نثار/ الرجل الوقف
بقلم: عابد خزندار
والرجل الوقف هو الشيخ سليمان الراجحي ، وقد قال متحدثاً عن نفسه ” محسوبكم وقف ، والوقف لله ، وما عندي إلا الملابس التي تسترني “. وقيمة الوقف أربعون مليار ريال ، والوقف لا يشمل المساجد والتحفيظ ، بل يشمل جميع الخدمات التي تحتاج إلى تطوير مثل مرافق محطات الطرق ، كما يشمل إنشاء جامعة خيرية ، ومعهد لتعليم المهارات المالية ومستشفى خيري وغيرها من الخدمات ، فيما تشمل الجامعة كلية طب وكلية تمريض ، ومستشفى تابعا لجامعة سليمان الراجحي الخيرية مبينا أنه سيتم مستقبلا إنشاء كلية للاقتصاد ومركز الراجحي الاقتصادي ، ومن ضمن الأوقاف جوامع مثل جامع الراجحي بنفس حجم وأنشطة جامع الراجحي بالرياض ، وذلك في حائل ومكة والمدينة وغيرها ، معرباً عن أمنيته بأن تتحول الجوامع إلى جامعات ، وعندما تتحول الجوامع إلى جامعات فإنه يجري إحياء تقليد تاريخي ، فقد كانت الجوامع في التاريخ الإسلامي مدارس تدرّس علوم الإسلام وعلوم الحياة كالجامع الأزهر ، وسيكون للوقف مجلس نظار من العلماء المختصين وليس للورثة علاقة به ، ويمنع صرف أكثر من 50% من الدخل السنوي للوقف حتى يستمر نمو الوقف واتساعه ، وتحدث الشيخ عن أخلاقه قائلا : ” قد تعتبروني بخيلا ، ولكن إذا جاءني ضيوف استقبلتهم ورحبت بهم وإذا جاء وقت الغداء قلت لهم ” روحوا تناولوا طعامكم في المطعم المجاور ” معللا ذلك بقوله ” كيف أعزم ضيوفي المكتفين مادياً على الأكل بينما لا يجد آلاف المسلمين ما يأكلون”..
وبعدُ فهذا رجل جدير بأن يحتذى ، وليت أغنياءنا يفعلون ذلك .
المصدر: صحيفة الرياض 13/ 6/ 1432