التشجيع في المملكة على الوقف على جمعيّات تحفيظ القرآن الكريم
افتتح الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم خدمة التبرع للصندوق الخيري للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم عن طريق “سداد”، وكذا موقع الإدارة العامة للجمعيات على الإنترنت، والمرحلة الأولى من برنامج قاعدة البيانات الخاصة بالجمعيات التي أعدّها مركز المعلومات والحاسب الآلي بالوزارة عن طريق موقع الوزارة الرسمي وذلك في مكتبه بمحافظة جدة أمس الأول.
ومما قال آل الشيخ بهذه المناسبة: “إن المملكة تمرّ بمرحلة زيادة كبيرة في النمو السكاني، وخاصة فئة الشباب، والسن ما دون العشرين، فهناك نمو كبير في المملكة، مما يتطلب أن يصاحبه نمو في كل الخدمات المساندة لهذه المرحلة العمرية، ومنها التعليم، ومنها حلق تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، لتواكب هذا التغير الكبير في المملكة”.
وأفاد معالي وزير الشؤون الإسلامية بأنه لا بد من إيجاد موارد مالية أكثر لتحفيظ القرآن الكريم؛ لذلك شجعت الوزارة الوقف فتسارعت الجمعيات في إيجاد أوقاف ثابتة على هذه الجمعيات لأن الوقف أمانة للمستقبل، وهو عمل خير، قال عليه الصلاة والسلام: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”، والقرآن صدقة جارية وعلم ينتفع به، ولذلك شجعنا الأوقاف، وأكثر الجمعيات أوجدت أوقافاً خيرية لها على القرآن وعلى تعليمه وتدريسه. لكن وجدنا أيضاً أن الحاجة أكثر مازالت ماسّة ، والكثير من الجمعيات عليها ديون ولا تستطيع أن تلبي الحاجة الكاملة لها من الموارد المالية، وأيضاً وجدنا أن الناس عندهم إقبال كبير للخير، وحبّ في دعم تعليم القرآن وكانت الطريقة السابقة أن الدعم يجري من خلال إيصال أموال مباشرة، أو شيكات، أو أموال مباشرة للمقرات أو الفروع، أو أحياناً للمعلمين وهذه الطريقة التقليدية التي هي الإيصال المباشر فوجدنا أن الأنسب في هذه المرحلة في اتجاه الضبط الأكثر لتقبل تبرعات الناس، وهذه الفكرة أن تتاح فرصة أكثر للناس للتبرع من خلالها ظهور برامج إلكترونية في إيصال تبرعهم للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم, وفي إيصال، مشيرا إلى أن السبب في هذا أن بعض الناس من يريد التبرع بشيء قليل ولا يريد أن يذهب إلى مقر الجمعية, وبعض الناس يريد ألا يظهر اسمه طلباً للإخلاص، وأنه يريد أن يتبرع لله ولا يعرفه أحد فيكون بينه وبين ربه في دعم القرآن الكريم، وتعليمه، وأيضاً الكثير يريد الصدقة المستمرة حتى يطهر دخله الشهري، ويكون بإذن الله تعالى سالماً مما قد يعترضه من النقص فيريد أن يتبرع بجزء ثابت منه شهرياً، وكان هذا يسمى في الماضي اقتطاعا شهريا.
المصدر: صحيفة الاقتصادية ـ 28/ 8/ 1431



