السؤال: عزيزي مدير الموقع السلام عليكم ورحمة الله لدي سؤال هو ما حكم الوقف لمنظمات الإغاثة الإنسانية؟ وجزاكم الله خيرا ونفع بكم. حسين.
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين؛ وبعد فإنّ نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف من مكارم الأخلاق. وقد ورد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: “إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق”. والوقف في أصله نوع من صدقة التّطوّع. وصدقة التّطوّع جائزة على المسلم، وعلى غير المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: ” في كلّ ذي كبد رطبة أجر” بمعنى أنّ المتصدّق على المسلم وعلى غير المسلم مأجور على تلك الصّدقة. ولا يستثنى من غير المسلمين سوى المحارب للمسلمين. والمعلوم أنّ منظمات الإغاثة الإنسانيّة التي يرعاها المسلمون تسير على هذا المنهج؛ فهي لا تفرّق في تقديم إغاثتها عند الكوارث بين المسلمين وغيرهم.
وعليه فإنّ الوقف على منظمات الإغاثة الإنسانيّة جائز إن شاء الله. ولكن ينبغي اختيار المنظّمات الواضحة في برامجها الإغاثيّة، والتي لا توزّع إغاثتها لأهداف مناهضة للإسلام.
وبإمكان الرّاغب في الوقف على منظمات الإغاثة عموما أن يضع لوقفه عليها شروطا ملزمة؛ يستهدي فيها بأهل الذّكر. ومعظم المنظّمات الإغاثيّة لا تمانع في ذلك. والله أعلم.
أجاب على هذا السّؤال الدكتور أحمد المغربي
