فقه الوقف

حكم العمل بشرط الواقف

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ( ـ 1421) في كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع، طباعة دار ابن الجوزي، سنة 1422 ـ 1428، 11/ 33، 34، نشر المكتبة الشاملة: وهذه المسألة اختلف فيها العلماء؛ … أما الأولون فقالوا: إن هذا الرجل أخرج ملكه عن هذا الوقف على وجه معين، فلا يجوز أن يتصرف في ملكه إلا حسب ما أخرجه عليه.

وأما الآخرون الذين قالوا بالجواز فيقولون: إن أصل الوقف للبر والإحسان، فما كان أبر وأحسن فهو أنفع للواقف وللناس، واستدل هؤلاء بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتاه رجل عام الفتح وقال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال له: «صل هاهنا»، فأعاد عليه فقال: «صل هاهنا» ، فأعاد عليه فقال: «شأنك إذاً» [أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم].
والوقف شبيه بالنذر، فإذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم أجاز للناذر أن ينتقل إلى الأفضل فالواقف كذلك، وهذا القول هو الصحيح أنه يجوز أن يغير شرط الواقف إلى ما هو أفضل، ما لم يكن الوقف على معين، فإن كان الوقف على معين فليس لنا أن نتعدى، فلو قال: وقف على فلان، فلا يمكن أن نصرفه إلى جهة أفضل؛ لأنه عيَّن، فتعلق حق الخاص به، فلا يمكن أن يغير أو يحوَّل.
المصدر: موقع وقفنا ـ 12/12/ 1437 = 14/ 9/ 2016

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى