بقلم الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
ما هي الأوقاف التي تهتم بالمسنين أو كبار السن؟ وما هي الخدمات المقدمة لهم؟؟
حاولت تذكر أوقافا تقدم مثل هذه الخدمات غير الأربطة “الرُبُط”، وتنبهت أن الأربطة ما هي إلا خدمة إيوائية تؤوي فئة المحتاجين من الناس، والجزء الأكبر من المتطلبات الحياتية توفرها بعض الجمعيات والفرق التطوعية وفاعلي الخير من الأفراد، منها ما يتعلق بالصحة أو الغذاء، أو الزكاة أو تقديم الهدايا، أو المحاضرات التوعوية، أو الرحلات لمكة والمدينة المنورة للقادرات على الحركة.
تعاني النسوة كبيرات السن في الأربطة الكثير من مشكلات الشيخوخة مثل عدم القدرة على الحركة، عدم القدرة على التذكر والنسيان، عدم القدرة على العمل وإعالة النفس، وإقامة علاقات إيجابية مع الآخرين من الجيران، كذلك عدم القدرة على الاعتناء بأنفسهن أو بغرفهن أو نظافتهن الشخصية وعدم القدرة على إعداد الطعام المناسب. وعدم قدرتهن على حماية الممتلكات الشخصية ومنهن قد يتعرضن للسرقة من قبل ما يعتقدن أنها فاعلة خير تستغل عدم قدرتهن على الحركة وتستولي على أغراضهن. أو يعانين من الضغوط الاجتماعية والتوتر والأمراض العضوية. ومنهن من يعانين من الخوف من الموت وهن ممن يقمن بمفردهن حيث تبقين أبواب شققهن مفتوحة ليلا ونهارا لخوفهن من الوفاة وعدم معرفة أحد بذلك. فمن الملاحظ عدم توفر خدمات خاصة برعاية كبيرات السن العاجزات عن الحركة، وعدم وجود متخصصين من أطباء وممرضين وأخصائي تغذية في الأربطة.
وتقدم المملكة العربية السعودية خدماتها لكبار السن عن طريق دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهي منتشرة في بعض المدن ويبلغ عددها (12) دارا. وتقدم الرعاية المنزلية للمسنين اللذين لا تنطبق عليهم شروط القبول بالدار لوجود عائل لهم بحيث تقوم الدار بإرسال فريق متخصص. ويتضمن برنامج التحول الوطني على مبادرات تأسيس 5 واحات نموذجية للمسنين متوافقة مع احتياجاتهم تشمل جميع الخدمات الصحية والعلاج الطبيعي ونادي ترويحي، وتمكين القطاع الأهلي من تأسيس جمعيات أهلية متخصصة للمسنين، ومشاركة الوزارة ومجلس شؤون الأسرة في صياغة نظام حقوق كبار السن، الذي يساهم بشكل فعال في حفظ حقوق كبار السن وحمايتهم من الإيذاء وتوفير أفضل الخدمات لهم. وتقدم العديد من الخدمات من قبل الجمعيات مثل جمعية رعاية الشيخوخة في جدة، والجمعية الوطنية للمتقاعدين.
ولا ننسى معاناة المرافقين لكبار السن الذين يقيمون مع أسرهم والذين لا يتمكنون من مغادرة المنزل ويحتاجون من يقوم بمؤازرتهم مثل من يساعد في تنظيف المنزل أو شراء بعض الحاجيات، أو تمتعهم ببعض الوقت من الراحة. وهؤلاء يحتاجون أيضا إلى رعاية. كذلك هناك فئة من كبار السن المتقاعدين الذين لا يعانون من مشكلات الفقر وهم فئة غير مستضعفة وهم ثروة بخبراتهم وعلمهم وبالإمكان الاستفادة منهم.
قد تساهم الأوقاف في دعم كل ما يتعلق بكبار السن مما عرض أعلاه، منها أوقاف علمية تساهم في تخريج مختصين في شؤون الشيخوخة من أطباء واخصائيين اجتماعيين ونفسيين وتغذية وغيرها. وأوقافا مستدامة تسهم في توفير الرعاية اللازمة لكبار السن وذويهم مثل بناء مراكز تقدم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية والترفيهية، وتوفير مرافقين يساعدون في دعم من يقوم برعايتهم.
المصدر: موقع وقفنا – 2/ 2/ 1441 = 1/ 10/ 2019