقدمة منهم بالتنسيق والتعاون مع كل الجهات المختصة والمعنية.

ومن ضوابط السكن بمرافق المشروع الالتزام بالمشاركة والاستفادة من البرامج التنموية التي تقدمها إدارة المشروع للساكنين.
الاعتبارات التي قام عليها المشروع

قال الدكتور المسعود: وضعت إدارة المشروع عند تنفيذه بعين الاعتبار أن يكون داخل الأحياء السكنية لتوفير تكاليف إيصال الخدمات وبناء المرافق بما يتناسب مع احتياجات الوحدة السكنية، والجمع بين جودة مواد البناء والسعر المناسب مع البساطة والجمال، واختيار النمط المناسب للوحدة، وتوافر البعد الجمالي المناسب للوحدة، وإنشاء محلات تجارية لاستثمارها في خدمة سكان المجمعات، وتتولى إدارة المجمع مسؤولية إدارة المجمع والإشراف على هذه الوحدات بعد تسليمها للمستفيدين بدون تحمل لتكاليف صيانة هذه الوحدات أو تسديد فواتير الخدمات.

كما وضعت إدارة المشروع تحديد حدود الانتفاع  بكل وحدة سكنية ليعرف كل ساكن مسؤوليته وعدم وجود مساحة مشتركة مما يسبب إهمالاً لهذه المساحة وعدم صيانتها ونظافتها، وإشعار المستفيدين بأهمية السكن له وحاجته إليه مما يدعوه للمحافظة عليه والاهتمام بصيانته، واستقلالية كل وحدة سكنية وعدم ارتباطها بالوحدات الأخرى (المداخل، خزان المياه الأرضي والعلوي، عداد الكهرباء، المياه)، وتوافر الخصوصية لكل وحدة سكنية وعدم كشف الوحدات لبعضها البعض أسلوب البناء على الصامت، وإنشاء مراكز للأنشطة الاجتماعية والثقافية وغيرها لسكان المجمعات والأحياء المجاورة وحدائق لصقل واستثمار طاقات وكفاءات الساكنين واستثمار أوقات فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع أحد أساليب التنمية المنشودة.

المجمعات السكنية للمشروع

ذكر فضيلة الأمين العام المساعد إن المشروع بإيجاز شديد يسعى لبناء أكبر عدد ممكن من المجمعات لتوفير أكبر عدد من الوحدات السكنية للمحتاجين. وقد تم ولله الحمد بناء مجمعين.
المجمّع الأول

أقيم المجمّع الأول في حيّ سلطانة وتقدر مساحته 18.725م2، وعدد الوحدات 122 وحدة، وتقدر مساحة الوحدة بـ130م2، ومكوناتها، مجلس، صالة جلوس، ثلاث غرف نوم بمنافعها، وبه حديقة عامّة مساحتها 3000م2، و10 محلات تجارية لخدمة الساكنين ومساحتها 1480م2، كما يحتوي المجمع على صالة عامّة للرجال وأخرى للنساء مخصّصة للأنشطة الاجتماعية والثقافية وتبلغ مساحتها 825م2.

بلغ إجمالي تكاليف إنشاء المجمع (29) مليون ريال، ووضع حجر الأساس له في يوم السبت الموافق 15-8-1421هـ وتم افتتاحه في 5-8-1423هـ.

المجمع الثاني

أقيم المجمع الثاني في حيّ البديعة، وتقدر مساحته بـ53.379م2 وعدد الوحدات 124 وحدة ومساحة الوحدة 180م2 ومكوناتها: مجلس، صالة جلوس، أربع غرف نوم بمنافعها. وفي المجمّع حديقة عامة مساحتها 2000م2، كما أنّ به مركزين  للأحياء أحدها للرجال وآخر للنساء للأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية مساحتها 9100م2، ومسجد مساحته 2000م2 .

وفي هذا المجمّع يقع معهد الأمير سلمان للتدريب والاستشارات الاجتماعية التابع للمشروع.

بلغ إجمالي تكاليف إنشاء المجمع (32) مليون ريال، ووضع حجر الأساس له في 29-8-1424هـ وتم افتتاحه في 28-8- 1426هـ.

المجمع الثالث

يقع المجمع الثالث بحي الجرادية وتقدر مساحته بـ34.000م2، وعدد الوحدات 77 وحدة وتبلغ مساحة الوحدة 180م2 ومكوناتها: مجلس، صالة جلوس، أربع غرف نوم منافعها، وفي المجمّع حديقة عامة مساحتها 2000م2 ومسجد مساحة 2000م2، كما أنّ به مركزين  للأحياء أحدها للرجال وآخر للنساء للأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية.

بلغ إجمالي تكاليف إنشاء المجمع (30) مليون ريال ووضع حجر أساسه في 25-8-1424هـ والتاريخ المتوقع للافتتاح هو شهر شعبان 1427هـ.

المجمع الرابع

يقع المجمع الرابع في حي سلطانة وتقدر مساحته 24.000م2 وعدد الوحدات 130 وحدة ومساحة الوحدة 140م2 ومكوناتها: مجلس، صالة جلوس، أربع غرف نوم بمنافعها، ومسجد بمساحة 2200م2 كما أنّ به مركزين  للأحياء أحدها للرجال وآخر للنساء للأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية.

بلغ إجمالي تكاليف إنشاء المجمع (30) مليون ريال، ووضع حجر الأساس في 13-1- 1426هـ والتاريخ المتوقع للافتتاح بإذن الله شهر محرم 1428هـ.

المجمع الخامس

يقع المجمّع الخامس في محافظة المزاحمية وسوف يتألف من 82 وحدة سكنية تبلغ مساحة الوحدة 206.5م2 على مساحة من الأرض تقدر للموقع كله بحوالي 35.300م2، ويضم المجمع مسجدا بمساحة إجمالية (بما فيها سكن الإمام والمؤذن) قرابة الـ775م2 و معرضا تجارياً بمساحة 350م2 كما أنّ بالمجمّع  مركزا رجاليا  للحي على مساحة من الأرض تبلغ 2592م2 والمبنى 877م2 ومركزا نسائيا للحي ومساحته الأرضية 1465م2 والمبنى 877م2. [وضع حجر أساس هذا المجمّع في شهر صفر 1427]المجمع السادس

ويعقبه بإذن الله الإعداد للمجمع السادس بمحافظة الخرج.

وسوف يضم مركزين للأحياء أحدهما رجالي والثاني نسائي والمركز عبارة عن جمعية تهدف إلى تحقيق التواصل الاجتماعي وتقوية العلاقات الأخوية بين أفراد الحي وتوظيف طاقاتهم فيما ينفعهم، كما أنه المكان الذي يمكن لكل فرد من أهل الحي أن يشارك في أنشطته وبرامجه والاستفادة منه وفق ميوله ومواهبه.

أهداف مراكز الأحياء في المشروع ورسالتها

أوضح فضيلة الأمين العامّ المساعد للمشروع أن أهداف هذه المراكز:

– نشر الوعي السليم والأخلاق الفاضلة بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع.

– المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية.

– أحياء دور التواصل الاجتماعي والعلاقات الإيجابية بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع.

– الاستفادة من ذوي القدرات المختلفة لزيادة فاعلية وقدرات أفراد المجتمع.

– رفع روح المواطنة بين شرائح المجتمع المختلفة.

– ملء أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع على المجتمع.

وأما عن رسالتها فهي تكوين علاقة إيجابية بين الفرد ومحيطه الذي يعيش فيه، وتشجيع مشاركة السكان في جهود تنمية المدن وتطويرها، والمحافظة على مكتسباتها ومنجزاتها.

وبالنسبة للبرامج والأنشطة التي يمكن أن تقدمها فهي:

– البرامج الثقافية والتربوية المتنوعة.

– الدورات التدريبية والتأهيلية والمهارية والدراسية المختلفة.

– الملتقيات الاجتماعية المستمرة.

– البرامج الترفيهية.

– المهرجانات والحفلات الموسمية والعامة الهادفة.

– الندوات وحلقات النقاش.

وعن التشابه بين مركز الحيّ في أهدافه وبرامجه مع برامج التأهيل  أجاب الدكتور المسعود: أن برامج التنمية والتأهيل التي يوفرها وينفذها المشروع لسكان المجمعات تعد أساسا للعمل على الانتقال بهم إلى مستوى أفضل من الحياة والمعيشة.

ويأتي مركز الحي برسالته وبرامجه وأهدافه ليضيف أيضا الكثير من المنافع والفوائد للمستفيدين.

برامج التنمية والتأهيل

تحدّث الدكتور المسعود عن برامج التنمية والتّأهيل التي وضعها المشروع لسكّان مجمعاته السكنيّة وفق خطط علمية مدروسة وتقوم على تنفيذها والإشراف على تطبيقها نخبة من المختصين المؤهلين. وذكر أنّ هذه البرامج تهدف إلى استثمار وصقل الطاقات والقدرات الكامنة لدى السكان المستفيدين من السكن بالمشروع لتحويلهم من طاقات عاطلة ومهدرة إلى قوى فاعلة ومنتجة تعتمد على أنفسها بعد الله في العمل والكسب مع محاولة تغيير بعض العادات والسلوكيات السلبية لديهم. وذلك حسب ما يلي:

1- برنامج التدريب والتوظيف:

تتلخص فكرته في المساعدة حلّ مشكلات المستفيدين كالبطالة أو قلة الدخل أو أي من الأسباب الأخرى المسببة لحالة الفقر.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– اكتشاف قدرات الفقير وإمكانياته وبناؤها وتوظيفها لتحسين مستواه المعيشي اعتماداً على قدراته الذاتية.

– بناء قدرات وطاقات الفقير من خلال التدريب والتوظيف.

– توعية الفقير بقيم العمل والاعتماد على النفس من خلال البرنامج.

– تمكين الفقير من الحصول على الفرص التدريبية والوظيفية الممكنة والمتاحة.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

– دراسة أكثر من 100 طلب تدريب وتوظيف للرجال والنساء من داخل وخارج المجمع السكني.

– تدريب 46 شابا في دورات توجيهية تتعلق بأخلاقيات العمل.

– تدريب 49 شابا في دورات حاسب آلي ومندوب مبيعات.

– تدريب 49 شابا في دورات لغة إنجليزية.

– تدريب 28 فتاة في دورات حاسب آلي.

– تدريب 25 فتاة في دورات لغة إنجليزية.

– تدريب 20 امرأة في دورات خياطة وتجميل.

– توظيف 40 بين شاب وامرأة.

– زيارة عدد من مراكز ومؤسسات التدريب والتوظيف وحضور عدد من الملتقيات العلمي بالرياض وغيرها.

– إقامة معارض تعريفية ببرامج التدريب والتوظيف.

وقد تعاونت عدّة جهات مع إدارة المشروع على تنفيذ هذا البرنامج؛ وهي:

الغرفة التجارية الصناعية، صندوق تنمية المواد البشرية، شركة السدحان التجارية، شركة هرفي للخدمات الغذائية، شركة رامتان للإعلان، معهد اليرموك لعلوم الحاسب الآلي واللغات، شركة العثيم التجارية، معهد الحياة الخيري للتدريب والتأهيل النسائي، المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، المعهد السعودي لعلوم المجوهرات.

2- برامج مشروعات الأفراد:

تتلخص فكرته في أنّ قرار العمل الحر يعتمد أو يتوقف على الشخص نفسه إما أن يبدأ ويعمل لينتج ويكسب أو العكس فإذا لم يعمل فظل عاطلا فهو المسؤول عن حالة الفقر التي يعيشها.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– العمل على تحويل الفرد الفقير من معتمد على غيره إلى فرد منتج يعتمد على نفسه بعد الله.

– توظيف قدرات الفرد في مشروعات عمل يعتمد فيها على ذاته لزيادة دخله إسهاماً في تحسين مستواه المعيشي بصورة إيجابية.

ولا يزال البرنامج قيد البحث والدراسة لوضع الخطة اللازمة والمنهج العملي لتنفيذه على سكان المجمعين الأول والثاني خلال الفترة القريبة القادمة بإذن الله وما يليهما من مجمعات أخرى بعد بناؤها وافتتاحها.

3- برنامج الأسر المنتجة:

تتلخّص فكرته في تشجيع أفراد الأسر على ممارسة بعض المهن البسيطة في المنازل مثل الطبخ والخياطة وأدوات الزينة وغيرها مما يساعد على زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– العمل على تحويل الأسر الفقيرة المعتمدة على غيرها إلى أسر منتجة تعتمد على نفسها.

– توظيف قدرات الأسر الفقيرة في مشروع أو مشروعات بسيطة لزيادة مدخولاتها المادية وتحسين مستوياتها المعيشية.

لا يزال البرنامج قيد البحث والدراسة لوضع الخطة اللازمة والمنهج العلمي والعملي لتنفيذه على سكان المجمعات فإذن الله.

4- برنامج القروض متناهية الصغر:

تتلخص فكرته في مساعدة الفرد الذي يمتلك المهارة والخبرة بعمل ما من الأعمال الحرة ولا يمتلك رأس المال اللازم بتقديمه له، لكي يتمكن من البدء فيه وتنفيذه.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– تقديم قروض متناهية الصغر لمن يملك الخبرة في عمل حر ولا يمتلك رأس المال اللازم.

– توفير قروض متناهية الصغر للمشروعات الصغيرة التي تتلاءم ومقدرات الفرد.

– تقديم قروض صغيرة لمشروعات الأسر المنتجة.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

– منح عدد 2 أرباب الأسر المستفيدة قروض صغيرة لبدء تنفيذ بعض المشروعات البسيطة.

– القيام بدراسة بعض الطلبات المقدمة من عدد من الأسر لتحديد ما يمكن تقديمه من قروض لمساعدتها على بدء مشروعات جديدة.

5- برامج المساعدات التنموية:

تتلخص فكرته في أنّ المساعدات التنموية هي الدعم المادي أو العيني الذي يقدم بطريقة تنموية للفئات غير القادرة على إشباع الحد الضروري المطلوب من احتياجاتها الأساسية.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– مساعدة الأسر غير القادرة على إشباع احتياجاتها الأساسية بطريقة تنموية تحفظ لأفراد الأسر عزة النفس وتشعرهم بالاعتماد على أنفسهم.

– توظيف قدرات وإمكانات الأسر في تحقيق مستوى معيشي يكفي لإشباع حاجاتهم الأساسية.

– توجيه الأسر ومساعدته على اتباع سلوكيات ادخارية واستهلاكية تتناسب مع ظروفها.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

– تعزيز الطلاب المتفوقين دراسياً بمكافآت مالية من خلال التنسيق مع برنامج الخدمات التربوية والتعليمية.

– تعزيز عدد من المشاركين من برنامج التدريب والتوظيف بمكافآت مالية بالتنسيق مع برنامج التدريب والتوظيف.

– أيضا مع برامج الأنشطة الثقافية.

6- برنامج التوجيه والإصلاح الأسري:

تتلخص فكرته في العمل على حل المشكلات التي تواجه الأسرة الفقيرة سواء أكانت هذه المشكلات هي المسببة للفقر أو نتيجة له، لمساعدتها على المشاركة الإيجابية في البرامج التنموية والاعتماد على قدراتها الذاتية:

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– العمل على حل المشكلات الأسرية التي تكون سبباً في الفقر.

– توفير بيئة أسرية مناسبة للاستفادة من البرامج التنموية.

– العمل على حل المشكلات الأسرية بطريقة تنمي في الأسرة الاعتماد على الذات.

– احتواء ما قد يطرأ من مشاكل بين الأبناء أو بين الأبناء وآبائهم وما قد يحصل بين الزوجين أو بين الجيران…. الخ.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

ـ حل ومعالجة أكثر من 3000 مشكلة وحالة أسرية متنوعة من خلافات ومنازعات وغيرها.

7- برنامج الخدمات التعليمية:

تتلخص فكرته في العمل على زيادة الوعي لدى الأسر الفقيرة بأهمية التعليم خاصة للأبناء لإمكانية مساعدتهم لأسرهم على تحسين أوضاعهم المعيشية.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– مساعدة الدارسين لدى أبناء وبنات الساكنين.

– تشجيع المتميزين دراسياً.

– تفعيل دور أولياء الأمور في متابعة دراسة وتحصيل أولادهم.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

– قاعدة بيانات لأبناء أسر الوحدات السكنية تتضمن اسم الوحدة السكنية واسم الأب ورقم الهاتف وأسماء الأبناء وطلاب وطالبات المراحل الدراسية التي يدرسون بها وأسماء مدارسهم وتواريخ ميلادهم.

– حصر الطلاب المنقطعين والمتسربين من الدراسة وإعادتهم على مقاعد الدراسة ومتابعتهم.

– وضع تصور وآلية للعمل بوحدة الخدمات التربوية والتعليمية مع الاستفادة من الملاحظات والمقترحات من الاستشاريين بالمشروع.

– التهيئة الإرشادية بداية العام الدراسي للطلاب قبل وأثناء الاختبارات وتوزيع نشرات توجيهية وجدول مقترح لطريقة المذاكرة والتهيئة والاستعداد.

– حصر الطلاب الناجحين وتكريمهم.

– إقامة مجاميع تقوية للطلاب قبل الاختبارات.

هذا ويبلغ عدد طلاب المرحلة الابتدائية 108 طلاب، 90 طالبة، ويبلغ عدد طلاب المرحلة المتوسطة 51 طالبا، 40 طالبة، ويبلغ عدد طلاب المرحلة الثانوية 16 طالبا، 22 طالبة.

8- برنامج الأنشطة العامة:

تتلخص فكرته في استثمار الأنشطة العامة في إحداث التأثير الإيجابي على مفاهيم وسلوكيات الإنسان الفقير بطريقة غير مباشرة للمساعدة على زيادة الثقة بالنفس والاندماج الاجتماعي الإيجابي مع الآخرين والمجتمع.

ويهدف هذا البرنامج إلى:

– توجيه الأنشطة العامة نحو معالجة حالة الفقر على أساس أنها من أوليات الجمهور المستهدف.

– العمل على اندماج الساكنين في محيطهم الاجتماعي.

– بناء الثقة والاعتماد على النفس لدى الساكنين من خلال المشاركة.

– التثقيف بفكرة وأهداف وبرامج المشروع.

وقد حقّق هذا البرنامج عدّة إنجازات؛ منها:

– تنفيذ 10 محاضرات دينية وإرشادية و19 لقاءً ترفيهياً.

– عدد 2 ندوة، و3 دوري رياضي، و4 لقاءات مفتوحة مع سكان المجمع.

– 12 رحلة ترفيهية وللعمرة والحج.
معهد الأمير سلمان للتدريب والاستشارات الاجتماعية

تحدّث فضيلة الدكتور المسعود عن مرفق هامّ من مرافق مشروع الإسكان الخيريّ بمنطقة الرّياض؛ وهو معهد الأمير سلمان للتدريب والاستشارات الاجتماعية قائلا:

إنّ سمو الأمير سلمان يحفظه الله هو القائد والربان الماهر الذي وجه ودعم دفة المشروع من اللحظة الأولى لانطلاقته حتى تحقق ما تحقق ولله الحمد من نتائج رائعة في مسيرة المشروع لذلك وبفضل الله ثم توجيهات سموه الحكيمة؛ فكان أقل ما يمكن التعبير به عن التقدير والامتنان لجهود سموه ودعمه أن يسمى المعهد باسمه الكريم.

وأسّس هذا المعهد  لكي يقوم المشروع بتطوير أعماله والارتقاء بمستويات الخدمات والبرامج والكوادر العاملة به وحرص على المتابعة،

ورسالة المعهد هي تدريب وإعداد الكوادر المؤهلة والمتخصصة في مجال الإسكان الخيري. وسوف يفتتح قريباً بإذن الله بعد الانتهاء من وضع التنظيمات والإجراءات الإدارية الخاصة بتشغيله وتوظيف الكوادر المؤهلة والمتخصصة لقيادته والعمل به.

الوقف التمويليّ للمشروع

وتحدّث الأمين المساعد لمشروع الإسكان الخيريّ بمنطقة الرّياض عن الوقف الخاص بالمشروع؛ فذكر أنّ الوقف عموما صدقة جارية تعود بالأجر للواقف. ومن ناحية أخرى فهو ضمان لاستمرار العمل الذي من أجله أوقف.

لذا قام مشروع الإسكان ـ لكونه  مشروعاً وقفيّاً خيريّاً ـ  بشراء أرض بمدينة الرياض تقع على طريق الملك فهد بمساحة 10.000م2، وتقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء الوقف (أراضي + مباني) بمائة مليون ريال.

والهدف الاقتصادي الاستثماري:

– بناء دورين قبو تستخدم كمواقف للسيارات.

– دور أرضي يتكون من مداخل رئيسية ومكاتب تجارية وخدمات.

– أدوار متكررة من 4 إلى 7 أدوار تستخدم كمكاتب تجارية مفتوحة والمأمول من الهدف الاقتصادي الاستثماري تحقيق عائد سنوي يقدر بحوالي 10 ملايين وذلك للإنفاق على:

– مجمعات سكنية جديدة.

– صيانة وتشغيل المجمعات السكنية القائمة.

– دعم البرامج التنموية والاجتماعية للساكنين بالمجمعات.

وقد بلغت جملة التبرعات للوقف خلال حفل افتتاح المجمع السكني الثاني للمشروع بحي البديعة مساء 28-8-1426هـ 16 مليون ريال.

ونأمل من محبي الخير وذوي البر والإحسان الإسهام بدعمهم ومساندتهم المادية والمعنوية للمشروع لمواصلة بناء المزيد من المجمعات وكذلك مبنى الوقف ليستطيع الوفاء باحتياجات عشرات الأسر للمسكن المناسب.

ألوان النشاط

* ماذا عن ألوان النشاط التي نفذها المشروع في الفترة الحالية؟

– حقيقة كما ذكرنا في الجزء الخاص ببرامج النشاط والتنمية ورد بها الكثير مما نقدمه من فعاليات ونشاطات، وهي مستمرة وفق برنامج زمني محدد مسبقاً وربما يتوافق مع ظروف المستفيدين من سكن المجمعات حيث تراعى فترات الاختبارات الدراسية والعطلات والمناسبات وهكذا، بحيث تتاح الفرصة والوقت المناسبان أمام الجميع لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن وبالتالي تحقيق فرص الاستفادة المطلوبة وبالنتائج المأمولة إن شاء الله.

هذا وقد أقيمت في الفترة القريبة الأخيرة عدد من برامج النشاط الثقافي والاجتماعي والفني والرياضي ومنها الحفل الترفيهي بالمركز الثقافي بالمجمع الأول حضره ما يقارب من مائة شخص كذلك عدد من اللقاءات مع أولياء أمور أسر المستفيدين تم فيها تبادل الآراء والأفكار حول العديد من الموضوعات التي تهم سكان المجمع الأول وعرض المقترحات ووجهات النظر للتوصل إلى الحلول المناسبة كذلك مواصلة حلق تحفيظ القرآن الكريم وبالطبع تمنح المتميزين في هذه البرامج الهدايا والحوافز التشجيعية، كذلك قامت إدارة المشروع بتكريم اثنين من الموظفين الذين انتهت فترة عملهما بالمشروع واتجاههما للدراسة والحصول على الدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية كما نظم المشروع حفل للمعايدة لمنسوبيه بمقر المجمع الثاني بالبديعة تبادلوا خلالها التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

خطوات مستقبلية للمشروع

– المشروع في حالة حوار مستمر مع العمل، فنحن نخطط لترتيبات ومواعيد حفل وضع حجر الأساس للمجمع الخامس بمحافظة المزاحمية [وضع حجر أساس هذا المجمّع في شهر صفر 1427]

و يليه السادس في محافظة الخرج، كذلك حفل الافتتاح للمجمع الثالث في حي الجرادية والمؤمل أن يتم خلال شهر جمادى الأول 1427هـ بإذن الله، ويتبعه المجمع الرابع بحي سلطانة.

وأضاف أيضا في المشروع اجتماعات مستمرة شبه متعاقبة لدراسة وبحث الكثير من الموضوعات منها متابعة تسكين سكان المجمع الثاني تبعا لظروفهم وحالاتهم، أيضا تقييم برامج النشاط ووضع أطر وتنظيمات تدخل عليها الحداثة والتجديد خاصة مع اتساع ونمو حجم المستفيدين من سكان المجمعات وينظر المشروع أيضا في عرض تجربته الإسكانية الرائدة على مؤتمر المنظمات العربية للتعريف به والإعلام عنه ورغبة في الاستفادة من هذه التجربة، واعتزام قيام وفد من المشروع من المتخصصين بعمل زيارات معرفية وتبادل الآراء والخبرات مع بعض مشروعات الإسكان الخيري في عديد من المناطق بالمملكة كالقصيم وجدة وغيرهما.

كما يهتم المشروع حاليا بالتعيين في الوظائف الخالية خاصة في إدارة الدراسات الاجتماعية وفق الشروط المناسبة والمعايير المطلوبة لهذه الوظائف مع إجراء الدراسة والبحث لإصدار عدد من المطلوبات الإعلامية المناسبة للإعلام عن المشروع وبطرق مبتكرة وجاذبة.

الخطة الإستراتيجية للمشروع

– أجاب الدكتور المسعود: أبعاد الخطة الاستراتيجية للمشروع تتضمن التوسع المستمر في بناء المجمعات السكني لتلبية احتياجات الأسر الفقيرة بفئاتها، ومحاولة العمل على توفير المسكن لكل أسرة، هذا التوسع لن يقتصر على مدينة الرياض، بل وضعت الأطر المناسبة والمدروسة ليشمل ذلك المحافظة والمدن التابعة لمنطقة الرياض، وكما ذكرت سنبدأ بالمزاحمية [وضع حجر أساس هذا المجمّع في شهر صفر 1427]  ثم الخرج ثم ما يليها من محافظات ثم المدن والقرى التابعة للمحافظات بإذن الله.

ونأمل أن نحقق ذلك خلال السنوات القادمة، علما بأن ذلك يحتاج بالطبع إلى دعم مادي كبير ومستمر، وهنا أرفع أعظم آيات الشكر والعرفان لله عز وجل على توفيقه لنا ثم لقيادتنا الرشيدة حفظها الله ثم لسمو الأمير سلمان على دعمه وتأييده المستمرين، والشكر موصول لكل من ساهم ودعم وأيد المشروع مؤملا أن يستمر العطاء والتواصل مع المشروع ليكون مصدراً للتميز في مجاله.

كلمة أخيرة؟

– أشكر الله وأرفع له أسمى آيات الشكر والعرفان ثم للقيادة الرشيدة حفظها الله ثم لسمو الأمير سلمان حفظه الله على ما قدم ويقدم من جهد ودعم ومتابعة للمشروع ثم الشكر موصول لكل من تبرع ودعم وساهم بماله وفكره ومساندته للمشروع، جزاهم الله جميعاً خير الجزاء.. مع ترحيبنا بسكان المجمعات وتمنياتنا لهم بإقامة طيبة واستفادة كاملة من الخدمات والبرامج التي وفرها المشروع لهم، آملين تجاوبهم وتفاعلهم المبشر بالخير ومناشدتنا لكل الخيرين والمحسنين بمواصلة عطاءاتهم ودعمهم للمشروع؛ لأنه بحاجة لذلك للتمكن من الاستمرار ببناء المزيد من المجمعات وتوفير الوحدات السكنية لإخواننا من الفقراء والمحتاجين ونحن على ثقة من ذلك.. امتثالاً لقوله تعالى: (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ).

وقول رسوله الكريم صلوات الله عليه وسلامه: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار).

[المصدر: جريدة الرياض]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى