التقارير

الملتقى الدولي لأوقاف القدس الشريف

الملتقى الدولي لأوقاف القدس الشريف

نظمت الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية، وبرعاية كريمة من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وبإشراف فني واستشاري مباشر من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، وبتنسيق مع أوقاف الدولية للاستشارات، الملتقى الدولي حول استراتيجية النهوض بواقع أوقاف القدس الشريف في الفترة من الرابع والعشرين إلى الخامس والعشرين من شهر صفر لعام 1436 الموافق 17 – 18/ 12/ 2014 في فندق لاند مارك في العاصمة الأردنية عمَّان.
وقد تم انعقاد الملتقى بمشاركة واسعة لأكثر من (200) شخص من رواد العمل الوقفيّ والخيريّ والإغاثيّ، يتبعون عدة مؤسسات مالية ووقفية وخيرية واجتماعية من مدينة القدس الشريف ومن مناطق ال48 ومن المملكة الأردنية الهاشمية ومن عدة دول عربية وإسلامية.

وقد بدأ الملتقى بكلمة ترحيبية، وهي كلمة اللجنة التحضيرية للملتقى، ألقاها الدكتور سامي الصلاحات، وتكلم عن أهداف الملتقى ودوره في تنشيط حركة الأوقاف في القدس الشريف. ثم ألقى الأستاذ جاسم محمد بوغيث كلمة الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت، وشدد على أهمية الاهتمام بأوقاف مدينة القدس ودور الكويت في ذلك باعتبارها منسقة ملف الأوقاف في العالم الإسلامي. بعد ذلك، ألقى الدكتور محمد عيَّاش كلمة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بجدة، باعتبار البنك المنظم الرئيسي للملتقى، وأكد الدكتور عيَّاش على أهمية أن تشمل الجلسات وورش العمل نتائج تعزز من تطوير أعمال الأوقاف، إدارةً، واستثمارًا في مدينة القدس. ثم ألقى المهندس عبد الله العبادي, مدير المسجد الأقصى في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، كلمة الوزارة، حيث بين الدور الأردني في الاهتمام بواقع الأوقاف والمسجد الأقصى على وجه الخصوص. بعد ذلك، قام الدكتور سلامة نعيمات، وزير الدولة وراعي الحفل بتسليم الدروع للرعاة، كما قام الدكتور عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى بالقدس الشريف، بتسليم درع إلى راعي الحفل.

وبعد تسليم الدروع التذكارية للرعاة، افتتحت الجلسة الثانية للملتقى، والتي كانت بعنوان: (“واقع الأوقاف في مدينة القدس” الآمال والعقبات)، وقد ترأسها الشيخ محمد عزّام التميمي، المدير العام للأوقاف بالقدس الشريف، وتحدث فيها كل من الدكتور عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى بالقدس الشريف، عن واقع الأوقاف في القدس (معلومات وحقائق)، ثم قدَّم الأستاذ جاسم بوغيث ورقة الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت وتحدث فيها عن دور الأمانة في دعم أرض الإسراء. 
بعد ذلك، تحدث المهندس عبد الله العبادي عن دور المملكة الأردنية الهاشمية في دعم أوقاف بيت المقدس، تلته الأستاذة عبلة المهتدي، من الجامعة الأردنية، حيث تحدثت عن استراتيجيات تطوير واقع الأوقاف في مدينة القدس، وركزت على الجانب التعليمي, واختُتِمت الجلسة الثانية بكلمة الأستاذ زياد ابحيص، الباحث بملتقى القدس الثقافي، وقد تحدث فيها عن الاحتياجات الحقيقية لمصارف الوقف في القدس الشريف.

وقد استُفتِحت الجلسة الثالثة بالحديث عن تجربة البنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية في دعم المشاريع الوقفية المقدسية، وقد ترأس الجلسة المهندس عبد الله عبيدات، نقيب المهندسين الأردنيين، بعد ذلك تحدث كل من المهندس نواف عطاونه، مختص أول في إدارة صناديق الاستئمان، تلاه الدكتور محمد القمزاري، من صندوق استثمار الأوقاف بالبنك الإسلامي للتنمية، ثم المهندس أنس حسناوي، مستشار الوقف بالبنك الإسلامي للتنمية بجدة.

ثم جاءت الجلسة الرابعة في اليوم الثاني للملتقى، وقد ترأسها الأستاذ جاسم بوغيث من الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت، وكان موضوع الجلسة: (الأوقاف المقدسية خارج مدينة القدس الشريف). وتحدث في الجلسة الدكتور محمد عثمان، سفير السودان السابق، ورئيس مجلس وقف القدس بالسودان، حيث تحدث عن معالم تطوير الأوقاف المقدسية (الحالة السودانية أنموذجًا)،  بعد ذلك تحدث الأستاذ تيسير القاضي، من وقف القدس الخيري بمملكة السويد، عن التجربة الأوروبية في تأسيس وقفيات للقدس الشريف. ثم تناول المهندس بدر ناصر، رئيس لجنة مهندسون من أجل القدس بنقابة المهندسين الأردنيين، عن تطوير وترميم البلدة القديمة.

أما الجلسة الخامسة فكانت عبارة عن حلقة نقاش عن تسويق المنتوجات والمشاريع الوقفية في القدس الشريف، وقد أدارها الدكتور زهير المزيدي، رئيس المؤسسة العربية للقيم الاجتماعية، من دولة الكويت، وكان عنوان الكلمة: (مميزات خط الإنتاج للمنتوجات المقدسية: غير تقليدي – استباقي – منسجم – مدفوع ).

ثم جاءت الجلسة السادسة، وهي عبارة عن ورشة جماعية عن تطوير واقع الأوقاف في مدينة القدس من خلال المبادرات والمشاريع الناجحة، أدارها الدكتور سامي الصلاحات، مؤسس المعهد الدولي للوقف الإسلامي بماليزيا، وتحدث عن تفعيل الأوقاف المخصصة للقدس الشريف في دول العالم العربي والإسلامي، ثم تحدثت الدكتورة خولة النوباني عن سبل إنشاء أسهم وصكوك وقفية لصالح مصارف مدينة القدس.

وفي الجلسة السابعة, وهي الجلسة الختامية، ألقى الدكتور محمد عيَّاش، ممثل المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بجدة، البيان الختامي للمؤتمر، وتضمن البيان الختامي عدة توصيات، وهي كالتالي:

1- أهمية تطوير واقع المشاريع الوقفية في القدس لتكون مشاريع تنموية استثمارية تغطي الاحتياجات الحقيقية للمجتمع المقدسي وتعزز صموده.
2- الشكر والتقدير للإجراءات والأعمال التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية لحماية المسجد الأقصى والأصول الوقفية بالمدينة المقدسة.
3- أهمية اعتماد خطة تنموية للوقف تهدف إلى تفعيل الوقف ومشاركته في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها في المجتمع المقدسي، وأن يتم انتقاء المتولين والنظار للوقف بعناية بحيث يجمعون بين القيم الأخلاقية والقيم المهنية من خبرة ودراية وكفاءة.
4- أهمية منح القاضي الشرعي أو من ينوب عنه صلاحيات واسعة في محاسبة ومساءلة المتولين والنظّار، وفي عزل من يثبت عليه التقصير أو الإخلال بالأداء، سواء كان الناظر من المستحقين للوقف أو من غير المستحقين، فمصلحة الوقف أولى بالاعتبار.
5- أهمية إلزام المتولين والنظّار بإعداد ميزانية سنوية يصدق عليها مكتب محاسب معتمد مرخص.
6- اقتراح العمل على إصدار قانون أو تشريع يلغي بموجبه نظام التحكير للأراضي الوقفية المقدسية وإعادة النظر بقيمة الأجرة السنوية للأراضي الوقفية على ضوء العرض والطلب بحيث لا تقل عن أجرة المثل، لأن أجرة الأراضي الوقفية القديمة منخفضة جدًا.
7- تشغيل الأموال النقدية الفائضة عن الحاجة ضمن شركات استثمارية باستخدام أدوات التمويل الإسلامية، ويقترح تشغيل الأموال عبر المساهمة بشركات صناعية بهدف تشجيع الصناعات المحلية، وكذلك يقترح القيام بتطوير أساليب الزراعة للأراضي الوقفية بحيث تواكب التقنيات الحديثة.
8- حوسبة وتسجيل وتبويب وتلخيص وثائق الأوقاف وملكيتها ضمن قاعدة بيانات تسمح بمعرفة كل عقار من عقارات الوقف وحالته القانونية وتعريف المستفيدين منه ووجهة صرفه.
9- أهمية الإفاضة على القدس الشريف من أموال المسلمين لدعمها وترميم بنيانها وإعادة بناء ما هُدم منها، وإعانة أبناءها، والقيام بتنميتها الشاملة، وأفضل الطرق لتحقيق ذلك هي الاهتمام بالأوقاف والمشاريع والمؤسسات الوقفية.
10- أهمية إيجاد آلية لتوفير الحماية الدولية للأوقاف الإسلامية بالقدس أسوة بما قامت به الكنيسة من حماية للأوقاف المسيحية عن طريق الفاتيكان، وتخصيص جزء من ريع الأوقاف لتغطية تكلفة الحماية القانونية لها، من خلال استشارة قانونية سديدة في القانون الدولي.
11- التأكيد على أهمية قيام المؤسسات المالية الإسلامية بدعم المشاريع الوقفية بالقدس الشريف وخارجه، ويقترح الملتقى قيام البنك الإسلامي للتنمية بتبني مبادرة وقف القدس بمملكة السويد والجمهورية السودانية كنماذج وقفية مقدسية خارج مدينة القدس لصالح الاحتياجات في مدينة القدس.
12- تزكية مشروع الوقف الإنمائي الفلسطيني الذي اقترحه البنك الإسلامي للتنمية، ويقترح الملتقى إنشاء مؤسسة عالمية للوقف الإنمائي لفقراء فلسطين، لتحقيق التنمية المحلية ومحاربة الفقر عن طريق التشغيل الذاتي للفئات المستهدفة.
13- اقتراح وإنشاء رابطة للأوقاف المقدسية في خارج مدينة القدس والعمل على توثيقها لغرض تعريف أهل القدس بها، وتعزيز التعاون والتكامل بين هذه الأوقاف والاحتياجات الحقيقية لأهل القدس.
14- يؤكد المؤتمر على أهمية تدشين مؤسسة تعنى بعمليات التسويق للمشاريع الوقفية ببيت المقدس بالأساليب العلمية الجديدة التي تطرحها النظريات والنماذج التسويقية والإعلانية الحديثة، بما لا يتعارض مع مفهوم الوقف ومقاصده الشريفة.

وفي ختام فعاليات الملتقى، ثمَّن المشاركون جهود القائمين على إدارة الملتقى وعلى الترتيبات الإدارية المتميزة التي بذلت في إنجاح أعماله، وإعداده بصورة مثلى والتي أدت بفضل الله إلى إنجاحه وظهوره بالمستوى اللائق.

المصدر: موقع وقفنا – 4/ 3/ 1436 =26 / 12/ 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى