الملتقى الثّاني للعمل الخيري الإنساني الكويتي
تستمر فعاليات ملتقى العمل الخيري الإنساني الكويتي الثاني على مدى 3 أيام تحت شعار «نحو تنمية العمل التطوعي الكويتي». ستقام في اليوم الأول ندوة: “مفهوم التنسيق و التكامل في مؤسساتنا المحلية”. وسيتم خلاله مناقشة ثلاث أوراق عمل الأولى بعنوان تقييم تجارب التنسيق والتكامل المحلية والثانية بعنوان أهمية التنسيق والتكامل في العمل التطوعي والثالثة آليات التنسيق مع المؤسسات والمنظمات العالمية الإنسانية وعلى هامش الندوة الأولى ستقام ورشة عمل بعنوان استقطاب المتطوعين يحاضر فيها للدكتور احمد المرشد بالإضافة إلى دورة تدريبية بعنوان استثمار الأموال الوقفية يقدمها الدكتور نايف ضيدان المطيري.
وسيشهد اليوم الثاني ندوة بعنوان: “نحو تطوير العمل الخيري الكويتي و سيتم خلالها مناقشة ثلاث أوراق عمل الأولى قراءة نقدية لقانون العمل الخيري و الثانية الأساليب الحديثة في العمل الخيري و الثالثة الرؤية المستقبلية للعمل الخيري المحلي.
وعلى هامش الندوة الثانية ستقام ورشة عمل بعنوان الإعلام والعمل الخيري و يحاضر فيها الدكتور مناور الراجحي بالإضافة إلى دورة تدريبية بعنوان عقلية المتبرع بين المشاريع التقليدية والمشاريع التنموية يقدمها الدكتور رياض الخليفي.
وتتولى رعاية الملتقى عدّة مؤسّسات كويتية؛ وهي: شركة الجزيرة للعطور و الأمانة العامة للجان الخيرية جمعية الإصلاح الاجتماعي و مبرة الآل و الأصحاب و مبرة الهدى الخيرية و مبرة الرشايدة الخيرية و نشكر أيضا كل من ساهم في تطوير العمل الخيري و كل من دعم أعمال مبرة الأعمال الخيرية.
قال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي الدكتور محمد العفاسي خلال رعايته للملتقى: إن العمل الخيري باب من أبواب البر والإحسان، ولا عجب أن يكون جزءا من عمل المسلم، وان تأتي النصوص الشرعية بالدعوة إليه، والأمر بالمسارعة فيه، بل جاء الأمر بالدعوة إلى العمل الخيري والحض عليه.
وقال: «أجتمع معكم في هذا اليوم الذي تتحد فيه المشاعر والأيادي دعما وإبرازا لأوجه العمل الخيري الكويتي وسط حضور كوكبة من أبناء العمل الخيري ونخبة من علماء ومفكري الكويت الذين شاركوا في رسم اللوحة المشرقة للكويت محليا وإقليميا وعالميا».
وأضاف إننا لنتذكر أصحاب الأيادي البيضاء الداعمين للعمل الخيري والذين هم أصل هذا العمل والداعم الحقيقي لبقائه واستمراره، مؤكدا أن «باذل الخير لا ينتظر مكافأة من الناس بل يتحرى الثواب من الله تعالى».
وأردف أن المتابع للعمل الخيري الكويتي « ليقف وقفة إجلال وتقدير للعاملين في هذا القطاع الإنساني النبيل، لجهودهم الرائعة والمبدعة التي انطلقت في العمل الخيري في شتى الميادين المحلية والخارجية لتجسد معاني التكافل والتعاون بين أبناء المسلمين.
وأكد العفاسي رعاية الوزارة للجمعيات «التي تعمل بشفافية في مجال العمل الخيري» وتوفير البيئة التي تساهم في رفع العوز عن المحتاجين، لافتا إلى أن رجال الكويت، لاسيما الأوائل وحتى قبل الطفرة النفطية وهم حريصون على أعمال البر والخيرات التي أصبحت سمة ملازمة للمجتمع.
وأشار إلى كفاءة وأمانة العاملين في المجال الخيري، مبينا أن المبرات والمؤسسات الخيرية الكويتية من أنقى المؤسسات بشهادة المنظمات الدولية التي تؤكد وباستمرار سلامة عمل تلك اللجان.
وبدوره أثنى الأمين العام لمبرة الأعمال الخيرية الكويتية الدكتور هاشم الهاشمي على مقترح للوزير العفاسي «والذي يقضي بتفكيك وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى هيئات»، مطالبا بفصل القطاع الخيري في هيئة خاصة، واصفا ذلك أنه «خطوة بالاتجاه الصحيح» نحو تطوير العمل الخيري وتنميته. وأكد أن العمل الخيري لم يعد مقتصرا على مسجد يبنى أو يتيم يكسى، بل ينبغي أن يتعدى ذلك ليشمل مشاريع مشتركة بين القطاع الخيري وبقية القطاعات، ليثمر عن مداخيل تسهم في رفع المعاناة عن المحتاجين.
وقال: إن ابرز الأهداف التي يسعى إليها هذا الملتقى توسيع مفهوم البر و زيادة الوعي بأهمية العمل الخيري التنموي ،لتحقيق إدارة ناجحة و عقلية فذة في تنمية أموال الوقف و أيضا يسعى الملتقى إلى تعزيز مفهوم التنسيق و التكامل بين المؤسسات الخيرية محليا و دوليا لتحقيق مبدأ التعاون لا التنافس فيما بين هذه المؤسسات الخيرية التي تسعى إلى التخفيف عن المحتاجين و تطوير المجتمعات الفقيرة و تنميتها و من الأهداف توظيف الطاقات البشرية و تنميتها و التأكيد على أهمية الاستثمار البشري.
المصدر: جريدة الرأي الكويتية ـ 14/ 4/ 1431