طلب معلومات عن تاريخ الوقف الإسلامي في الفترة الأموية.
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا الطالبة أسماء يوسف ذياب ـ طالبة دراسات عليا تخصص تاريخ إسلامي.
أريد من سيادتكم تزويدي بمعلومات عن تاريخ الوقف الإسلامي في الفترة الأموية. وهل خلفاء بني أمية ساهموا في الإكثار من الأوقاف في عصرهم،وأمثلة على تلك الأوقاف في عصر بني أمية.
وجزاكم الله خير.
الجواب:
تواطأ عدد من الباحثين على أنّ الأوقاف كثرت في العصر الأمويّ؛ الأمر الذي جعل قاضي مصر أيام هشام؛ وهو توبة بن نمر بن حوقل الحضرمي يضع ديوانا للأوقاف.
ومن أهم الأوقاف التي يتناقل الباحثون الحديث عنها في العصر الأموي ما أوقفه عبد الملك بن مروان على قبة الصخرة، وابنه الوليد على المسجد النّبوي، وأخوه هشام. وغالب الظن أنّ ذلك كان ممّا يطلق عليه الأرصاد؛ لأنّ القائم بها ينشؤها من بيت المال.
ويمكن القول إن الدراسات التاريخية المتعلقة بالوقف في العصر الأموي ليست كثيرة؛ الإمر الذي يعني أن أي دراسة جامعية في هذا الموضوع ستكون مهمة، وربما رائدة. ولكنها تستدعي قراءة متأنية في المصادر لجمع المادة العلمية.
وأقترح قبل ذلك قراءة القسم الأول من الكتاب الذي صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية والأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت؛ وهو”نظام الوقف في المجتمع المدني في الوطن العربي”. وعنوان هذا القسم: “النّظريّة العامّة للوقف ـ فلسفته وتكوينه التاريخي”. وهذا القسم ليس متعلّقا بتاريخ الوقف في العصر الأمويّ. ولكن الباحث الحصيف قد يجد في جانب منه ما يعينه على تصوّر الوقف في ذلك العصر فكريّا مع إحاطة بأبعاد تكوبنه التّاريخيّ، فضلا عن اكتشاف بعض المصادر المناسبة.
ويجدر بالذكر الإشارة إلى ما قد يكون دراسة سابقة عن تاريخ الوقف في العصر الأموي، وأعني أطروحة ماجستير نوقشت في قسم الحضارة بكلية الشريعة في جامعة أمّ القرى بمكة المكرّمة. وعنوانها: نظام الوقف في الإسلام حتى نهاية العصر العباسي الأول، وأعدّها علي بن سعيد الزّهراني.
أسأل الله لك التوفيق في هذا الموضوع المهمّ. وشكرا على ثقتك.
المصدر: وقفنا ـ 4/ 12: 1431