تطوير الوقف

دولة قطر تقدّم منحًا لدراسات عليا في الأوقاف

أبرم الدكتور حاتم القرنشاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية في دولة قطر مذكرة تفاهم مع محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف القطرية بحضور سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والدكتور محمد فتحي سعود رئيس مؤسسة قطر.

وبموجب الاتفاقية تطلق الكلية دبلوم السياسات العامة في الإسلام تخصص المجتمع المدني والأوقاف اعتبارا من العام الدراسي المقبل بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ووفقا للاتفاقية تقدم وزارة الأوقاف 7 منح دراسية سنويا لطلاب داخل الدولة وخارجها لدبلوم السياسات العامة في الإسلام تخصص المجتمع المدني والأوقاف، إضافة إلى 3 منح للحصول على درجة الماجستير في تخصص السياسات العامة أو أي تخصص آخر في الدراسات الإسلامية والوقفية في الكلية.
وقال الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية القطري: إن الشراكة بين الوزارة والكلية نقلة نوعية في إطار تطوير العمل الوقفي في الدولة والمنطقة والعالم ككل. وأضاف في كلمة له بالمناسبة خلال حفل التوقيع «قطر ستكون منارة على المستوى العالمي في مجال الوقف وتطويره بما يواكب التطور الهائل الذي تشهده الدولة».
وأكد أن البرنامج الأكاديمي المتمثل في دبلوم المجتمع المدني والأوقاف يأتي في إطار الاستفادة من الموروث الحضاري الإسلامي للنهوض بالمجتمع والأمة ككل وقال «الوقف يعد إحدى إشراقات الحضارة الإسلامية واحد أركان التنمية في المجتمع المسلم».
وقال إن الوقف في الإسلام لم يقف عند حدود المساجد ودور العلم ودعم الطلبة، بل امتد في بعض الأحيان إلى «الوقف» للكلاب الضالة والقطط وهو ما يعكس مدى شمولية الدين الإسلامي وإنسانيته وعالميته.
وقال الدكتور حاتم القرنشاوي عميد كلية الدراسات الإسلامية في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاقية إن الكلية ستبدأ اعتبارا من العام الدراسي المقبل استقبال الطلبة الراغبين في الالتحاق بالتخصص الجديد.
وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الكلية ووزارة الأوقاف لدراسة طلبات القبول واختيار الذين يستحقون المنح وفقا للنظم والقواعد المعمول بها في الكلية والتي تتلخص في الحصول على درجة جامعة من جهة علمية معترف بها بتقدير جيد على الأقل وإجادة اللغة الإنجليزية بمستويات محددة والمفاضلة على أساس الأداء العلمي والإنجاز المحقق في مرحلة البكالوريوس، كما يتقدم الطالب بمسوغات اختيار هذا التخصص.
كما لفت إلى أن الاتفاقية تتضمن تعاون الطرفين في مجال البحوث والدراسات في المجال الوقفي، واستضافة المتخصصين في المجالات المعنية من الداخل والخارج وإقامة الفعاليات المشتركة.
وبشأن حجم الاستيعاب للتخصص أوضح الدكتور القرنشاوي أن برنامج السياسة العامة في الإسلام يستقبل سنويا ما بين 12 إلى 15 طالبا وتوقع أن يكون العدد في هذه الحدود.
وأشار إلى الدور الرائد الذي اضطلع به الوقف في تنمية المجتمعات الإسلامية ودوره الحضاري في دعم ورفد الحركة العلمية إلى جانب دور العبادة والعلاج وتعزيز تماسك المجتمع.
كما تطرق القرنشاوي إلى الأهداف التي قامت عليها كلية الدراسات الإسلامية عضو مؤسسة قطر والتي عكست رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر.
بدوره قال محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف إن المنح ليست مقتصرة على القطريين. وأكد حاجة القطاع الوقفي في قطر إلى متخصصين في ضوء التطور الكبير والهائل الذي يشهده القطاع.
وذكر المهندي أن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية ومن خلال المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية تقدم 7 منح سنوية لدراسة الدبلوم في مجال المجتمع المدني والأوقاف خلال السنوات الثلاث القادمة. وأردف «قد يزيد عدد المنح بعد هذه الفترة إذا دعت الحاجة».
 المصدر: صحيفة العرب القطرية ـ 22/ 5/ 1432

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى