أوقاف الضحيان ترعى الإصلاح الأسري من خلال 10 مراكز خيرية في الرياض
رعت أوقاف الشيخ عبد الله بن تركي الضحيان ـ رحمه الله افتتاح عشرة مراكز للإصلاح الأسري في منطقة الرياض، بموافقة وكالة التنمية الاجتماعية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية وبإشراف استشاري من مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الأهلي. وذلك انطلاقا من إدراك الجدوى الكبرى لدور الإصلاح الأسري نتيجة دراسة مخرجات تتراوح نسبة نجاحها بين 52 ـ80 % لمراكز في عدد من مدن المملكة.
ويقوم المشروع على أساس إنشاء وتشغيل عشرة مراكز للإصلاح الأسري في عشر لجان للتنمية الاجتماعية بمدينة الرياض؛ في كل من عرقة، السويدي، البديعة، العزيزية، النظيم والجنادرية، الريان، بدر والشفا، والوادي، شبرا، والنسيم، بهدف معالجة حالات الخلاف الأسري، بالسعي في التوفيق بين أطرافها بالطرق الودية، وفق الأحكام الشرعية، والأساليب العلمية المهنية في التواصل وأنماط الشخصية، وذلك للحد من نسبة الطلاق، والكدر الزواجي، وكذلك الحد من انحراف الأبناء، والعمل على تخفيف الضغوط النفسية والتوترات التي قد تؤدي إلى كوارث صحية أو أسرية، إلى جانب نشر ثقافة العفو والتغافر والإصلاح بين الناس.
أوضحت أوقاف الضحيان، أنها اضطلعت بتأسيس هذا المشروع الممتد على خارطة الرياض من الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب، لإيمانها الكامل أن استقرار الأسرة هو استقرار للمجتمع، وأمن للوطن،. وقد اختارت الأوقاف مركز خبرة ليقدم استشارة علمية، ويبني دليلاً مهنياً، ويدشن على الشبكة العالمية برنامجاً مطوراً لإدارة عمليات الصلح، ويشرف على الإنشاء، من خلال الاتفاقات الموقعة مع لجان التنمية الاجتماعية العشر تلك في الأحياء.
من جانبه أوضح المشرف العام على مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الأهلي الدكتور خالد الحليبي أن هذا المشروع يأتي استمرارا لما يقدم من مبادرات اجتماعية نوعية في ظل تفاقم حالات الخلافات الأسري، إلى جانب حاجة المجتمع بكل فئاته إلى من يشاركهم في حل مشاكلهم بشكل علمي مؤصل، ومنطلق من خبرة عالية تضمن بإذن الله الوصول بهم إلى الحل.
وأشار الحليبي إلى أن عمل المراكز يتحدد في استقبال الحالات إما مباشرة؛ بحيث يتقدم صاحب الحالة للمركز، ويعرض ما عنده من مشاكل، أو بالتحويل إلى الجهة المختصة، في سرية تامة، في غرف مخصصة، ويعمل على الوصول إلى الحلول التوافقية بين المتخاصمين، عن طريق مصلحين مدربين على أحدث الوسائل والأساليب، باستخدام برنامج حاسوبي مميز أُعدَّ خصِّيصاً لهذه المهمة؛ ليأخذوا بأيدي المستفيدين إلى بر الأمان الأسري، مبيناً أن أبرز الجهات التي تُستقبل منها الحالات عادة في مثل هذه المراكز: هي الإمارة وما يتبعها من محافظات ومراكز، والمحاكم الشرعية، وجمعية حقوق الإنسان، ومراكز الشرطة، وهيئة التحقيق والادعاء العام، ودور الحماية، والجمعيات الخيرية، ودور الأحداث والرعاية النسائية (الإصلاحيات للذكور والإناث)، وجهات أخرى.
وبين المدير التنفيذي لمركز خبرة الدكتور سامي بن أحمد النعيم أن هناك إحصاءات موثقة من جهات حكومية وأكاديمية تؤكد أن نسبة الطلاق في المملكة تتراوح من 7 % إلى 48 % حسب ما ورد في الكتاب الإحصائي لوزارة العدل، وأن أكثر من 60% من الأطفال مهملون تربوياً بناء على ما جاء في دراسة ميدانية أعدها بتكليف من وزارة الشؤون الاجتماعية فريق علمي متخصص بقيادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز اليوسف، بعنوان «ظاهرة العنف في المملكة العربية السعودية».
المصدر: صحيفة الشرق السعودية ـ 26/ 2/ 1438 = 26/ 11/ ٢٠١٦