التقارير

انطلاق وقف المنورة ومبادرات ذراعه التنفيذية “نماء المنورة”

أعلن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أميرمنطقة المدينة المنورة يوم الأربعاء 22 من ذي القعدة 1435 = 17/ 9/ 2014 بدء أعمال أحد المشروعات الرائدة الوقفية التي تعمل على خدمة المنطقة، وذلك في القاعة الكبرى بجامعة طيبة في المدينة المنورة. وتقوم بالمشروع مؤسسة “نماء المنورة”؛ وهي الذراع التنفيذي “لوقف المنورة”. وقال الأمير فيصل في كلمة الافتتاح: إنّ “وقف المنورة” أنشئ ليكون الأداة الفاعلة في تعزيز العمل التنموي فيالمنطقة، الذي انبثقت منه مؤسسة “نماء المنورة”. وهي مؤسسة غير ربحية لتطلقالكثير من المبادرات لدعم منظومة المنشآت المتوسطة والصغيرة،خاصة أن هذاالقطاع الحيوي والمهم يشكّل أكثر من 90 % من المنشآت المسجلة في سجلات وزارةالتجارة، وذلك من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، إيمانا بأندعم هذا القطاع ونموه سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وتنميته.

وبيّن أمير المدينة المنورة في كلمته أن مرحلة التنفيذ هي المرحلة الأصعبليشعر أبناء المنطقة بأثرها في الربع الأول من العام المقبل، متعهدًا فيالوقت نفسه أن المشروعات ستنال حقـها من العناية والمتابعة الدائمة، حيثسيناط بمجلسي النظارة والإدارة متابعة النتائج وأعمال مؤسسة “نماء المنورةكل ستة أشهر، حتى يرى أهل المنطقة ويلمسوا خير هذه المشروعات التنمويةبجميع أطيافها.

وقف المدينة المنورة وذراعه التنفيذية:

يعد وقف المدينة المنورة أحد المشاريع الوقفية الرائدة التي تعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة المدينة المنورة من خلال الشراكة بين إمارة المدينة المنورة وعدد من الجهات الحكومية وفي طليعتها وزارة المالية، والبنك السعودي للتسليف والادخار، وأمانة منطقة المدينة المنورة، ووزارة العمل، وشركة تكامل القابضة، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وهيئة تطوير المدينة المنورة، ووزارة التجارة، وهيئة المدن الصناعية، والبنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى جهات في القطاعين العام والخاص.

وأمّا مؤسسة “نماء المنورة” الذراع التنفيذية لهذا الوقف؛ فهي مؤسسة غير ربحيه تعمل على دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وهي من أهم القطاعات الحيوية في المملكة، وتؤدي دوراً محورياً في توفير فرص العمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة حركة التجارة الدولية وتعزيز روح المبادرة في مجال الأعمال.

وستعمل مؤسسة “نماء المنورة” على طرح مبادرات لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لأبناء وبنات المدينة المنورة من خلال منصة موحدة تجمع الجهات ذات العلاقة تحت سقف واحد توفيراً للوقت والجهد. وتعمل ـ كما قال أحمد المحايري الرئيس التنفيذي للمؤسسة ـ على المساهمة في تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي للمواطن المحلي من خلال تطوير ودعم بيئة قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة. وفق هذا النموذج المبتكر الذي سيجري تعميمه على باقي مناطق المملكة حين اكتمال الدراسة المتعلقة بذلك والنظر بتطبيقه في المناطق كافة؛ حسب تصريح الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط. بل ويتوقع أن يصبح المركز الرئيسي لـ”نماء المنورة”، بمثابة إحدى كبريات منصات تسريع الأعمال في الشرق الأوسط، لكونه يحتضن عددا من المبادرات الحيوية التي توفر باقة متميزة من الخدمات المتعددة لرواد ورائدات أعمال المنطقة. حسب ما عبّر المدير التنفيذي لشؤون أرامكو السعودية ناصر النفيسي.

المركز الرئيسي:

يضم مركز “نماء المنورة” الرئيسي الذي يقع على أرض مساحتها 20750 مترا مربعا،مركز الخدمة الشاملة الرئيسي، ومساحات عمل مشتركة لأصحاب الأعمال، وقاعة محاضرات ومؤتمرات تفاعلية، وصالة عرض ومبيعات دائمة لمنتجات “صنع المدينة”، ومكاتب شركاء النجاح ،ومكاتب للهيئة العـامة للاستثمار، ومعرضا فنيا دائما مرتبطا بأصالة وتاريخ المدينة القديم والحديث.

المبادرات:

تعكف مؤسسة نماء المنورة التنموية على مبادرات عدة تتمثل حاليا في: صنع بالمدينة، ومعامل الإبداع والإنتاج، ومركز الخدمة الشاملة، والمدينة المنورة الصناعية، وواحات المنورة، التي تهدف إلى خدمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

صنع بالمدينة:

تهدف مبادرة «صنع المدينة» إلى أن تكون مشروعا حيويا يشجع الصناعات بالمدينة المنورة ذات الجودة المعتمدة وتطوير قيمتها المضافة، عبر توعية المستهلك بميزتها وأصالتها،وحمايته من المنتجات التي لا تعكس الأصالة المدينية.

معامل الإبداع والإنتاج:

أطلقت مبادرة «معامل الإبداع والإنتاج» اهتماما بالمرأة السعودية والإيمان بدورها في التنمية كجزء أساسي في عملية التنمية الاقتصادية والمجتمعية في الوطن. ومقرّها في حديقة الملك فهد في المدينة المنورة على مساحة تصل 2200 متر مربع في تصميم إسلامي معاصر يضم منظومة متكاملة مخصصة لسيدات المدينة من الحرفيات ورائدات الأعمال , وتشمل قاعات محاضرات المعاهد المشاركة،وقاعات اجتماعات وغرف عمل، وورشا إنتاجية حديثة، وتحتضن المبــادرة عددا من المبادرات،و منها أكاديمية التصميم التي تهدف إلى الارتقاء بالحرف المدينية لمستوى عالمي.

مركز الخدمة الشاملة:

تهتم مبادرة «مركز الخدمة الشاملة» بتقديم الخدمات الحكومية والاستشارية لرواد ورائدات الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال منصة موحدة تجمع الجهات ذات العلاقة تحت سقف واحد، توفيراً للوقت والجهد.

ويتضمن المركز في مرحلته الأولى أمانة المدينة المنورة، وفروع وزارات التجارة والصناعة والعمل في المنطقة , إلى جانب إدارات الجوازات والدفاع المدني والغرفة التجارية الصناعية ، ومصلحة الزكاة والدخل ، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمنطقة المدينة المنورة.

المدينة المنورة الصناعية:

تمثل مبادرة «المدينة المنورة الصناعية» نتاجا حقيقيا للتعاون الاستراتيجي بين “نماء المنورة” وهيئة المدن الصناعية، وهو ما أثمر عن ولادة بيئة صناعية فريدة تنبئ بنهضة وتنوع اقتصادي، وتسهم في خلق فرص عمل لأبناء المنطقة، وتعزز قدرتهم على المشاركة في التنمية الاقتصادية الحالية لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

واحات المنورة:

مبادرة “واحات المدينة” عبارة عن برنامج للبيع بالتجزئة في مواقع مدينية مشهورة في التاريخ الإسلامي بمنظومة “صُنع المدينة”، خاصة أنها أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة، وضمن المبادرات الحيوية، وستوفر المجال التسويقي الحيوي لرواد الأعمال والأسر والمصانع المنتجة، من خلال تمكينهم من عرض وبيع منتجاتهم عبر قنوات تمتاز بوجودها في مواقع حيوية وتاريخية بالمدينة المنورة، فضلاً عن تميز تلك المنافذ التسويقية والبيعية بجاذبية تصميمها الذي يعكس الطابع المديني والإسلامي واقترانها بتقنيات عالمية ومعايير البناء الحديثة والعصرية.

الجهات المتعاونة:

اشتركت تسع جهات لإنجاح المشروع الذي يعدّ أحد أضخم المشروعات في الشرق الأوسط، المخصصة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ وهي:

بنك التسليف والادخار الذي قدّم نحو 700 مليون ريال محفظة تمويلية للمشروع. وأمانة المدينة المنورة التي تعهدت بتسليم 100 موقع لسلسلة البيع بالتجزئة “واحات المنورة” خلال 12 شهرا، على أن ترتفع إلى 500 موقع خلال خمس سنوات. و”أرامكو السعودية” التي ستتعاون لتطوير برامج مشتركة لإنجاح المشروعات القائمة في المصانع الصغيرة والمتوسطة، ودراسة إمكانية إنشاء محفظة استثمارية لرأس المال الجري. و”هيئة المدن الصناعية” التي خصصت 100 مصنع متوسط الحجم، جاهزة للمنطقة بمعايير جودة متميزة، وتتضمن المرحلة الأولى 28 مصنعا، تسلم خلال 12 شهرا. وصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” الذي سيدعم الفرص التوظيفية التدريبية المناسبة في المشروع. وجامعة طيبة التي التزمت بتمويل بعض أنشطة المؤسسة المنضوية تحت “وقف المدينة”. و”مجموعة بن لادن” التي التزمت بتقديم 50 مليون ريال على مدى 24 شهرا. و”أكوا باور” التي التزمت بتقديم 15 مليون ريال مرحليا لمدة 36 شهرا. والهيئة العليا للسياحة والآثار التي قدمت 1.5 مليون ريال، ضمن برنامج دعم الصناعات الحرفية النسوية بالتعاون مع شركة قطوف المتخصصة.

المصدر: موقع وقفنا + وكالة الأنباء السعودية ـ 27/ 11/ 1435 = 22/ 9/ 2014

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى