مؤتمرات و ندوات

افتتاح الندوة الدولية ” الوقف والتعليم ” بجامعة زايد..

افتتح في دبي برعاية سمو حاكم إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة أعمال الندوة الدولية “الوقف والتعليم” التي تنظمها جامعة زايد بمقرها في دبي بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف في الكويت والبنك الإسلامي للتنمية في جدة. تحت عنوان “تجارب رائدة”. وتستمر يومين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والعديد من الجامعات الدولية والمؤسسات الكبرى المعنية بهذا الشأن.

وفي كلمة الافتتاح أعرب الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الإماراتي عن الأمل أن تُسهم الندوة في استمرار الحوار الهادف حول دور الوقف في مسيرة المجتمعات الإسلامية وأيضاً حول توفير الظروف الملائمة كي تكون الأوقاف وبالفعل وسيلةً ناجحة لتطوير المجتمع والإنسان بل وتشجيع كلِّ فردٍ منا كي يقوم بدوره دون اتّكالٍ على الآخرين أو انتظار لما تقدمه الحكومة مؤكدا أنه بهذا المفهوم يتجسد الولاء والانتماء للوطن ويتحقّق لنا كلُّ ما نرجوه من نموٍ إيجابيٍّ للأوقاف ولدورها في مسيرة المجتمع وإننا ندرك جميعاً وجود فرص واسعة لتأسيس ونموّ الأوقاف في المجتمعات الإسلامية وأمامنا الآن مجالٌ خصب لتفعيل هذه الفرص وتأكيد دور الأفراد ومؤسسات المجتمع الأهلي في دعم المبادرات المجتمعية المهمة في مجال التعليم .
كما ألقى سعادة محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية كلمة تناول فيها دور الوقف فى رعاية التعليم من خلال تخصيص الكراسي الأكاديمية وبعض المساقات الدراسية فى الجامعة وهو ما يخدم العملية الأكاديمية وتطويرها بشكل عام ويمثل مساهمة من المؤسسات والشخصيات المتبنية للوقف لدفع عملية التعليم ومشاركة الجامعة في أداء رسالتها الأكاديمية .
ومن جانبه قال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد: إن كل الشواهد التاريخية تؤكد على أن هذه المؤسسات انطلاقا من الكتاتيب والمدارس ووصولا إلى الجامعات قد تم إنشاؤها وفقا لنظام الوقف واستطاعت المجتمعات المسلمة أن تسد احتياجاتها التعليمية من خلال تشجيع وحث أفرادها للمساهمة في دعم وتمويل هذه المؤسسات التي انتشرت بشكل واسع في كل مناطق العالم الإسلامي مؤكداً أن الشواهد المعاصرة كثيرة كذلك حيث يحتل القطاع التطوعي وعلى رأسه المؤسسات التعليمية الوقفية حيزا مهما ومؤثرا في الحياة العلمية في الغرب بشكل عام وفي الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد التي يتجاوز عدد جامعاتها الوقفية ألفا و600 جامعة.
وأشار إلي أن جامعة زايد بادرت بتأسيس أول وقف تعليمي في جامعة حكومية حيث قدمت “مجموعة بن حمودة” 10 ملايين درهم كوقف تعليمي لتمويل برنامج أكاديمي في تخصص الصحة العامة بجامعة زايد بالإضافة إلي أن معالي الشيخ نهيان وقع – علي هامش الندوة – ثلاث اتفاقيات وقفية مع شركة إعمار العقارية ومع مؤسسة دو ومجموعة النابودة .
وفي كلمة بالمناسبة أشارت السيدة كواكب الملحم مديرة إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية بالأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت إلى أنه نظرا للتطورات المتسارعة في العالم المعاصر جاء الاهتمام بالوقف في مجتمعات العالم الإسلامي باعتباره المنقذ لها من الآفات التي تعانيها وبرزت الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت لتخطو خطوات ملموسة على طريق التجديد المؤسسي والوظيفي للأوقاف داخل دولة الكويت إلى جانب دأبها على بث نداء النهوض بالوقف في مختلف دول العالم الإسلامي الذي بدأ يظهر بوضوح في دول إسلامية أخرى.
وقالت: إنّ أهمية هذه الندوة في قيمة المحاور المطروحة خلالها كونها تمثل فرصة ثمينة للباحثين والمتخصصين لمزيد من الاطلاع والتعرف على الدور العظيم الذي أداه الوقف وما يمكن أن يؤديه في المستقبل .
