عام-فتاوىفتاوى

الفتوى رقم (31) طلب الإفادة عن وقف ذرّيّ هل هو مرتّب أو غير مرتّب

“وقفنا ـ الجمعة 1 جمادى الأولى 1428”
الســــؤال:  بالطلب المقدم من الشيخ بكر بن عبد الله كمال – من الحجاز – بلدة الطائف محلة فوق – المقيد برقم 250 سنة 1970 المتضمن أن واقفا شرط فى وقفه ما

لفظه ( أولا على نفسه ثم على أولاده ثم على أولاد أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين على أولاد الظهور دون أولاد البطون ومن مات منهم عن ولد أو ولد ولد فيكون نصيبه لولده أو ولد ولده إن سفل، ومن فليس له ولد يرجع نصيبه إلى أصل الغلة ) ومات الواقف عن أولاد ثم مات بعض أولاده عن أولاد إلى أن مات آخر الطبقة الأولى عن أولاده وهكذا إلى أن مات آخر الطبقة الثانية – وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا الوقف مرتبا وتقض القسمة بانقراض الطبقة الثانية أو أنه غير مرتب ولا تنقض القسمة فيه بانقراض الطبقة الثانية لأن ثم لم تذكر ثلاث مرات ولم يذكر الواقف البطون الثلاثة.

الـجـــواب: جاء فى الجزء الثالث ص 677 من كتاب رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) فى فصل ما يتعلق بوقف الأولاد ما يأتي ( ولو قال على ولدى وولد ولدى وولد ولد ولدى عم نسله وصرف إلى أولاده ما تناسلوا لا للفقراء ما بقى منهم واحد وإن سفل ويستوي الأقرب والأبعد أي يشترك جميع البطون فى الغلة – لعدم ما يدل على الترتيب وعلله الخصاف بأنه لما سمى ثلاثة أبطن صاروا بمنزلة الفخذ وتكون الغلة لهم ما تناسلوا – إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب بأن يقول الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدى ثم على ولد ولدى أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأ به الواقف كما لو قال ابتداء على أولادي بلفظ الجمع أو على ولدى وأولاد أولادي ).

ويؤخذ من هذا النص أن الوقف المرتب إنما يكون بأحد أمور أن يقول الأقرب فالأقرب أو يعطف البطون بثم أو يقول بطنا بعد بطن وفى الوقف موضع السؤال وقف على أولاده ثم على أولاد أولاده بلفظ الجمع ورتب بين البطون بثم فيكون وقفا مرتب الطبقات على النحو الوارد بشرطه.

وحكم الوقف المرتب أن تنقض فيه القسمة بانقراض أهل الطبقة وذلك بموت آخر فرد من أفراد هذه الطبقة ويقسم الريع على عدد رؤوس أهل الطبقة التالية وهكذا فى كل طبقة وهذا هو الجواب، عن السؤال وفقا لمذهب الإمام أبى حنيفة.

هذا وقد نص فى المادة 32 من قانون الوقف 48 سنة 1946 المعمول به فى الجمهورية العربية المتحدة ابتداء من 17 يونيو سنة 1946 على أنه ( إذا كان الوقف على الذرية مرتب الطبقات لا يحجب أصل فرع غيره، ومن مات صرف ما استحقه أو كان يستحقه إلى فرعه ولا تنقض قسمة ريعه الوقف بانقراض أي طبقة ويستمر ما آل للفرع متنقلا فى فروعه على الوجه المبين فى الفقرة السابقة إلا إذا أدى عدم نقضها إلى حرمان أحد من الموقوف عليهم ) كما نصت المادة 57 من القانون المذكور على أنه ( لا تطبق أحكام الفقرة الثانية من المادة 32 المذكورة فى الأحوال التي نقضت فيها قسمة الريع قبل العمل بهذا القانون ). ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم.

الـمـفـتـــي: فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ

[المصدر: موقع دار الإفتاء المصريّة]

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى