وزير الأوقاف المصري يبثّ مفهوم عدم جواز الاقتراب من الأوقاف
أجرت صحيفة الأخبار القاهرية حديثا صحفيا مطولا مع الشيخ الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي وزير الأوقاف في مصر شمل عدة نواحي متعلقة بوزارته منها ما يتعلق بالمساجد والأئمة والدعاة. وتعرض الوزير المصري خلال حديثه إلى موضوع أوليات وزارته بالنسبة للأوقاف الخيرية من حيث المحافظة على وجودها وبفائها ومنع التعديات على أراضيها. وصرّح بأنّه يحاول ـ في الوقت الراهن ـ بث مفهوم أن الأوقاف مال الله الذي لا يجوز مطلقا الاقتراب منه. وسئل الوزير المصري عن رأيه في أنّ أئمة المساجد يرون أنه ينبغي ان ينفق عليهم من ريع الوقف الخيري المخصص للإنفاق علي الدعوة الإسلامية،
فأجاب قائلا: مال الوقف الخيري فيه جزء غير سائل مجمد في مشروعات وإيرادات الأوقاف توزع كالتالي:57٪ لحساب ما يؤول وتذهب لوزارة الأوقاف لإنفاقها في مصاريف الوقف، و10 ٪ تذهب احتياطي حتى لا يتآكل مال البدل أي الأوقاف التي يتم استبدالها بمال، بسبب التضخم والـ 15 ٪ تذهب لهيئة الأوقاف نظير الإدارة، وهي لا تعني الحوافز والمرتبات، فهي تذهب لصيانة المنشآت والأوقاف، والحمد لله تضاعفت الإيرادات من 521 مليون جنيه عام 2006 الى مليون جنيه هذا العام ولكن في نفس الوقت زادت المصاريف »51٪«.
وسئل فضيلته: هل تري للوقف الخيري دورا في دفع عجلة العلم وتبني مشروعات علمية تفيد المجتمع، مثلما هو حادث في تركيا؟ فأجاب قائلا:
هذا اتجاه جدير بالبحث لكن المسألة أنني في حاجة الآن للحفاظ علي أموال الوقف، فهي في خطر وهناك محافظات بكاملها تعتدي علي أموال الوقف وبالذات محافظة كفر الشيخ، وللوزير السابق والوزير الأسبق شكاوي كثيرة من اعتدائه علي أراضي الوقف وفي كل يوم تحدث هذه التعديات. ما أحاوله الآن هو أن أبث في الناس مفهوم أن هذه الأوقاف هي مال الله الذي لا يجوز مطلقا الاقتراب منه.
وسئل فضيلته: لقد اتهمتم بأنكم تهدرون مال الوقف لأنكم تؤجرون الأراضي بأسعار متدنية. فأجاب قائلا:
نحن نؤجر الفدان ب 40 مثل الضريبة بحد أقصي ألف جنيه وفي حالة التنازلات 60 مثل الضريبة بحد أقصي 1200 جنيه بينما يؤجر الآخرون بأربعة آلاف وزيادة والسبب في ذلك أن هؤلاء المستأجرين موجودون علي الأرض هم وأبناؤهم ويعتبرونها ميراثا لهم وليست لدي قوة جبرية حتى أخرجهم لذلك فالهدف من الإيجار هو تقنين أوضاع هؤلاء المستأجرين، حتى نثبت ملكيتنا للوقف، فنحن نتنازل بأخذ اجر زهيد في مقابل أن نثبت ملكيتنا لهذه الأراضي حفاظا عليها من الضياع، ولقد عرضت مشكلة التعدي علي أراضي الأوقاف في مجلس الوزراء وقلت لهم إن الدفاع عن مال الوقف مسئولية خطيرة، ولابد أن يشعر الناس بخطورة التعدي علي مال الوقف فهو ليس نهبا مستباحا وهو مال الله فالذي يسرقه يسرق من مال الله.
المصدر: صحيفة الأخبار المصرية ـ 25/ 10/ 1432



