فقه الوقف

تنمية الوقف

altصالح بن سعد اللحيدان
اطلعتُ على العدد ١٦٢١٦ من يوم ١٤/٤/١٤٣٤هـ على ما ورد في ص٧ من «الرياض الاقتصادي» من طرح جيد عن: «نظام الوقف…» وما جاء في ذلك الكلام المختصر المفيد حيال موضوع جدَّ جيد كان قد تناوله كثير من كبار العلماء خلال القرون لأهميته البالغة ودوره الجليل في المردود المادي والمردود المعنوي على من تم (الوقف عليه) وكذا على (الدولة) لما تقوم به تجاهه من: “رعاية” “وتنمية” “ومحافظة” “وبذل” وهناك في العالم الاقتصادي الحر الجيد ما يقرب من هذا: (community. Land. trust) ولعله يُراد به: «صندوق أراضي المجتمع» كما ورد هناك. ومن هذا الباب الحميد فإني أحب بيان ما يلي لأهميته بالنسبة (للوقف)، الواقف.. والموقوف عليه وذلك كما يلي:

١- الوقف هو حبس شيء ما في الذمة من: مال.. أو عقار.. أو مزرعة.. أو صناعة ولا يحسن هنا أن يخرج الوقف عن: الثلث.. أو الربع.
٢- يجب تعيين عين «الوقف» هل هو في مال أو عقار..؟
٣- لابد من ضبط وتعيين من يقوم عليه من (الورثة) أو من يعينهم «الواقف» من غير الورثة.
٤- وهنا مسألة تقلق (الجهات القضائية) (والجهات الأمنية) وعانيت منها كثيراً ما بين سنة ١٤٠٠هـ حتى عام ١٤٠٤هـ في مجال الدراسات القضائية وإيقاع الحكم على الحال الحاصلة، وهذه المسألة، تتمثل أن بعض (الأولياء) (الآباء) مثلاً يُوقف فقط على «الذكور» دون «الإناث» بحجة أن الإناث يتزوجن غريباً فيستفيدون من «الإرث الوقفي» وهذه نظرة خاطئة، ذلك أن: أولاد البنات هم «ذكوراً.. وإناثاً» يرتبطون بجدهم (الواقف) وهذا رحم مُحرم، ومن هنا فإني أنصح كافة المسلمين بضرورة العدل نحو هذا الأمر إذ الوقف يجب أن يراعى فيه الذكور والإناث معاً يعني للظهور والبطون سواء بسواء ويحدد هذا بنص واضح سليم.
٥- الوقف (قربةٌ من القربات) وهو من الأعمال الباقية وهو من المشار إليه كما في صحيح الإمام مسلم «أو صدقة جارية» يعني دائمة. ويتم هذا عن طريق تنميته وتفقده ورعايته.
٦- يمكن أن ينمي «الوقف» جيداً فيستثمر بعناية فائقة ورعاية جيدة حتى يثمر جيداً فيمتد هذا الوقف حتى يصير له (مخارج ومداخل) فيعم نفعه كثيراً من بيت صغير (أو مزرعة صغيرة) أو صناعة ليمتد هذا وذاك فيستفاد منه على شكل كبير وواسع لمحاربة الفقر ووضع أسس: (موهبة العمل الوقفي الاقتصادي).
٧- يجب على من تحت يده (وقف ما) أو وقف على وقف متروك (أو منسي) أو فيه دعاوى قضائية أن يبادر بالتنبيه إلى هذا لعدم موت الوقف وذهابه مع الأيام، وكل هذا مما يعين على ضرورة احياء هذه السنّة المباركة.
المصدر: صحيفة الرياض 22/ 4/ 1434

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى