وقفيات تنتظرك

إغاثة المنكوبين عند الكوارث

الهلع والخوف على بعض الهاربين والطوفان ـ تسونامي ـ يلاحقهم

“وقفنا ـ الأحد 6 شعبان 1428”

يتعرض الناس يومياً في مختلف أنحاء العالم إلى نكبات تجعلهم يحتاجون إلى الإغاثة ومد يد العون. وتقول منظمة الأغذية والزّراعة للأمم المتّحدة إنّ الكوارث زادت في السنوات الأخيرة زيادة، سواء من حيث العدد أو من حيث أعداد المتضررين وحجم الخسائر المادية. فخلال 15 عاما (1975-1990) زاد عدد الكوارث بأكثر من أربعة أمثال.

وتضاعف عدد السكان المتضررين ـ سواء الجرحى أو الجوعى أو من أصبحوا بلا مأوى ـ ثلاثة أمثال ليصل إلى ملياري نسمة خلال السنوات العشر الماضية، بينما زاد عدد المهددين بالخطر بعدد يتراوح بين 70 و80 مليون نسمة سنويا 6 وازدادت الخسائر الاقتصادية المباشرة خمس مرات لتصل إلى 629 مليار دولار في التسعينات.

وقد اختلفت سبل التصدي لهذه النكبات من التطوع الفردي بالجهد والماء والطعام والدواء والكساء والمأوى، إلى تكوين الجمعيات الخيرية التي تقوم بالإغاثة؛ إما على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي . وبالرغم من وجود هذه الجمعيات على نطاق واسع في عالم اليوم إلا أن أماكن عديدة من العالم لازالت تقدم الخدمات الإغاثية بشكل بدائي، وبعضها يصل إلى الأماكن المنكوبة متأخرا لأسباب منها العجز عن جمع التبرعات محلّيّا،  وقد تتأخر حملات الإغاثة من المنظّمات الدولية في الوصول إلى أماكن الكوارث لبعد المسافات أو لأسباب أخرى؛ الأمر الذي قد يتسبب في ازدياد الضحايا وانتشار الأوبئة وتفاقم أبعاد المآسي.

إن وجود أوقاف في مختلف المستويات يصرف ريعها لإغاثة الملهوف وإنقاذ ضحايا الكوارث من الأمور الضرورية؛ بل والحتمية. وقد قامت بعض الجمعيات الخيرية بإيجاد صناديق وقفية للإغاثة من الكوارث. وهي فرصة لمن يرغب في ثواب الصّدقة الجارية ولا يتوفّر لديه إلا النّزر اليسير من المال للإسهام في التّمكّن من بذل جهود أكثر فعالية في هذا المجال.
أما الذين تتوفر لديهم أموالاً طائلة من أهل الخير فبإمكانهم بمفردهم أو بالتعاون لتكوين محفظة وقفيّة تخصّص كلّها أو جُلُّها  لإغاثة المنكوبين. ومن صور ذلك وقف عقار أو مزرعة أو مؤسّسة منتجة تسهم في تشغيل الأيدي العاملة وحل مشكلات اجتماعية واقتصادية، وفي نفس الوقت يحققون الهدف الأول وهو تمويل الحملات الإغاثية بكيفية منتظمة متتابعة، وإدارتها ودراسة مشكلاتها، وتطوير أدائها، وإقامة برامج متواصلة متنامية للتدريب على تحسين كفاءة خدماتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى