حرص ملكيّ على أن يكون للحرمين الشريفين أكبر قدر من الأوقاف
وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بعدم النظر في أي طلب من طلبات حجج الاستحكام داخل حدود الحرمين الشريفين وأكد في توجيهه الكريم بالرفع للمقام السامي عن جميع الأراضي داخل حدود الحرمين الشريفين التي ليس عليها ملكيات خاصة بموجب صكوك شرعية مستكملة الإجراءات لتكون وقفاً على المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.
نشرت صحيفة الاقتصادية أنّ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان قد وجّه في وقت سابق وزارة العدل بعدم النظر في أي طلب من طلبات حجج الاستحكام داخل حدود الحرمين الشريفين أياً كان موقع الطلب بما في ذلك سفوح الجبال، وعدم سماع أي دعوى ترفع ضد أمانة العاصمة المقدسة أو أمانة المدينة المنورة فيما أزالته لجنة مراقبي الأراضي وإزالة التعديات من اعتداءات، وعدم سماع أي دعوى بالملكية في هذه الأماكن ما لم تستند إلى صك شرعي مستكمل الإجراءات.
وأكد خادم الحرمين الشريفين في توجيهه لوزارة العدل أن هذا الأمر يشمل جميع الإنهاءات والدعاوى التي لم يبت فيها بحكم نهائي حتى تاريخه، وعلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية كل فيما يخصه الرفع لنا عن جميع الأراضي داخل حدود الحرمين الشريفين التي ليس عليها ملكيات خاصة بموجب صكوك شرعية مستكملة الإجراءات لتكون وقفاً على المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.
وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن هذا الأمر يأتي انطلاقاً من المبادئ الشرعية والنظامية التي تقضي بوجوب المحافظة على الممتلكات العامة، وحرصاً منا على أن يكون للحرمين الشريفين أكبر قدر من الأوقاف لتكون بإذن الله ريعاً مستمراً على احتياجاتهما ومشاريعهما ولأهمية الوقف في الإسلام وهو من يعظم قدراً وأجرا بحسب معرفة وازدياد نفعه ومن وصفه نبينا، صلى الله عليه وسلم، بالمال الرابح. وأشار الملك إلى أن هذا الأمر يأتي كذلك إيمانا منا بما لهذه الرحاب الطاهرة من قدسية تتطلب مزيداً من الاحتياط لحرمة أراضيها التي أصبحت عرضة للاستنزاف بادعاءات لا سند لها من الصحة، لاسيما بعد أن استقرت أيدي الناس على أملاكهم منذ سنين بموجب صكوك شرعية، خاصة في هذه الأماكن المباركة التي تتوافر الدواعي الملحة لتوثيق ملكياتها أولا بأول لا أن تتأخر في ذلك مدداً طويلة.
وقال خادم الحرمين الشريفين إن هذا الأمر جعلنا نقف على نماذج متكررة في دعاوى الملكية لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، الأمر الذي شغل الجهات القضائية والأجهزة التنفيذية بمكاتبات لا طائل من ورائها سوى إهدار الوقت وإضاعة الجهود والإصغاء لتلك الممارسات التي اعتادها مدعو التملك طمعاً منهم في قبولها وتبرير ادعاءاتها.
المصدر: صحيفة الاقتصادية ـ 16/ 6/ 1431



