حديث عن الوقف والأوقاف مع معالي الدكتور عبد الله التركي
هذا حديث أجرته قناة المجد في يوم 03/9/2004 مع صاحب المعالي الدكتور عبد الله التركي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سابقاً,وأمين عام رابطة العلم الإسلامي في مكة المكرمة حالياً عن الوقف والأوقاف.
الدكتور عبد الله :
المقدم :
دكتور في الحلقة الماضية توقفنا عند صدور الأمر الملكي الكريم بتأسيس وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وأيضا تعيين معاليكم وزيراً لها ربما يقال هذه الوزارة أنشأت حقيقة إنشاءً جديداً وبالتالي بداية وزارة من الصفر أمر صعب ضم إليها بعض الإدارات التفرقة من هنا ومن هناك لكن أن تنشا وزارة أن نضع لها هيكلية أن تخرج إلى العمل مهمة شاقة أوكلت إلى معالي الدكتور عبد الله التركي نتحدث في هذه الحلقة بداية عن هذا الموضوع
الدكتور عبد الله :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فكما أشرتم الوزارة هي أول وزارة أنشأت للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سبقتها وزارة الحج والأوقاف وكانت شؤون الدعوة مرتبطة بسماحة الشيخ عبد العزيز منباز رحمه الله في دراسة الإفتاء والمساجد والأوقاف مرتبطة بوزارة الحج والأوقاف الوزارة ليست غريبة من حيث مهامها لأن مهامها كانت قائمة في المملكة العربية السعودية منذ أن نشأت المملكة العربية السعودية لأنها لا غنى عنها لأي دولة وخاصة مثل مملكة لا غنى لها عن الدعوة ولا عن الأوقاف ولا عن شؤون المساجد ولا على ما يتعلق بكل ما يتعلق بهذه الأمور لكن إيجاد وزارة بهيكل بتنظيم بترتيب أيضا ما يصاحب دمج بعض الاختصاصات من مشكلات ومن أحياناً تنازع في الاختصاص والسلطة أيضاً الظرف الذي نشأت فيه الوزارة كل هذه القضايا لا شك أنها من الأمور التي أعتقد أنها مهمة ومما سهل بالفعل قيام هذه الوزارة وأيضاً ممارستها لكثير من اختصاصاتها هو أن الصورة واضحة في ذهن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله كانت الصورة واضحة في ذهنه تماماً وكان في مناسبات عديدة يتحدث عن الدعوة ويتحدث عن الأوقاف ويتحدث عن شؤون المساجد ويتطلع إلى تطوير العمل في هذه المجالات وأن تأخذ مكانتها اللائقة بها المناسبة فيما يتعلق بالتنظيم والترتيب لأننا دولة في المملكة العربية السعودية دولة قامت على الإسلام وتهتم بالإسلام داخلياً وخارجياً فهذا الأمر بالفعل سهل الأمر أيضاً مما سهل بالنسبة لي شخصياً كثيراً من الأعمال التي تمارسها أو تقوم بها الوزارة كنت على صلة بها وخاصة ما يتعلق بالدعاة ما يتعلق بالمؤسسات الإسلامية في الخارج المراكز والهيئات الإسلامية
لمقدم :
بحكم علاقتكم بالجامعة
الدكتور عبد الله :
أولاً جامعة الإمام محمد مسعود الإسلامية معروف إنها جامعة متخصصة في هذا الميدان وهي التي تخرج الدعاة وكثير من منسوبي وزارة الحج والأوقاف سابقاً وبخاصة في مجال المساجد هم تخرجوا من جامعة الإمام وعلى صلة وثقة بجامعة الإمام هذا الأمر طبعاً سهل الأمر
المقدم :
أعود على النقطة الأولى دكتور إذا أذنتم أشرتم على أن خادم الحرمين الشريفين كان حريص على إقامة هذه الوزارة مما يبدل على أن هناك دراسات سابقة هل اجتمعتم مع خادم الحرمين الشريفين قبل وجود هذه الوزارة وبالتالي التخطيط لها وعلمتم عن شيء من آلياتها قبل تعيينكم
الدكتور عبد الله :
لا في هذا الموضوع لم يكن شيء حتى معرفتي بالخبر كان مفاجئ كنا في حفلة في جامعة الإمام محمد ابن سعود حفلة يمكن تكريم أو توديع بعض الأساتذة الذين أنهوا علاقتهم بالجامعة وأخبرت بأن هناك اتصال في أثناء الاحتفال وبعد الاحتفال تبين لي أنه اتصال من باب الأخبار بأن الموضوع انتهى انتهى وصدر الأمر في هذا المجال لكني أعرف أنا أن خادم الحرمين الشريفين في مناسبات عديدة سابقاً يتحدث كثيراً عن هذه القطاعات ومهتم بها مهتم بتنظيم الدعوة وشؤونها والمساجد في داخل المملكة ومهتم أيضاً بتنظيم علاقة المملكة بالمؤسسات والمراكز الإسلامية في خارج المملكة
المقدم :
عندما دخلتم الوزارة كانت المهام صعبة ربما كما تفضلتم أن هناك مهام قامت بها وزارات أو مؤسسات أو إدارات سابقة ولكن أن توضع في هيكلية واحدة هذا الأمر ربما واجهكم في بداياته بصعوبة كيف عملتم بالوزارة في البدايات معالي الدكتور
الدكتور عبد الله :
هو طبعاً أي عمل جديد يبدأ الإنسان فيه لابد أن يستوعب هذا العمل ويتعرف على مجالاته تعرف أكثر ويتعرف على القدرات العاملة في مجالات هذا العمل وباعتبار أن الوزارة جديدة هي طبعاً دخلتها اختصاصات كانت قائمة لابد أن العمل الجديد أيضاً يكون مبني على العمل السابق نعم يحتاج إلى تطوير يحتاج إلى إضافة يحتاج إلى تعديل يحتاج إلى تنسيق يحتاج إلى هيكلة في ما يتعلق بالوزارة الجديدة وهذه هي النقطة الصعبة في الواقع وخاصةً أن الإنسان في حاجة إلى كفاية تجمع بين أمرين تجمع بين الأمر إداري ومعرفة ما ينبغي أن يكون عليه الأعمال في إجراءاتها وعلاقة الوزارة بالمصالح والمؤسسات الأخرى ويجمع بين الإيمان برسالة الوزارة وهو الحرص على الدعوة الحرص على المساجد العلم الشرعي الذي ينبغي أن يكون هو المنطلق لمن يعمل وخاصة في المناصب القيادية في الوزارة وبفضل الله تم الاستعانة في فترة التأسيس بقدرات أيضاً متميزة سواء ً ما كانت من جامعة الإمام محمد ابن مسعود الإسلامية أو من بعض المؤسسات والوزارات والمصالح الحكومية التي لديها تجربة وخبرة وأذكر أننا كونا في الوزارة عدة فرق عدة فرق تعمل في كل قطاع من أجل إعداد هيكل إعداد خطة إعداد نظام إعداد برامج لأننا طبعاً في عمل جديد ووزارة جديدة وهناك حرص على أن تظهر بالمظهر المناسب
المقدم :
أيضا معالي الدكتور كنتم في جامعة الإمام وأشرنا إلى هذا في حلقة مضت تقومون بدورات علمية في الخارج أيضاً تشرفون على بعض المراكز الإسلامية وإرسال بعض الدعاة ازداد الأمر تركيزاً عندما توليتم وزارة الشؤون الإسلامية وبالتالي ذاد عملكم فيما يتعلق بالمراكز الإسلامية في الخارج وعلاقة الوزارة بها وبعض الدعاة في كل وقت وبالذات في شهر رمضان أذكر لمعاليكم أكثر من تصريح حيال هذا الموضوع ما يتعلق بترتيب هذا الأمر ودراسة متأنية قمتم بها
الدكتور عبد الله :
هو طبعاً العمل في المجال الأكاديمي في الجامعة أكثر العلاقة مع جامعات ومراكز علمية مراكز بحث يعني إذا قمت مثلاً أنا بأي زيارة أذكر أننا زرنا دول خارج الدول العالم العربي والإسلامي قمنا بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية لبريطانية لفرنسا لألمانيا تجد الإنسان علاقته المباشرة بأقسام الدراسات الإسلامية والعربية في الجامعات في تلك الدول أو في تلك المجتمعات كذلك العلاقة تكون مع مراكز علمية أو مراكز بحث أو جمعيات علمية في هذا المجال طبعاً لا نغفل إطلاقاً المراكز الإسلامية والجمعيات والمنظمات الإسلامية لأننا نستقبل منها طلاب ونبعث إليها دعاة وعلماء ونرسل إليها كتب أبحاث وندرس الكثير من قضاياها فإذاً هي ضمن إطار العمل لكن العمل في الجامعة يغلب عليه الجانب الأكاديمي العلمي مع العلماء والباحثين فيها اختصاصات الجامعة العمل في الوزارة أكثر تحديد تقريباً لأنه يتجه في الداخل إلى القطاعات المحددة وهي المساجد أو الأوقاف أو شؤون الدعوة أو مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وفي الخارج علاقة مع وزارات أوقاف أو شؤون دينية في العالم البلاد العربية والإسلامية وعلاقات مع مراكز وجمعيات إسلامية في الخارج أكثر من العلاقة التي كانت موجودة أيام الجامعة لأن أيضاً الوزارة لها مكاتب في الخارج ولها دعاة ولها برامج مع المنظمات والمراكز والهيئات الإسلامية وعلى وجه الخصوص في أفريقيا وفي جنوب شرق أسيا وكذلك في الدول الغربية
المقدم :
طيب معالي الدكتور نستأذنك نشاهد هذا التقرير عن شيء من إنجازاتكم في وزارة الشؤون الإسلامية مشاهدينا الكرام تقرير نشاهده وإياكم الآن عن شيء من إنجازات معالي الأستاذ الدكتور عبد الله التركي في وزارة الشؤون الإسلامية ثم نعود إليكم فابقوا معنا
تقرير :
في العشرين من شهر محرم من عام ألف وأربعمائة وأربع عشرة للهجرة صدر أمر ملكي يقضي بتعين معالي الأستاذ الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي وزير للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالإضافة على تولي الإشراف على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ولاشك أن القيام على وزارة جديدة يستدعي جهداً مضاعفا ويحتاج إلى مواصلة ومثابرة وهو ما قام به معالي الدكتور من خلال متابعة جهوده المستمرة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدعوة والإرشاد والقيام على شؤون المساجد والدعوة في الداخل والخارج وبحكم عمله واهتماماته كانت له جولات واتصالات اتسع مداها لتشمل أكثر مناطق المملكة بالإضافة إلى مشاركته في المؤتمرات الدولية التي تعقدها الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية في أوربا أمريكا وأسيا وأفريقيا واستراليا قد وكان لهذا الجهد ولتلك الاتصالات ثمرات طيبة تمثلت في عقد صلاة مع صفوة من العالم الإسلامي من علماء ومفكرين ودعاة ومسئولين في مختلف المواقع ومع الشباب المسلم المستعد للتعاون في سبيل حياة أفضل لأمة الإسلام واستمر قيام معالي الدكتور على وزارة الشؤون الإسلامية فترة طويلة استطاع خلال هذه الفترة أن يؤسس وزارة قوية وهذه الوزارة قامت بأعباء كبيرة في مجال العمل الدعوة والقيام على شؤون المساجد
المقدم :
أهلاً ومرحباً بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى لاستكمال رحلتنا مع ضيفنا معالي الشيخ الدكتور عبد الله ابن محسن التركي دكتور عبد الله أيضاً في هذه الفترة يعني صدر لمعاليكم عدد كبير من الكتب سنشاهدها بإذن الله بعد قليل مع الإخوة المشاهدين في تقرير خاص لكني أريد فقط أن أتحدث وإياكم عن موضوع أوليتموه اهتمام خاص ألا وهو التفسير الميسر الذي صدر عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف مر بأطوار كثيرة راجعتموه وتابعتموه متابعة دقيقة لا شك أن لهذا التصوير قصة في حياتكم دكتور
الدكتور عبد الله :
طبعاً هو المجمع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أعتبر من أهم المفاخر لخادم الحرمين الشريفين وله أثار عظيمة على الأمة وعلى العالم أجمع وأصبح يعني يكاد يكون هو المركز الرئيسي الذي يهتم ويعتني بطباعة القرآن وبتوزيع القرآن وكذلك طباعة ترجمات لمعانيه بمختلف اللغات حينما ننظر في الترجمات الترجمة عادتاً قبل أن تطبع وقد طبع العشرات من الترجمات التي عملت سابقاً أو عملت خصيصاً له هنلك في أول الأمر تعون بين المجمع وبين الرابطة باعتبار أن رابطة العالم الإسلامي بدأت برنامج متميز في الترجمات ثم فيما بعد حول هذا الأمر كله إلى مجمع الملك فهد في طباعة المصحف الشريف كل ما أريد أن تطبع ترجمة من الترجمات يكون لها فرق من العلماء لمراجعتها سواء كانت مراجعة لغوية وفنية أو كانت مراجعة علمية ونحن حرصون كل الحرص فيما يتعلق بكتاب الله أن لا يخرج شيء من المجمع إلا وهو يتفق مع المنهج الصحيح الذي سار عليه علماء السلف خاصة فيما يتعلق بالعقيدة ثم إن الهدف أن هذا القرآن هدايا للبشرية يجمع ولا يفرق ولا يكون فيه إساءة لأحد في أي كلمة من الكلمات التي ترد فنجد صعوبة وأذكر من الأعمال التي تمت ترجمة مثلاً يوسف علي الترجمة الانكليزية وهي من أبرز الترجمات وجئت مراجعات دقيقة ومن قبل علماء كلفوا من قبل سماحة الشيخ عبد العزيز منباز رحمه الله في دار الإفتاء أو في رئاسة الإفتاء سابقاً وروجعت هذه الترجمة مراجعة دقيقة ومع ذلك تظهر فيها ملاحظات فكنا نتعب كثيراً في هذه المراجعات واتجه الرأي بعد دراسة من قبل المجمع ومن قبل العديد من المختصين أن من المصلحة أن يوضع تفسير ميسر باللغة العربية هذا التفسير هو الذي يكون الأساس لأي ترجمة بحيث تصبح الترجمة عنه الترجمة آلية لهذا التفسير ويكون يعني تميز المترجم في اللغة في اللغة التي يترجم إليها أو ينقل كلام لكن النص الأساسي هو التفسير الميسر لأن تلك الترجمات هي سميت ترجمات لكن هي في الواقع
المقدم :
هي ترجمة للمعاني
الدكتور عبد الله :
هي تفسير هي تقريباً تفسير للقرآن لكن بلغات غير عربية ويكون فيه التجاوز إذا سموه ترجمات لأن طبعاً الترجمة الحرفية غير واردة بالنسبة لكتاب الله ولذلك يقال أن هذه ترجمة للمعنى وهي تفسير بالمعنى الصحيح لكن هذا التفسير الميسر الذي جمع عدد من المتخصصين ووضعوا خطته بعد مناقشة يعني متأنية ثم فيما بعد ذلك تم توزيع هذا التفسير على عدد من المفسرين وكونت لجان لمراجعته وإعادة صياغته وأذكر أنا شخصياً مع بعض المشايخ أو مع بعض الإخوة الذين لهم اهتمام بالتفسير كنا نراجع كل بعد المراجعات النهائية ربما قرأت هذا التفسير الميسر أكثر من أربعة أو خمس مرات قبل أن يطبع لأنه كل ما روجع ومع ذلك تظل
المقدم:
وتعيده
الدكتور عبد الله :
نعم يعاد له المرة الثانية ويصلح ومع هذا وجاءت ملاحظات حتى بعد طباعته يعني الجهد البشري يظل لكن نحن حرصنا على أن نبتعد عن تعدد الأقوال عن القضايا اللغوية والقضايا البلاغية التفاصيل لأن نحن ننظر إلى هذا القرآن هو هدايا للبشر ونحرص كل الحرص أن ينقل بغلة يفهمها الناس ينقل معنا وبالتالي نجد أحياناً تفسر الآية وهي واضحة لمن يفهم اللغة العربية لكن لماذا نجد في حقل التفسير لأنها ستترجم والذي سيترجم فقط سينظر هذا المكتوب باللغة العربية ويترجمه فالهدف منه هو أن يكون أساس للترجمات ولذلك بعض الناس الذين لغتهم عربية ولهم صلة بكتب التفاسير يقولون ليس فيه جديد طبعاً هو لم يكتب لهم هو كتب أساس لينقل ويكون أساس للترجمات للغات الأخرى
المقدم :
نعم هذا التفسير أيضاً حمل في عدد من الأقراص المدمجة وحمل في عدد من الأجهزة وسارت به الركبان خصوصاً في خارج الوطن العربي لحاجتهم إليه هل كان هذا بتنسيق من الوزارة والمجمع في تلك الفترة
الدكتور عبد الله :
والله لا بد من مجمع طبعاً أنا بعيد العهد عنه لكن لا بد من مجمع كانت لديه خطة لأن طبعة التفسير الأولى التي طبعت هي طبعناها تجربة طبعناها تجربة وبعدد محدود من أجل أن نستقبل الملاحظات وبالتالي يطور هذا العمل ومع ذلك والحمد الله انتشر وكان له ولله الحمد يعني أثر ملموس عند كثير من الناس
المقدم :
علاقتكم بالمجمع معاني الدكتور كانت علاقة وطيدة وكان اتصالكم بهم مستمر خصوصاً أنه خرج عدد من الإصدارات في المجمع بداية علاقتكم بالمجمع
الدكتور عبد الله :
هو طبعاً المجمع مرتبط بالوزارة مباشرةً منذ أن قامت الوزارة وهناك مجلس أو هيئة عليا للمجمع الوزير هو رئيس هذه الهيئة وكل التقارير تصب في هذه الهيئة وفيها عدد من العلماء وعدد من المتخصصين يدرسون ما يرد من تقارير ثم إن ارتباط المجمع مباشرة كأمين عام بالوزير مباشرةً وبالتالي الإنسان على صلة به مستمرة
المقدم :
نعم هل الإصدارات الأخرى كان لكم متابعة دقيقة عليها
الدكتور عبد الله :
ما في شك وكان في خطط للحقيقة لإصدار العديد ويبدوا لي أنها صدرت فيما بعد لأنه أذكر أنني أطلعت على بعض الكتب بأن على غرار التفسير الميسر يصدر أبحاث في العقيدة عن العقيدة الإسلامية يصدر كتب أيضاً عن الفقه بشكل ميسر يصدر كتب تتحدث عن القيم الكبرى للإسلام في هدايته من أجل أن تترجم هذه الكتب أيضا للعالم الأخر لمن لا يتكلم باللغة العربية طبعاً كان هناك أيضاً مركز للسنة والسيرة وبينه وبين المجمع ارتباط لكن مقره في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وأيضاً له برامج فيما يتعلق بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والسنة
المقدم :
عندما يفد الحاج إلى أرض الحرمين تستقبله وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف معاني الدكتور كان للوزارة أيضاً جهد كبير في هذا الأمر سواء كان بهدية خادم الحرمين التي خصصت بالذات للحجاج والمعتمرين أو ما يبذل من الوزارة للحجاج كان هناك منهج رسمتموه حال هذا الموضوع
الدكتور عبد الله :
نعم كانت هناك خطة لها العديد الحقيقة من الجوانب طبعاً من أهمها مسألة برنامج التوعية التوعية الدينية أو التوجيهية أو الإسلامية في الحج هناك خطة كبيرة لها وتجمد الوزارة طاقة كبيرة من مختلف المؤسسات تأخذ من وزارة المعارف من الجامعات من الجهات الحكومية الأخرى من وزارة العدل بحيث تحشد أكبر طاقة بالإضافة إلى عدد من المترجمين للغات التي يتحدث بها هؤلاء الحجاج وكلهم يهيئون لخدمة الحجيج يستقبلون في المطار يتابعون مع المطوفين وهناك أيضاً جانب أخر وهو عملية النشر تطبع الملايين بل عشرات الملايين من الكتب والنشرات بلغات عديدة من أجل أن تعين الحاج على فهم الحج وأحكام الحج ولماذا جاء إلى مكة المكرمة وإلى المدينة المنورة كان للوزارة برنامج كبير بل كنا أحياناً نرسل قبل بدأ الحج بعض الأشخاص لبعض الدول من أجل أن يتعاون معهم في بعض البرامج التي تتعلق بالتوعية
المقدم :
نعم معاني الدكتور ما زلنا في الوزارة وأنا بودي أن أبقى في الوزارة لأنها أيضاً محببة إلى قلب معانيكم وأيضاً أدت الحقيقة دور كبير لا بد أن يذكر فيشكر كان لمعانيكم أثناء عملكم في الوزارة زيارات عديدة لمراكز إسلامية وفي أكثر من بلد سواء كان في الوطن العربي والإسلامي أو خارج الوطن الإسلامي لا زال بعضها عالق في ذهن الدكتور عبد الله ويتذكرها أيضاً
الدكتور عبد الله :
والله يا أخي الكريم المراكز أصبحت بعضها ينسي بعض من كثرة الزيارات أنا بدأت الزيارة لخارج المملكة في أيام الملك فيصل رحمه الله في عام ستة وثمانين وسبعة وثمانين هجرية
المقدم :
هذه أول زيارة
الدكتور عبد الله :
هذه أول زيارة لا مش أول زيارة خارج المملكة لكن أو زيارة رسمية
المقدم :
إلى أين كانت
الدكتور عبد الله :
إلى أفريقيا استغرقنا أربعة شهور أو أكثر من أربعة شهور وزرنا أربعين دولة حتى جزء كبير منها لا يزال الاستقلال عن الاستعمار قريب ولذلك كانت هناك زيارة للمراكز المنظمات المؤسسات الإسلامية واستمر طبعاً في جامعة الإمام في وزارة الشؤون الإسلامية أيضاً في رابطة العالم الإسلامي فالإنسان الآن إذا تحدث عن هذه المراكز في مختلف المناطق لا شك أنه يعني يجد كثرتها لكن هناك مراكز بارزة أذكر منها مثلاً مركز روما مركز روما من أضخم المراكز وليس على مستوى أوروبا فقط بل على مستوى العالم وكان للمملكة اليد الطولة في إقامته افتتح سموا الأمير سلمان ابن عبد العزيز وكنت أنا من الأشخاص الذين شاركوا مع سموه في هذه المناسبة وطبعاً حضر في هذا المركز حشد كبير من إيطاليا ومن خارج إيطاليا ولا شك أنه مشهد من المشاهد المتميزة من المراكز أيضاً المتميزة التي كان لي علاقة بها وقت تأسيسها أو حتى وقت التفكير في تأسيسها مركز جبل طارق وطبعاً هذا أقيم على نفقة خادم الحرمين الشريفين ولا يزال يحمل هذا الاسم وكذلك مركز ادمبرا مركز ادمبرا أنا بدأت فيه من الصفر ثم بعد ذلك تبناه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وتابع قضاياه سموا الأمير عبد العزيز ابن فهد في كثير من الأمور وكان هو الذي تفضل وحضر افتتاحه بعد أن انتهى مراكز في أمريكيا في مراكز في أفريقيا في جنوب شرق أسيا في مناسبات عديدة يعني حتى في البلاد العربية
المقدم :
نسأل الله أن يوفقكم معاني الدكتور أستأذنك في توقف ثم نعود بإذن الله مشاهدي الكرام أعلم أن الرحلة طويلة مع ضيفنا معاني الدكتور عبد الله التركي نحن نشير فقط إلى شيئاً من هذه الإنجازات والصفحات أكثر وأكثر من أن نمر عليها فاصل ثم نواصل بإذن الله فابقوا معنا أهلاً ومرحباً بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى لاستكمال رحلتنا مع ضيفنا معاني الأستاذ الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي دكتور عبد الله أثناء عملكم في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف عندي أكثر من وقفة علاقتكم بعدد من علماء المسلمين سواء كان في المملكة أو خارج المملكة القديمة حدثتنا مثلاً عن علاقتك بعدد من العلماء أمثال الشيخ محمد إبراهيم التقيت به رحمه الله أو غيره لكن عندما كنت في الوزارة التقيت بعدد من العلماء ولا شك أن هناك مواقف مرت بمعانيكم معهم حدثنا أولاً عن علاقتكم بسماحة الشيخ عبد العزيز منباز رحمه الله بحكم قربكم منه سواء كان في الوزارة أو حتى في الهيئة هيئة كبار العلماء ولي معها وقفة خاصة سأقف بعد قليل إن شاء الله
الشيخ عبد الله :
أولاً سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله كما أشرتم هو شيخ لي وكانت لي صلة به رحمه الله وهو على فكرة هو الذي اقترح على الملك فيصل أن أسافر إلى أفريقيا وأذكر بعد عودتي أنا كنت سافرت إلى أفريقيا أنا والأخ الشيخ محمد ابن قعود كان يعمل في دار الإفتاء وبعد العودة جلسنا جلسة خاصة مع سماحة الشيخ محمد رحمه الله وكان بترتيب من معاني الشيخ إبراهيم ابن محمد هو كان في دار الإفتاء وتركنا الشيخ إبراهيم مع سماحة الشيخ لوحدنا لا أدري هل برغبة من سماحة الشيخ أو تأدباً أو ما إلى ذلك لكن جلسنا معاه جلسة طويلة نحن قضينا أربعة شهور في أفريقيا وعلى معرفة بكثير من زعمائها ومشايخها ورؤساء القبائل فيها وأوضاعها لما أصبح يتحدث سماحة الشيخ عن إفريقيا وعن رجالها وعن قبائلها احتقرنا كل المعلومات التي لدينا كأن الرجل يعرف تفاصيل دقيقة وهو لم يخرج إلى تلك القارة إطلاقاً لكن يمكن المتابعة الذاكرة إلى أخره وهذه جلسة لا أنساها مع سماحته وجلسات كثيرة نسأل الله أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين أما سماحة الشيخ عبد العزيز منباز رحمه الله فقد كانت الصلة به وثيقة ابتدأً من تدريسه لنا رحمه الله في كلية الشريعة في المعهد العالي للقضا وقد حرص رحمه الله في لما انتقل إلى الجامعة كلمني وعرض عليا أن أذهب معه إلى الجامعة لأنه طلب عدد من زملائنا ونحن لا زلنا في الدارسة في كلية الشريعة وأخذ عدد منهم ليعملوا معه في الجامعة وحتى بعد أن تخرجنا من الجامعة وعملت في عديد من مجالات العمل عرض علي مرة أخرى أن أذهب وأتولى أمانة الجامعة كأمين عام لكن ظروف ارتباطي بالرياض بجامعة الإمام كان سبب في أن ما أذهب معه طبعاً من الأشياء المتميزة في سماحة الشيخ رحمه الله التواضع الحرص على الإفادة الحب على الخير يعني أذكر أنا مواقف لا ينساها الإنسان في مع سماحة سواءً في هيئة كبار العلماء وفي مجلس الجامعة الإسلامية في المدينة كان هو ينوب عن خادم الحرمين الشريفين في رئاسة المجلس الأعلى لجامعة الإسلامية في المدينة وهو يضم علماء من مختلف أنحاء العالم وكنت أنا أحد أعضائه فكانت أيضاً لنا يعني ذكريات عديدة مع سماحته أيضاً في غالب المؤتمرات أنا حرصت وأنا في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية في كل مؤتمر يعقد حرصت كل الحرص على أن يكون سماحة الشيخ عبد العزيز معنا فيه بتوجيهه رأيه حتى التوصيات والقرارات والنتائج نحاول دائماً أن نتعرف على وجهة نظره وعلى رأيه فيها قبل أن تتم لأنه يشارك معنا في نفس المؤتمرات بحضوره الذهني بخبرته بحرصه على المسلمين وطبعاً أنا أعتبر يعني أنه من أقوى الشخصيات وأكبر الشخصيات التي أفادتنا في جامعة الإمام وكانت عوناً لنا كذلك في وزارة الشؤون الإسلامية بعد انتقالي للوزارة استفدت منه كثيراًَ وكنت على صلة مباشرة به وخاصة فيما يتعلق بالدعوة ورجالها ومشكلاتها لأنه رحمه الله بذل كل وقته لهذا العمل وبالتالي فالصلة به استغرقت حوالي أربعين سنة بدأ من الطلب أذكر وهو يدرسنا في المعهد العالي للقضا كان نائب لرئيس الجامعة الإسلامية ولكن يأتي لتدريس وكنت استغل الفرصة ويذهب ليصلي بالناس في جامع في داخل الرياض جامع الإمام تركي بن عبد الله والمعهد العالي للقضا مقره في شارع الخزان فإذا انتهت المحاضرة أحرص أني أخذه معي في سيارتي أنا وأنا أقود السيارة وفي الطريق اطرح الأسئلة والإشكالات كان عندي في ذلك الوقت برنامج مجالس الإيمان كان يقدمه زهير الأيوبي ويمكن من أول البرامج في هذا المجال ومن أنجح البرامج ولذلك نذكر الأخ زهير جهده وأياديه في هذا المجال فالقضايا التي ستطرح في هذه البرنامج كنت أثير الكثير منها مع سماحته في الطريق ويعلم الله أني بعد ما يأخذ ما لدا سماحته أرجع للعديد من الكتب فيندر أن تجد شيء تضيفه على ما ذكر سماحة الشيخ عبد العزيز وهو من الذاكرة فالشيخ عبد العزيز رحمه الله يعتبر موسوعة علمية أما إخلاصه ورغبته للخير وحرصه على طلاب العلم وحرصه على المسلمين أينما كانوا فحدث ولا حرج
المقدم :
لا شك أيضاً كانت هناك علاقة بعدد من العلماء في الخارج خارج المملكة
الشيخ عبد الله :
نعم بالنسبة للعلماء في مصر في سورية في مناطق عديدة من العالم كحسنين معروف رحمه الله كلن لي صلة به قوية في مصر محي الدين عبد الحميد كان لي بالصلة أحمد شاكر رحمه الله محمود شاكر العديد من الشخصيات العلمية في مصر كذلك في سورية كان هناك بالعديد من الناس الذين لهم بالقضايا العلمية سواءً كانوا في جامعة دمشق أو حتى في مثل حسن حبنكة الميداني رحمه الله كان له أيضا مكانة متميزة في دمشق والعديد من المشايخ كذلك في الهند أبو الحسن الندوي رحمه الله ومشايخ أهل الحديث يعني كل ما استعرض الإنسان دولة أو بلد من البلاد يجد أن الإنسان له صلة لأننا إذا ذهبنا هناك طبعاً السوق التي أمامنا سوقنا الذي نتسوق فيه هو العلماء هو الجامعات هي المؤسسات العلمية هي المكتبات إذا جاءوا أيضاً لنا في المملكة من يأتي لنا في جامعة الإمام يأتي إما عالم وإما داعية وإما طالب علم كذلك في الوزارة كذلك الآن في الرابطة فالعلاقة مستمرة معهم
المقدم :
الشيخ الشنقيطي التقيت به
الدكتور عبد الله :
الشيخ الشنقيطي رحمه الله أستاذي درسني في كلية الشريعة وهنا ودرسني في المعهد العالي للقضا وهناك مواقف عديدة معه رحمه الله
المقدم :
إذا كان ممكن نذكر بعضها معاني الدكتور
الدكتور عبد الله :
والله أنا أذكر من الأشياء التي يعني كنت جالس معه مرة في يوم من الأيام في عمادة الكليتين كانت كلية الشريعة وكلية اللغة العربية في مبنى واحد وعميدها واحد كان يسمى مديرها وهو الشيخ عبد الرحمن ابن النخيل نسأل الله له العافية لأني أذكر أنه كان مريض وكنت أتحدث معه في تفسير آية في الحج على الاحصار فإن أحصرتم فاستنصروا الهدي إلى آخره وكان يشرح رحمه الله ويذكر آراء المفسرين فرفع رأسه فإذا بشخص يدخل مع باب العمادة رجل لابس بذلة أجنبية يعني نحن نسميها إفرنجية يعني ليس عليه اللباس السعودي وكبير الجسم وحليق اللحية فلما رآه يعني وضع يديه على رأسه واستغرب استغراب وتكلم بكلمات قد لا يكون الإنسان مناسب أن يثيرها الآن وخرج من يعني مستغرب أن يأتي هذا الرجل رغم أني أعرف أن هذا الرجل مهندس مسلم من أهل الخير لكنه استغرب هذا اللباس واستغرب يعني هذا الشكل لأنه لم يعتادوا أن يعني على هذه الأشياء من المواقف كنا ندرس في المعهد العالي للقضا وكان يدرسنا رحمه الله في أصول الفقه و أحد المشايخ الفضلاء والشيخ عبد الله ابن جبرين بدأ يناقش الشيخ محمد في مناقشة علمية
المقدم :
كان تلميذاً
الدكتور عبد الله :
نعم تلميذاً نعم كلنا طلاب وكأن الشيخ رحمه الله هو يعني ليس يعني فيما يتعلق لا يترك فرصة للطالب أنه نقاش كثير أشتد عليه وبدأ يورد على قوله اعتراضات وإشكالات وبقية الطلاب سكتوا فأنا يعني لأنه تبين لي من وجهة نظر الشيخ عبد الله ابن جبرين صائبة التي أثارها فطرحت سؤال على فضيلة الشيخ رحمه الله وفهم منه أن هذا السؤال انتصار للشيخ عبد الله ابن جبرين فما كنت رحمه الله أقصد يعني الإساءة بس كنت أريد أن يكون الموضوع فيه اعتذاري فسكت رحمه الله لما قلت له هذا الكلام سكت عن المحاضرة نهائياً وبقي بقية المحاضرة ساكت حتى انتهت المحاضرة وخرج وما جرأ أحد من الطلاب أن يتحدث في الموضوع وهناك مواقف عديدة أنا جئته رحمه الله في بيته كان ساكن في بيت خلف معهدنا الدعوة الحالي لما دخلت عليه وجدته يغسل ثيابه الصحن أمامه بالماء ألطشت ويغسل الثياب بنفسه يبدوا أن أسرته لم تكن موجودة في ذلك الوقت لكنه يعني رجل متواضع لا يريد المظاهر ولا الآبهات ولا هذه الأشياء اللي الناس الآن يحرصون عليها سماه فضيلة الشيخ عبد الرزاق رحمه الله من أبرز المشايخ الذين طبعاً كان بيني وبينهم صلة خاصة وخاصة أنه كان رحمه الله إمام للمسجد الذي كنا نصلي فيه وعلى صلة وثقة به وأشرف على رسالة الماجستير وكنت معه يومياً بعد صلاة الفجر نقرأ في الرسالة وهي بعض الدراسات وعدد كبير من العلماء رحمه الله
المقدم :
أستأذنك معالي الدكتور في توقف ثم أعود إليك مشاهدينا الكرام فاصل ثم نعود لمواصلة حديثنا مع ضيفنا مع التأكيد على أننا سنشاهد وإياكم الآن تقرير خاص بشيء من إصدارات الشيخ الأستاذ معالي الدكتور عبد الله التركي والكتب التي أشرف عليها لتكون الوقفة القادمة والأخيرة في هذه الحلقة فابقوا معنا
التقرير :
وفي مجال خدمة العلم والعلماء أسهم الدكتور عبد الله التركي في تأليف وتحقيق ونشر عدد من كتب العلم ومن هذه الكتب في مجال التأليف المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته وأشهر أعلامه ومؤلفاته بالإضافة إلى كتاب الإمام أحمد ابن حنبل أسباب اختلاف الفقهاء مسئولية الدول الإسلامية عن الدعوة إلى الله الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله وعدد آخر كبير من الكتب قام على تأليفها أما في مجال التحقيق فقد حقق وأشرف على عدد كبير من كتب التراث من أهمها المقنع والشرح الكبير والإنصاف الواضح في أصول الفقه المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل مناقب الإمام أحمد ابن حنبل المغني شرح مختصر الروضة الكافي لابن قدامه الإقناع لطالب الانتفاع البداية والنهاية لابن الكثير جامع البيان في تفسير القرآن وهو تفسير الإمام الطبري وغير ذلك من الكتب والرسائل والمحاضرات والأبحاث التي نشرت في مناسبات عدة كما أشرف معالي الدكتور على إصدار الموسوعة الحديثية التي بدأت بتحقيق مسند الإمام أحمد ابن حنبل وأشرف على عدد من الرسائل الجامعية
المقدم :
أهلاً ومرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى لاستكمال رحلتنا مع ضيفنا معالي الشيخ الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي شاهدنا وإياكم شيء من إصدارات معالي الدكتور والكتب التي أشرف عليها وهي موضوع حديثنا معالي الدكتور هذه جملة من الكتب التي سواء ألفتموها تأليف خاص أو قمتم بالتحقيق والإشراف عليها لا شك أنها مع مسيرتكم العلمية هذه الكتب وأطلعنا المشاهد عليها لكن أترك لك حرية التنقل فيها كيفما شأت لأطرح بعض الأسئلة بعد ذلك
الدكتور عبد الله :
أولاً قصة علاقتي بالتراث كتراث قصة تبدأ أو بدأت في كلية اللغة العربية حينما استحدثنا دراسة أو قسم يختص بالمخطوطات والعناية بها وبدأنا من تلك السنة في استقبال بعثة من معهد المخطوطات في القاهرة جاءت وهذه البعثة نظمنا لها برنامج في المملكة لتصور المخطوطات من مكتبات أهلية أو خاصة واشترطنا أن يزودونا بنسخة ويأخذون لهم نسخة ونفذوا فبدأت الاهتمام بالتراث منذ ذلك الوقت الاتصال بمعهد المخطوطات الاتصال بالناس الذين لهم علاقة بالمخطوطات النقطة الثانية التي اعتبرها محطة أيضاً سريعة الإنسان يتكلم على شكل برقيات أنا في عام تسعة وثمانين أنهيت الماجستير وكان لي زيارات للمكتبات في الخارج وبالذات المكتبة الظاهرية فبدأ اهتمامي بكتب الحنابلة وبالذات المخطوطات ولذلك اخترت رسالتي في الدكتورة في أصول مذهب الإمام أحمد وبدأت أتتبع كتب الحنابلة في الظاهرية وفي دار الكتب في مصر وفي مكتبة الأوقاف في بغداد وفي مكتبات موجودة في طبعاً عدا مكتبات المملكة ومكتبات أخرى في اسطنبول وفي أماكن فبدأ الاهتمام بالتراث كتراث أنهيت الدكتورة في مذهب الإمام أحمد ووجدت عدد كبير من كتب الحنابلة لم يطبع وما طبع منه أيضاً تكون طبعاته رديئة هذه أيضاً محطة من محطات الاهتمام بالتراث في يوم من الأيام كنت في البيت وكان عندي ضيف الأستاذ محمود شاكر رحمه الله وهو أستاذ يعتبر قمة في مجال التحقيق وكانت لنا بالصلة وثقة في جامعة الإمام محمد ابن سعود يأتي أحياناً يلقي محاضرات وأحياناً نستفيد منه في بعض الأبحاث والدراسات وكان معي كتاب صغير أرسل لي مخطوطته وصورة من مخطوطته الأستاذ فؤاد سيسكن طبعاً هذا عالم من العلماء الكبار الذين لهم صلة وثقة ليس بالتحقيق لهم صلة وثقة بالمكتبات
المقدم :
له موسوعة التراث المعروفة أو مكتبة التراث العربي
الدكتور عبد الله :
يعني هو يهتم بالفهارس ويهتم في الحديث عن المخطوطات في مكتبات العالم وبيننا وبينه برنامج تعاوني طويل لما كنا في الجامعة حتى في غير هذه الجامعة فأرسل لي مخطوطة للابن فارس الرازي عنوانها حلية الفقهاء وبدأت لأنها طبعاً جيدة تتحدث عن لغة الفقيه وعن التعبيرات الفقهية وأشياء يفيدها الإنسان بحكم اختصاصه الشرعي فبدأت يعني طبعاً أقرأ فيها وأكتب وأحقق فيها فعرضتها على الأستاذ محمود شاكر والأستاذ محمود شاكر قمة في هذا المجال قرأها وأبدى إلي بعض الملاحظات ثم قال لي لماذا تتجهون إلى هذه الكتب الصغيرة ولديكم موسوعات عندكم وخاصة الحنابلة قلت مثل أي شيء قال المغني المغني هذا كتاب له قيمة عظيمة ولم يخدم ولم يعمل قلت له يا أستاذ محمود الكتاب كبير وكتاب يحتاج إلى جهد فنظر إلى نظرة يعني تعجب وقال أنتم السعوديين بهذه اللهجة جابها بشكل مصري قال أنتم السعوديين تريدون أموركم كلها تتم بعجلة يتم الأمر خلال سنة أو سنتين يا أخي هذه المشروعات يبدأ فيها أن أنهاها الإنسان فالحمد لله أو تنهى بعده فطرح الفكرة عندي بعد ما ذهبت الجامعة بعد يوم أو يومين جاء إلي الأستاذ الحلو عبد الفتاح الحلو رحمه الله يقدم استقالته ليترك الجامعة وهو صديق وأستاذ لنا بالصلة من أيام ما كان في معهد المخطوطات ولما جاء في الجامعة فقلت له ماذا قال أنا أريد أن أعمل عمل في تحقيق التراث وفي الكتب العلمية ولدي مشروعات كثيرة وإذا استقر في القاهرة فعرضت عليه فكرة إخراج كتاب المغني والتعاون معه في هذا المجال وماذا قاله الأستاذ محمود شاكر ومحمود شاكر يعتبر أستاذ له فاتفقنا على أن نبدأ سوياً وبالفعل خرج الكتاب وتعونا أيضاً في كتب أخرجت طبعاً اهتمامي بكتب الحنابلة طبيعي أول دراسته الأساسية كلها يعني في المذهب الحنبلي ودراسة الدكتورة بالذات تركز على أصول الحنابلة خدمة كتب الحنابلة اعتبر أنه من أهم الأمور والحمد لله يعني الإنسان قدم الشيء الكثير في هذا المجال
المقدم :
أيضاً فيما يتعلق في الحديث النبوي كان لكم إسهام كثير وبالذات في تحقيق مثلاً مسند الإمام أحمد
الدكتور عبد الله :
المسند الحقيقة الجهد يتركز في أمرين الأمر الأول أني تقدمت لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله لما كنت في الجامعة في أن يعين في إصداره وطباعته لأنه كان كتاب ضخم وما لم يجد من يرعاه فحفظه الله وافق ولذلك تم تحقيقه وطباعته وتوزيعه على نفقة خادم الحرمين الشريفين ولولا لم يكن هذا ما استطاع أي إنسان أن يخرج لأن الكتاب مائتين وخمسين مجلد الأمر الثاني أن مؤسسة الرسالة الأستاذ رمضان دعبول حريص وأنا يعني أشهد له بهذا الأمر حريص على إخراج الكتب العلمية التي تخدم الإسلام والمسلمين وبالذات في مجال السنة وفي مجالات أخرى عديدة وتوفر لديه عدد من المتخصصين أصحاب التجربة كالأستاذ شعيب أرناءوط ومن معه من الطلاب الذين تتلمذوا على يده فكانت هناك أفكار طلبنا منهم الخطة ونوقشت من قبل عدد من الأساتذة المتخصصين في جامعة الإمام وأعدناها لهم طبعاً دوري أنا الإشراف والمتابعة وتيسير إخراج الكتاب ولكن التحقيق الذي عمل فيه هو أصحاب الاختصاص الذين خدموا هذا المجال
المقدم :
أخيراً معالي الدكتور بقي عندي محطات كثيرة لكن أود أختم هذه الحلقة بسؤال يعني يتردد في أذهان الكثير من طلبة العلم مشاغل الشيخ عبد الله التركي كثيرة جداً وكما شاهدنا في التقرير عدد كبير من الكتب هل الدكتور يطلع على كل شيء أم يكتفي بالإشراف فقط
الدكتور عبد الله :
هي قسمان قسم مثل كتاب التفسير طبعاً الإنسان يضع الخطة ويعني يبحث مع المعنيين حتى يتم الاتفاق على الخطة ثم ينظر في التجربة الأولى مثلاً في الملازم الأولى والكتاب الأول ويتأكد أن العمل ماشي وفق الخطة لكن هم الذين يقومون بالعمل مثل كتاب المسند لكن الكتب التي تحمل تحقيق خاص بي لا بد أن أقرأها قراءة كاملة لا بد أن أتابعها وأذكر أنا أنه مثل مثلاً شرح العقيدة الطحوية قرأتها عدة مرات وطبعاً نحن قريناها في أثناء الدراسة وهذه الكتب أكثرها قريناها في أثناء الدراسة شرح مختصر الروضة للطوفي في كتاب أصول الفقه هذا تتبعته قراءة وتحقيقاً ومتابعة وكذلك الكتب العديدة التي أخرجت وخاصة في كتب الحنابلة طبعاً الإنسان يستعين بآخرين معه في التحضير يستعين أحيانا في التصحيح يستعين أحياناً في المراجعة يستعين بأشخاص في قضايا علمية معينة لكن لا بد أن أقرأها الإنسان قراءة كاملة حرفية والمسألة ليست خلال سنة أو سنتين أنا بدأت المسألة عام تسعة وثمانين هجرية والإنسان بدأ فيها يعني الكثير من هذه الكتب كنت أصور مخطوطات وهي أهم منذ زمن بعيد طبعاً التحقيق أو هذه الكتب كما قلت قسمان قسم الإنسان يشرف عليها إشراف وقسم آخر يتولاها بنفسه ويتابعها ويستعين بغيره لأنه بلا شك هناك تصحيح هناك مراجعات لبعض المسائل العلمية وهناك تخريج أحاديث طبعاً لا بد أن الإنسان يستعين ولدينا في بعض الكتب التي خرجت مثل البداية والنهاية وكتب أخرى لدينا مركز الذي هو مركز دار حجر فيه عدد من الباحثين ونحن نكتب حتى في المقدمات بأن هذا الكتاب تم بالتعاون مع الفريق المتخصص أو المركز المتخصص في هذا الأمر كذلك بالنسبة لمؤسسة الرسالة فيها فريق أيضاً متخصص مثل التعاون معه في البحث أما الكتب الأخرى غير الموسوعات طبعاً أقرأها وأتولاها بنفسي بداية ونهاية لأنها يعني أمورها محدودة مثل بعض الكتب الفقهية وبعض مناقب الإمام أحمد عدد من المناقب طبعاً الرسائل الصغيرة أمرها سهل لكن هو المهم هذه الكتب العلمية الكبيرة وأنا يعني أحرص على أن يخرج الكتاب يهمنا أن هذه الكتب تخرج بشكل متميز لأنها بالفعل في حاجة إلى الخدمة وفي حاجة إلى أن تيسر للقارئ
[الصدر: موقع قناة المجد ]