رئيس محكمة القطيف يدعو لإنشاء شركات وقفية.. ولوائح للوصايا
قدّر مختص في الأوقاف الإسلامية حجم قطاع الوقف في العالم الإسلامي بـ 105 مليارات دولار أمريكي، داعياً وزارة التجارة إلى سن الأنظمة للإذن بإنشاء شركات وقفية غير ربحية، وإدراج لوائح وأنظمة الأوقاف والوصايا ضمن أنظمة الشركات العائلية. وأشار الشيخ سعد المهنا، رئيس المحكمة العامة في القطيف، والذي كان يتحدث في لقاء استضافته البارحة الأولى الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، إلى أن الإحصاءات والأرقام التي تصدر بناء على اجتهادات بعض الجهات المختصة، هي أرقام غير حقيقية ولا تمثل الواقع، حيث إن من الملاحظ أن حجم الأوقاف في العالم الإسلامي يفوق تلك الأرقام بكثير.
ويرى الشيخ المهنا، أن الحاجة باتت ماسة لإيجاد دليل إرشادي للراغبين في عمل الوقف، وذلك في ظل ما يلمس من إقبال على الوقف في المجتمع الإسلامي من رجال ونساء وكثرة الوصايا بذلك. وللتسهيل على الراغبين في الوقف لإنجاز أوقافهم وفق خطوات محددة وواضحة، ولعدم فهم البعض للوقف وأحكامه والفرق بينه وبين الوصية.
وقال فضيلته: “وجدنا أن بعض صيغ الأوقاف والوصايا تسببت في وقوع النزاعات والخصومات والفرقة بين ورثة الواقف، وقد يظل الوقف معطلاً سنين طويلة بسب ذلك”. ولفت إلى أن أروقة المحاكم وما يمر فيها على القضاة شاهد على ذلك.
وتابع المهنا: “هناك ثلاثون خطوة أرى أن في اتباعها قيام وقف مميز، والتي منها: استشراف المستقبل، الجودة، قطع النزاع، سلامة الوقف، تقسيم المصارف، نوع المال الموقوف، إثبات الوقف، الصيغة الوقفية، التوثيق”.
وأوصى المهنا في حديثه بإنشاء أكاديمية لتدريب النظار والقائمين على الأوقاف وإدارتها، ووضع أدلة علمية إرشادية للموقفين، العمل على تذليل العقبات النظامية التي تحول دون إقبال الناس على الأوقاف وإثباتها لدى الجهات المختصة، والاهتمام بالصيغ الوقفية وانتفاء عباراتها وتقديم نماذج متعددة منها. من جهتها، أعلنت الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة خلال اللقاء تشكيل لجنة تعنى وتهتم بمنظومة النظارة والأوقاف.
وقال طلال مرزا، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: “اللقاء مثل حجر الأساس لتشكيل لجنة من ذوي الخبرة تعنى وتهتم بمنظومة النظارة والأوقاف، ونحن في مكة نسعى دوما لخدمة أبناء وتجار وصناع وكل ماله علاقة بمكة، وذلك من خلال المساهمة والمشاركة في إيجاد حلول للهموم وحصر المشكلات التي قد تواجههم في حياتهم العملية والتجارية والصناعية والاجتماعية”. وأشار مرزا، إلى أن منظومة النظارة والأوقاف تصب بشكل مباشر في خدمة المجتمع المكي، ولها أنظمة خاصة وحقوق نود من خلال لقاءاتنا بحث المشكلات التي تواجه هذه المنظومة، وبحث المعوقات وتذليلها وإيجاد الحلول المناسبة.
وتابع مرزا: “مما لا شك فيه أن الأوقاف تعتبر سمة من سمات المجتمع الإسلامي. ومن أبرز نظمه في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والإسهام الفاعل في الحياة العلمية والعملية لأبناء المجتمع، فلذلك اهتم به العلماء والفقهاء ووضعوا له الأحكام التي تضبط معاملاته بهدف المحافظة على أمواله وتنميتها واستمرارية تقديم منافعها إلى المستفيدين من ناحية، ووضع الضوابط التي تحفظ تلك الأوقاف وتصونها من ناحية أخرى”.
المصدر: صحيفة الاقتصادية السعودية ـ 14/ 4/ 1433