وأشار الدكتور الأمين دوغرى من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في كلمته إلى الوقف كإحدى المؤسسات الرائدة لتمويل التعليم، وإلى تحدى الفقر الذي تعانى منه الأمة الإسلامية وقال: إن المسلمين يمثلون 20 بالمائة من سكان العالم ولكن أكثر من 40 بالمائة منهم من فقراء العالم كما أن 30 دولة من 56 دولة عضوا في البنك الإسلامي للتنمية تقريبا غير قادرة على تحقيق أهداف الألفية للتنمية في مجال التعليم بحلول 2015 .
ومن جانبه أوضح الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي بجامعة زايد والمنظم للندوة أن المشاركين في الندوة يناقشون العديد من أوراق العمل والموضوعات حيث تأتي هذه الندوة لفتح ملف الوقف والتعليم سواء في الخبرة التاريخية للعالم الإسلامي أو في التجربة الغربية المعاصرة بهدف تحقيق الاستفادة من التجارب التاريخية للحضارة الإسلامية وفي نفس الوقت الاستفادة وبنفس الدرجة من التجربة الغربية المعاصرة سواء في إبراز أهمية الوقف التعليمي ودوره في تحقيق النهوض الحضاري أو في تنظيم إدارته وتسييره وأغراضه ومصارفه أو في طرق ووسائل الرقابة عليه وحفظه من الضياع أو التدهور.
وأشار إلى أن الندوة تتناول أيضاً مختلف تجارب الوقف في التاريخ والعالم المعاصر من الدولة العباسية والعثمانية والأندلس إلى جامعتي هارفارد و أكسفورد ومن تجارب تعليمية أو بحثية في انجلترا وأسبانيا والهند وتركيا إلى مصر والمغرب والإمارات ولتقديم رؤية متكاملة حول الوقف والتعليم وسيتم استعراض هذه القضايا من خلال سبعة محاور رئيسية هي: الوقف التعليمي والتنمية المستدامة : رؤية رواد العمل الوقفي و/الوقف والتعليم : تجارب عالمية. وأزمة التعليم العالي في العالم الإسلامي. وفلسفة الوقف التعليمي وأهدافه. والتجارب التاريخية للوقف التعليمي  والنظم القانونية والإدارية للوقف التعليمي. و التجارب المعاصرة للأوقاف التعليمية.
وأضاف الدكتور نصر عارف أن الندوة تضمنت في اليوم الأول في جلستها الأولى تحت عنوان: الوقف التعليمي والتنمية المستدامة: رؤية رواد العمل الوقفي. كلمات لعدد من المتحدثين و هم الدكتور علي فهد الزميع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سابقا بدولة الكويت والسيدة. لين شوستاك الرئيس والعضو المنتدب لمؤسسة جاردنر للاستثمار من رائدات الوقف التعليمي الأمريكى .
وقد رأس الجلسة الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي جامعة زايد.
أما الجلسة الثانية والتي جاءت تحت عنوان: الوقف والتعليم .. تجارب عالمية. فقد تحدث فيها ديل ايكلمان من جامعة دارتموث الولايات المتحدة الأمريكية وطرح موضوع “الوقف التعليمي في المغرب: دروس الماضي والحاضر” و راندي ديغلييم من جامعة أكس إن بروفنس الفرنسية وتحدثت عن ” الوقف وتعليم الناس: من أواخر الدولة العثمانية إلى فرنسا المعاصرة ” و إليزابيث كاندل من جامعة أكسفورد البريطانية عن ” أوقاف الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات البريطانية” .
ورأس هذه الجلسة جيمس بيسكاتوري من معهد الحكومة والقضايا الدولية بجامعة درهام ببريطانيا.
أما الجلسة الثالثة فكانت تحت عنوان: أزمة التعليم العالي في العالم الإسلامي. وتحدث فيها حسنين علي من معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد عن “التعليم الجامعي في العالم الإسلامي بين الدولة والمجتمع”. وأبو بكر إبراهيم من معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد عن التعليم الجامعي في العالم الإسلامي. . وانعكاساته المجتمعية والمعرفية.
ورأس هذه الجلسة حامد التيجاني من معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات ـ 23/ 4/ 1432

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى