“الأوقاف وشؤون القصّر” في الإمارات تطلق خمسة مصارف وقفية تخصصية
الصرف على المساجد وقفية جديدة متخصصة لكونها الجهة الحكومية المخولة والمسؤولة عن القطاع الوقفي في إمارة دبي، التي من خلالها يتم تقديم الأوقاف الخيرية والتبرعات. وهي المسؤولة كذلك عن تحديد المصارف وأغراضها المتنوعة، بهدف رفع مستوى الأداء الاجتماعي، والترويج للمصارف الوقفية ومشروعاتها الخيرية داخل الإمارة وخارجها.
والمصارف الوقفية الخمسة هي: مصرف الشؤون الإسلامية، ومصرف الشؤون الاجتماعية، ومصرف البر والتقوى، ومصرف التعليم، ومصرف الصحة .
أكد طيب عبد الرحيم الريس أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، أنه في ما يتعلق بمصرف الشؤون الإسلامية، يتم التنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، حيث تقوم الدائرة بإرسال احتياجات المساجد التي لها أوقاف مُسجلة في المؤسسة من صيانة وتعديلات بشكل سنوي، وتقوم أيضاً بمراجعة الريع الخاص بكل مسجد، والتأكد من توافر المبالغ المطلوبة، إذ يتم حجز المبالغ المُقدر صرفها، بحيث لا تدخل في الاستثمارات، وتكون المبالغ تحت طلب دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ريثما تتوافر العقود والفواتير الخاصة بالصرف على المسجد، أما في حال عدم توافر المبلغ لمسجد معين لقلة الريع مقارنةً بالمبلغ المطلوب، تُؤخذ الفتاوى اللازمة للصرف على المسجد من مصرف آخر مثيل له .
وبيَّن أن مصرف الشؤون الاجتماعية يتضمن إنشاء مشاريع سنوية باسم الوقف، مثل (مشروع المعيلي لدعم الأيتام)، ويهدف إلى خدمة الأيتام في مجال معين كل سنة، حسب الحاجة والمبلغ المتوافر، حيث يتم الإعلان عنه لجذب الواقفين وزيادة مصداقية المؤسسة في تفعيل ريع الأوقاف للأسر المحتاجة والمعاقين .
وبخصوص مصرف البر والتقوى قال:تتم دراسة الاحتياجات الفعلية لإمارة دبي، حسب توجيهات الحكومة، بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص، ومنها مركز دبي للإحصاء، وهيئة التنمية الاجتماعية، والجمعيات الخيرية، على سبيل المثال لا الحصر، ومن ثم توزع المصارف بشكل سنوي وتُحدد النسب حسب الاحتياجات .
وذكر الريس أن ريع مصرف التعليم يخصص في إنشاء وإعداد وتجهيز دور التعليم وتوفير متطلباتها وتقديم العون لطلاب العلم، ويتضمن ذلك طبع الكتب الإسلامية والمصاحف ونشرها وتوزيعها في البلاد الإسلامية المحتاجة، وإيفاد الطلاب في بعثات دراسية خارج البلاد، سواء أكان إيفادهم لتحصيل العلوم الشرعية أم غيرها من العلوم، وذلك ينطبق على دعم الطلاب المحتاجين، ويشترط في طالب العلم أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون مواظباً على دراسته، ومعدل درجاته 75% فما فوق، وأن تكون الدراسة داخل الدولة، بالإضافة إلى أن يكون معدل الدخل أقل من المتوسط فما دون ذلك بحسب المعايير المعمول بها في المؤسسة .
وأوضح أن ريع مصرف الصحة يُخصص في توفير الخدمات الصحية الخاصة للمرضى الذين ليس لهم من يرعاهم، والاهتمام بالحالات التي تحتاج إلى علاج طبي طويل ومكلف أو طارئ ونشر مفاهيم التنمية الصحية، ودعم الجهات القائمة على توفير الخدمات الصحية والارتقاء بمستواها، ويجب أن يكون من مواطني دولة الإمارات، ومعدل الدخل متوسط، فما دون، بحسب المعايير المعمول بها في المؤسسة، وتوصية بالحالة الصحية من المراكز والمستشفيات المُعتمدة في الدولة .
وأشار طيب عبد الرحيم الريس إلى بعض السياسات والضوابط العامة في عملية صرف مصادر المصارف الوقفية، وهي أن يتم ذلك حسب مقصد وتوجه الواقف من غرض وقفه، وألا يخرج عن ذلك إلا بعد استنفاذ الغرض الشرعي، بإجازة خطية من اللجنة الشرعية .
وأضاف أنه يجب على المؤسسة القيام بكل ما من شأنه الحفاظ على الوقف واستدامته بأصوله، حفاظاً على عين الوقف من الخراب والهلاك، وأداء حقوق المستحقين من المصارف الوقفية، وعدم تأخيرها إلا لضرورة، كحاجة الوقف إلى العمارة والإصلاح، والابتعاد عن التلبس بشبهة المحاباة في الصرف الوقفي، وألا يخضع الصرف لأغراض شخصية أو نفعية، وتوجيه المحسنين والموقفين الجدد على المصارف الوقفية الجديدة .
وعلى الجهة المعنية بالصرف على المصارف الوقفية بالمؤسسة إصدار تقرير مالي دوري وآخر سنوي عن أداء المصارف الوقفية .
وألمح إلى أنه يحق للمؤسسة حق الصرف من ريع الأوقاف عموماً على الجهات المستحقة ضمن تقديرها لاستحقاق كل جهة، وأن تعمل على إبقاء جزء من الريع لمصلحة الاستثمار طويل الأمد في غرض المصرف نفسه، إذا لم يعين الواقف جهة البر الموقوف عليها، أو عينها ولم تكن موجودة أو وجدت جهة بر أولى، جاز للمؤسسة أن تصرف الريع كله أو بعضه على الجهة التي يثبت أنها الأنسب مع الالتزام بالقواعد والأحكام الشرعية .
وتابع قائلاً: يجب إنفاق صافي الريع لتحقيق شروط الواقفين، خصوصاً بعد التأكد من أحقية المستحقين من هذا المصرف أو ذلك، وأن تتنوع أغراض ومصارف الوقف وفق متطلبات وأوليات التنمية في إمارة دبي، بما يحقق اتساع شرائح وأعداد المستفيدين، ويجب أن يكون للمجتمع أفراداً ومؤسسات دور رئيسي في الصرف على المصارف الوقفية للمؤسسة، وأن تقوم المصارف بتلبية احتياجات المجتمع في المجالات غير المدعومة بالشكل المناسب من الدولة أو المؤسسات الحكومية، وتتوجه جميع المصارف الوقفية المؤسسية إلى الصرف على الداخل الاجتماعي الإماراتي، مع إمكانية النظر في الصرف الخارجي، حال توافر الوقف المخصص لذلك .
وأضاف طيب عبدالرحمن الريس أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر: “تصرف الهبات والوصايا والتبرعات الأجنبية التي لا تتعارض مع طبيعة الوقف على المصارف الوقفية ضمن توجيه المسؤولين في المؤسسة”، وتقدم المؤسسة الاستشارات الشرعية والقانونية والخدمات الإدارية والمالية والفنية والإعلامية للمؤسسات الوقفية أو الأفراد الذين يودون إنشاء مصارف جديدة داخل الإمارة، وتتعاون المؤسسة مع جمعيات المجتمع المدني لغرض إقامة مصارف مشتركة لمصلحة الفئات المحتاجة داخل المجتمع، وحول إدارة شؤون الأوقاف فتتلخص في حصر الأوقاف وتسجيلها وإدارة عين الوقف، وإدارة مصارف الوقف .
المصدر: صحيفة الخليج الإماراتيّة ـ 25/ 9/ 1431