مقالات

مقترحات لتحسين أوضاع الأربطة النسائية وساكناتها

بقلم:  الأستاذة مزيونة بخيت مبارك المدرّع (*)

إشارة إلى موضوع الأوقاف التي تهتم بالمسنين أو كبار السن، وحيث إني مواظبة على زيارة أحد الأربطة النسائيّة في مدينة جدة فقد عايشت معاناة نزيلات ذلك الرباط؛ من فقدان الجو الأسري وما نتج عنه من علاقات سلبية بين بعضهن. إضافة إلى مشكلات النساء المسنّات اللاتي أرهقهن كِبر السنّ والمرض وعدم قدرتهنّ على مراجعة المستشفى أو إعداد الغذاء الذي يتناسب مع حاجتهن العمرية.

ومن خلال ما لمست من معاناة أولئك النزيلات واضطرارهنّ لمواجهة أعباء الحياة بمفردهن دون معين فقد تكوّنت لدي مقترحات آمل أن يستفيد منها الراغبون في وقف المساكن الخيرية والمشرفون على الأربطة، بل وأهل الخير عموما؛ وهي:

ـ وضع لجنة إصلاح بين عموم المسنّين وأهليهم قبل ان يقرّروا وضعهم في الأربطة بصورة تشبه الرغبة في التخلّص منهم.

ـ أهمّيّة توفير مشرفة على الساكنات؛ تكون إنسانة ذات قلب رحيم لتتلمس حاجتهن وتكتشف مواهبهن وتغرس المحبة فيما بينهن.

ـ توفير طبيبة تزور الرباط بصفة يوميّة أو شبه يوميّة، وتوفير ممرضة مقيمة باستمرار لمواجهة الحالات الاضطرارية المتوقعة لا سمح الله؛ مثل نوبات السكّر او الضغط او القلب ريثما تحضر الطبيبة.

ـ توفير أخصائية تغذية تتولى بالتنسيق مع الطبيبة والساكنات تحديد وتنفيذ وجبات الغذاء المناسبة لاسيما بالنسبة للحالات الصحية الخاصّة. ويستحسن أن تتولى التنفيذ إحدى ساكنات الرباط القادرات على العمل مقابل أجر أو تطوّعا، أو الاستفادة من متطوعات في مجال التغذية.

ـ التركيز على تنظيف الرباط أولاً بأول ومنع تكدس الأطعمة والأغذية الزائدة عن الحاجة. وحبذا إن تعاونت المؤسسات الخاصة أو رجال الأعمال المقتدرين في ذلك من باب القبام بالمسؤوليّة الاجتماعيّة، واحتساب الأجر.

ـ توعية الساكنات من فترة لأخرى بموضوعات مناسبة مثل الإقبال على الله بصالح الأعمال، وأداء الصلاة والفرائض بكيفية صحيحة، والرضا بالقضاء والقدر، وفضل الدعاء ومكانته، وفضل الصفح والعفو.

ـ استغلال ذوات المهارات مثل الحياكة أو الرسم أو الشعر أو الطبخ أو الاعمال التراثية بكيفية منتجة تعود بالنفع عليهنّ وعلى مجتمع الرباط؛ بل وربما على المجتمع عموما، بدلا من إهدار الأوقات فيما لا نفع فيه.

ـ تحديد قنوات التلفاز التي تشاهدها الساكنات بقنوات هادفة ونافعة.

ـ تخصيص غرف للنوم؛ بحيث تشترك ثلاث أو أربع في غرفة واحدة للتآلف بينهن، وقاعة واحدة للاجتماع وتناول الطعام علي مائدة واحدة، وقاعة للجلوس ومشاهدة التلفاز، ومطبخ واحد يحتوي  ثلاجة واحدة كبيرة للجميع، وغرفة خاصة بغسيل وكي الملابس تستفيد منها النزيلات حسب جدول، وتخصيص غرفتين لضرورة العزل بسبب مرض أو غيره.

ـ توفير سيارة بسائقها للمتطلبات الخارجيّة التي لا بدّ منها للنزيلات؛ حسب جدول منظم طوال الأسبوع.

ـ تعيين حارس للرباط لضبط الدخول والخروج ونحو ذلك.

ـ متابعة ناظر الوقف لأوضاع النزيلات والاطمئنان عليهن وتلمس حاجاتهن ومتابعة وتقييم عمل المشرفة المقيمة في الرباط من فترة لأخرى. 

ـــــــــــــــــــــــــ

(*) بكالوريوس  من كلية الشريعة في جامعة الإمام، ودبلوم تربوي. متقاعدة ومتفرغة للدعوة.

المصدر: موقع وقفنا – 26/ 3/ 1441 = 24/ 11/ 2019

وقفنا

موقع على”الشبكة الدولية للمعلومات”، متخصص في باب عظيم من أبواب الخير؛ وهو باب الوقف. شعارنا شعار هذا الموقع “ثواب مستمر ونفع للجميع”. وهو شعار يعبّر عن الغرض من الوقف عند المسلمين. فهو من ناحية الوقف: عمل مشروع يراد به وجه الله تعالى وحده، ويُرجَى ثوابه دون انقطاع يوم القيامة؛ سواء كان الواقف حيّا أو ميّتا. ومن ناحية الانتفاع: شامل للإنسان والحيوان؛ لأجيال وقرون طويلة قادمة. ولذلك لا يجوز بيع الوقف ولا رهنه ولا تعطيله عن الغرض الذي وُقِفَ من أجله؛ بل الواجب دعمه وتطويره واستثماره مدى الليالي والأيام حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى