الأخبار

رجل أعمال يوقف عمارتين بمكة المكرمة لتعظيم البلد الحرام

يوسف الأحمديأوقف رجل الأعمال يوسف عوض الأحمدي عمارتين تبلغ قيمتهما 12 مليون ريال لصالح مشروع تعظيم البلد الحرام التابع لجمعية مراكز الأحياء في مكة المكرمة. وقف الأولى من العمارتين عن والده والثانية عن والدته.

أعلن عن ذلك في الحفل الذي أقامته جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة بحضور وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة ورئيس المجلس الفرعي للجمعية الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخضيري؛ الذي أشار في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة إلى أنّ مبادرة الشيخ يوسف الأحمدي وإخوانه -جزاهم الله خيرًا- من المبادرات الجميلة الداعمة لهذه الجمعية، وأشار إلى تحقق حلم الانتقال بالجمعيّة من نظام «عدم الاستقرار» إلى نظام الاستقرار المادي الداعم لمختلف برامجها.
وقد ألقى بالمناسبة فضيلة الشيخ الدكتور سلمان العودة الداعية الإسلامي المعروف كلمة أشاد فيها بهذه البادرة الحسنة من الشيخ يوسف الأحمدي وهي استثمار في سبيل الله عز وجل لوالديه لتكون صدقة جارية لهما بعد مماتهما وقال إن الوقف من الصدقات الجارية وقد نصح بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لذا فهو عمل جليل فالوقف في التاريخ الإسلامي مؤسسة راقية وضخمة جدًا مشيرًا إلى أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين كانوا يوقفون أوقافًا ضخمة وهائلة في كل مجالات الحياة ومن أهمية الوقف أن العلماء كتبوا وألفوا عن الوقف بما لا يصل إليه البشرية حتى اليوم مثل أوقاف المدارس وأوقاف عن النساء والصغار والأيتام وعلى الحيوانات أيضا توجد أوقاف وعلى المرضى وعلى المرأة الغريبة والمطلقة التي لا يوجد من يؤانسها فيوقف على نساء أخريات من أجل إيناسها وتسليتها وكذلك الوقف على الخدم والعمال الذين تتكسر خواطرهم إذا وقع منهم خطأ أو كسروا إناء ويعوضون بمال وأشياء بعناية الغرابة والطرافة يتم الإيقاف لصالحها. وأشار الدكتور العودة إلى أن الوقف مؤسسة إسلامية ضخمة وهائلة كما أشار إلى أن هناك جانبًا من الوقف بما يسمى بالمؤسسات التطوعية لمؤسسات المجتمع التي تعزز وتدعم جهود الدولة في البناء والتقنية والإعمار والإصلاح لذا فالوقف شيء عظيم جدا وليس صدقة تنتهي وإنما صدقة جارية والوقف لمراكز الأحياء فيه خير كثير فالناس تعودوا على بناء المساجد وهذا أيضا فيه خير كثير ولكن هناك أعمال يحتاج لها الشيوخ والشباب على وجه الخصوص والشباب على وجه الخصوص فالمجتمعات في أمس الحاجة لبرامج ومشروعات نافعة ومجموعات تطوعية وإصلاحية. وبلادنا ولله الحمد مليئة ومكتنزة بهذه المناشط ولكنها بحاجة إلى دعم رجال الأعمال والمال لأداء رسالتها النبيلة.
واستشهد فضيلة الشيخ العودة بعدد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة الدالة على أعمال البر والإحسان ولاسيما الأعمال الخيرية الوقفية وبخاصة فيما يتعلق ببر الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما.
ثم ألقى الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء شكر فيها الشيخ يوسف الأحمدي وإخوانه على هذا العمل الإنساني الرائد وقال: أسأل الله أن يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء كما تطرق الشيخ ابن حميد إلى أهمية الوقف في سبيل الله عز وجل وانه من الصدقات الجارية التي يصل ثوابها للميت بعد انقطاع عمله من الدنيا كما تطرق لحقوق الوالدين وبرهما بعد مماتهما والذي حثتنا عليه شريعتنا الإسلامية السمحة.
المصدر: صحيفة المدينة المنوّرة ـ 16/ 9/ 1431

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى