مؤسسات

حصاد خمس سنوات لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في إمارة دبيّ

حققت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي نجاحاً ملحوظاً خلال خمس سنوات على إنشائها على المستويات كافة وأصبحت تدير عشرات المشاريع الوقفية العقارية التي تضم نحو 3 آلاف و334 وحدة سكنية التي تصل قيمتها إلى مليارات الدراهم، وارتفعت موجوداتها المالية، وضاعفت الريع السنوي للأوقاف وعقاراتها.. ومن المتوقع أن ترتفع غلة الأوقاف السنوية بنهاية عام 2011 على ما كانت عليه في عام 2005 عندما انطلقت المؤسسة للعمل الميداني.

وكشف طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي لصحيفة «البيان» الإماراتية عن الأساليب المتطورة التي تتبعها المؤسسة لإدارة الأوقاف وشؤون القُصّر على أعلى المستويات كإحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في مكافحة الفقر وتعميم الرخاء حيث يتميز الوقف عن غيره من الأعمال الخيرية الأخرى مثل الزكاة، الصدقة، القرض الحسن بعدد من الخصائص والثوابت.. وتطرق الريس إلى نقاط القوة والانجازات التي حققتها المؤسسة بالحقائق والأرقام التي تستند على ارض الواقع وتاليا ما تحقق حتى الربع الأول من العام الجاري.
المصارف الوقفية
أشار الريس إلى أن مجلس إدارة المؤسسة أقر مقترحا حول المصارف الوقفية ونسب توزيع ريع الأوقاف التي تتماشى مع سياسة الدولة بتبويب المصارف الوقفية والمعتمدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله باعتبار مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي هي الجهة الحكومية المخولة والمسؤولة عن القطاع الوقفي في إمارة دبي، والتي من خلالها يتم تقديم الأوقاف الخيرية والتبرعات، وهي المسؤولة كذلك عن تحديد المصارف وأغراضها المتنوعة كغرض رفع مستوى الأداء الاجتماعي في الإمارة والترويج للمصارف الوقفية ومشروعاتها الخيرية داخل الإمارة وخارجها.وقال إن مصارف الأوقاف تشمل المصرف الوقفي لشؤون المساجد، المصرف الوقفي للقرآن والسنة، المصرف الوقفي للصحة، المصرف الوقفي العلمي، المصرف الوقفي للرعاية الاجتماعية، المصرف الوقفي على البر والتقوى، وذلك انطلاقا من حرص المؤسسة على تطوير ودعم وتحقيق مفهوم التكافل الاجتماعي من خلال تقديم خدمات متنوعة لكافة شرائح المجتمع، وعلى جميع الأصعدة، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاته.
إيرادات ودعم حكومي
وأشار الريس إلى أنه يوجد حاليا 14 مشروعا في قسم الاستثمار العقاري بإدارة الاستثمار والتطوير العقاري بالمؤسسة وتصل القيمة الإجمالية للمشاريع المنفذة 538 مليونا و995 ألفا و991 درهما، ووصل إجمالي الوحدات المدارة من قبل المؤسسة بمعرفة قسم إدارة العقارات إلى نحو 3 آلاف و334 وحدة سكنية منها 230 وحده شاغرة ، ووصل إجمالي إيرادات العقارات المدارة من قبل المؤسسة حسب العقود المسجلة في نظام إدارة العقارات نحو 142 مليونا و151 ألفا و999 درهما منها مبلغ 9 ملايين و270 ألفا و332 درهما تمثل إيرادات الوحدات الشاغرة حالياً.
كما تطور إجمالي عدد وحدات الوقف الجديدة خلال الأعوام 2011،2010،2009 إلى نحو 1415 وحدة ووصلت في عام 2010 إلى 1,630 وعدد الوحدات حتى الآن إلى 1,644 وحدة.
المحافظ الاستثمارية
وبلغ إجمالي المبالغ المستثمرة وقيمة الأرباح التراكمية لهذه الاستثمارات منذ بدايتها 2006 حتى الآن 366 مليونا و749 ألفا و918 درهما حتى الربع الأول من العام 2011 ووصل إجمالي الأرباح المحصلة حتى الربع الأول 2011 نحو 142 مليونا و497 ألفا و753 درهما وكانت نسبة صافي الربح حتى الربع الأول من 2011 نحو 39 %.
حساب الوقف
وأوضح الريس أن إجمالي المبالغ المستثمرة في حساب الوقف وصل حتى الربع الأول من 2011 نحو 127 مليونا و558 ألفا و489 درهما بإجمالي أرباح محصلة 32 مليونا و585 ألفا و880 درهما بنسبة صافي الربح 18.5 % كما حقق إجمالي المبالغ المستثمرة في حساب القصر حتى الربع الأول من 2011 نحو 236 مليونا و795 ألفا و897 درهما بإجمالي أرباح محصلة 118 مليونا و 911 ألفا و 873 درهما بنسبة صافي الربح 50 % ، مبالغ الاستثمار تتضمن المحافظ الاستثمارية، الأراضي، المبالغ لا تتضمن استثمارات العقار (المباني )، لا تتضمن الأرباح عوائد الإيجارات للعقارات.
الوقف
وفيما يتعلق بدور الأوقاف في المجتمع أوضح الريس أن الأوقاف تعتبر إحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في مكافحة الفقر وتعميم الرخاء، وقد أُهمل هذا القطاع لعدة سنوات وغالباً ما كان طي النسيان.
ورأى الريس أن حكومة دبي اهتمت وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالأوقاف وما يتعلق بها، وعليه اصدر سموه قانون رقم 9 لسنة 2007 بإنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.
إشراف المؤسسة
كما أنه تم حصر وتبويب الأوقاف التي هي تحت إشراف المؤسسة وإشراف الغير وهي مبوبة حسب المصارف الوقفية المعتمدة. كما أن المؤسسة اعتمدت سياسة ديمومة الوقف، والـتي تضمن إعادة بناء الوقف بعد انتهاء عمره الافتراضي. حيث تم تخصيص 50% من مجمل الريع الوقفي لتنفيذ شروط الواقفين، فضلاً عن استثمار 40% من الريع الوقفي لإعادة إعمار الوقف، و5% تعتمد كأتعاب للمؤسسة عن نظارة الوقف، بالإضافة إلى 5% كمخصصات لصيانة الوقف.
ولفت إلى أن المؤسسة تخصص جزءا من الأموال لصرفها على برامج تخدم القصر، وبين أن الرعاية تتضمن الجوانب المالية والسكنية والصحية والاجتماعية والتعليمية والأمنية.
وأوضح أن الأهداف التي تسعى إليها إدارة تنمية الوقف تشمل العناية والمحافظة على الوقف والعمل على إحصائه وتوصيفه وإدارة أمواله، فضلاً عن إنشاء مشروعات اقتصادية وفق الشريعة الإسلامية من حيث إدارته وتنميته، وتقديم النصح والمشورة لناظري الأوقاف الذرية وإدارة متطلباتها، بالإضافة إلى إدارة واستثمار أموال الأوقاف.
كما تهدف الإدارة إلى تعظيم الأداء المالي والموارد وتخفيض النفقات، وتنمية التمويل الوقفي ودور المصارف الوقفية وزيادة أعداد وفئات المانحين، وبين أن المؤسسة واكبت أهدافها ونتائجها من خلال اهتمامها بالعمل وفق منهجيات وأنظمة معتمدة تتوافق مع أفضل الممارسات.
القُصّر ورعايتهم
وبين الريس أنه وفي مبادرة جديدة لصالح القُصّر أخرجت المؤسسة 12 مليونا و673 ألفا و868 درهما لزكاة القُصّر وذلك في إطار حرص مؤسسة الأوقاف على تنفيذ استراتيجيتها النابعة من استراتيجية حكومة دبي وذلك عن سنة 2010 وتم استخراج لنحو 1378 من القُصّر نحو 8 ملايين و744 ألفا و 380 درهما، كذلك تم استخراج زكاة من فئات اخرى ترعاها المؤسسة وهي المحجور عليهم والغائبين كانت بقيمة 3 ملايين و929 ألفا و 488 درهما وتم تحويل تلك المبالغ لحسابات القُصّر ذوي الدخل المحدود مباشرة تفعيلاً لدور المؤسسة في تقديم المساعدات للقُصّر وفقاً لمعايير معتمدة، وتم صرف مساعدات من محفظة سند زكاة لعامي 2009 و 2010 على التوالي بمبلغ 10 ملايين و810 آلاف و357 درهما و 9 ملايين و967 ألفا و129 درهما.
يأتي ذلك انطلاقا من الهدف الرئيسي لإنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر النابع من حرص حكومة دبي على احتضان القاصرين وأسرهم والعناية بأموالهم واستثمارها ورعايتهم اجتماعيا وتأهيلهم وتمكينهم وتأكيد عمق التزامنا في ترسيخ جُذور سمعتنا وتأصيل مصداقيتنا في عُقول وقُلوب جميع المتعاملين معنا، وذلك من خلال استمرارنا في التعاون والعمل وفتح آفاق جديدة مع المجتمع نستطيع من خلالها تحقيق أهداف المؤسسة.
وأشار الريس إلى أن المؤسسة ترعى 3200 قاصر ومن منطلق رؤية المؤسسة (قاصر مؤهل ووقف متنام) تعمل المؤسسة بتأهيل وتمكين القُصّر ومن في حكمهم للوصول بهم إلى الحياة الكريمة، ويبدأ دور المؤسسة مع القاصر منذ بداية فتح الملف وذلك بعد وفاة رب الأسرة حيث تقوم المؤسسة من خلال إدارة تنمية القُصّر قسم البحث والإرشاد بالتواصل مع الأسرة من خلال باحثين وباحثات اجتماعيات بزيارة ميدانية لأسرة المتوفى بالتعرف على البيئة التي يقيم فيها القاصر وتحديد احتياجاته، أما بالنسبة للقصر من فئة مجهولي النسب فتبدأ إجراءات إثبات الحضانة في المحكمة ويتم إرسال البيانات والوثائق المطلوبة إلى المؤسسة حيث يبدأ عمل المؤسسة بعد فتح ملف لمجهولي النسب.
وذكر أنه وبعد الزيارة الميدانية التي تتم من قبل قسم البحث والإرشاد، يتم إعداد استمارة البحث الأولي ويتم تصنيف القصر حسب فئة الدخل وتشمل فئة محدودي الدخل ويتراوح دخل هذه الفئة من 500 إلى أقل من 3 آلاف درهم وتنقسم هذه الفئة إلى ثلاثة أقسام وهي فئة معدومي الدخل (العجز المادي) ويتراوح دخل هذه الفئة من 500 إلى أقل من 1000درهم ، فئة دون المتوسط ويتراوح دخل هذه الفئة من 1000 إلى أقل من 1500 درهم، فئة متوسطي الدخل ويتراوح دخل هذه الفئة من 1500 إلى أقل من 3 آلاف درهم، فئة مستقري الدخل ويتراوح دخل هذه الفئة من 3 آلاف إلى أقل من 5 آلاف درهم، فئة ميسوري الدخل وتنقسم هذه الفئة إلى قسمين، الفئة الأولى يتراوح دخلها من 5 آلاف إلى أقل من 10 آلاف درهم، الفئة الثانية يتراوح دخلها من 10 آلاف وأكثر.
الرعاية المقدمة للقصر
وتقدم هذه الرعاية للفئة الأولى من القصر وهم فئة محدودي الدخل وتشمل الرعاية السكنية (استقرار) وهي تتضمن -دفع المترتب على القصر من قيمة الإيجار بحيث لا يتعدى مبلغ المساعدة 60 ألف درهم وتشمل القصر والمستحقين من مبلغ -الصيانة بحيث لا تتعدى قيمة الصيانة خمسة عشر ألف درهم كل ستة أشهر، توفير شقق للقصر من ذوي الدخل المحدود وذلك حسب الإجراءات والسياسات المتبعة في المؤسسة، التواصل مع الجهات الحكومية المختلفة لحل مشكلات القصر السكنية.
وهناك خدمة الرعاية المادية (مؤسستي) وتشمل صرف مساعدة الأيتام الشهرية للقصر بعد الانتهاء من إجراءات الجرد، صرف مساعدات عينية للقصر وذلك من خلال توفير الأدوات الكهربائية والأثاث ويتم تحديد الاحتياج عن طريق الباحثة المختصة بدراسة الحالة.
-ويتم إدراج القصر في كشف الزكاة لصرف كسوة العيد للقصر من فئة العجز المادي بمبلغ وقدره ألف درهم لكل قاصر صرف العيدية للقصر بموجب مئتين درهم لكل قاصر، وكذلك النفقة المقطوعة يتم صرف نفقة مقطوعة للقصر الميسورين بعد فتح الملف وهي عبارة عن دين من المؤسسة بموجب 1000 درهم لكل قاصر في الفترة التي يتم فيها تجميد المعاش أو عدم التصرف في الممتلكات وتستردها المؤسسة بأثر رجعي.
-وذلك بالإضافة إلى النفقة المستديمة حيث يتم تحديد نفقة للقاصر ومن في حكمه (الميسورين) بحيث يصرف جزء من أمواله (النفقة المقررة) وتحتفظ المؤسسة بباقي أمواله للاستثمار ويتم حفظ تلك الأموال له لغاية بلوغه سن الرشد وهي واحد وعشرون سنة قمرية.
رعاية صحية
أما الرعاية الصحية (صحتي) فتشمل استخراج وتجديد البطاقات الصحية للقصر، سداد رسوم علاجية وفق السياسات المتبعة، توفير أجهزة طبية نظارات، كراسي متحركة، مراتب طبية، ……وغيرها من الأدوات والأجهزة الصحية المطلوب توفيرها للقاصر.
وتشمل الرعاية التعليمية (سهل) -توفير دروس تقوية للقصر المتدنين دراسيا بنسبة 69% فأقل ورفع مستواهم الأكاديمي إلى 70 % على فترين الفصل الدراسي الأول والفصل الدراسي الثاني وذلك من خلال التنسيق مع المعاهد بجانب توفير المواصلات لهم، وحاليا تجري المؤسسة تعديلات لتغيير موعد دروس التقوية حسب النظام الدراسي الجديد، توفير مستلزمات دراسية كأجهزة الحاسب الآلي لطلاب المدارس والجامعات، تسديد رسوم الدراسة الجامعية للقصر وفق الشروط والسياسات المتبعة من المؤسسة، توفير قرطاسية للقصر بقيمة (400) درهم لكل قاصر، وأيضا التواصل مع جائزة حمدان بن راشد للتميز لإدراج القصر المتميزين، -تكريم القصر المتفوقين دراسيا سنويا من قبل المؤسسة.
أما الرعاية الاجتماعية (إرشاد) فتعتمد على قيام المرشدات الاجتماعيات بالتفاعل مع الحالة ومحاولة علاجها لخبرتهم في الخدمة الاجتماعية، وفي حالة حاجة القاصر إلى مركز متخصص لعلاج المشكلة يتم إحالة الحالة إلى قسم التأهيل والبرامج للتنسيق مع مركز متخصص في الاستشارات التربوية والنفسية والاجتماعية لتقديم المشورة والعلاج اللازم.
الرعاية الأمنية
وأخيرا الرعاية الأمنية، وفي طور تفعيل هذا البرنامج بعد الاتفاقيات التي تمت بين المؤسسة والقيادة العامة لشرطة دبي وذلك بهدف أن يعيش القاصر في بيئة آمنة فمثلا في حال قيام القاصر بأي جريمة يقوم قسم الاستشارات القانونية بتمثيل القاصر أمام النيابة والمحاكم كما يهدف البرنامج إلى حماية القاصر من الوقوع في الآفات الاجتماعية كالإدمان وتعاطي الكحول والتدخين وذلك من خلال الندوات التوعوية في المدارس التي ينتظم فيها القاصر وتنظم تلك المحاضرات لجميع الطلاب سواء كانوا قصرا أو غير قصر كي لا يشعر القاصر أن الرسالة موجة له شخصيا ولتعم الفائدة لجميع أفراد المجتمع.
كما تقدم المؤسسة خدماتها للحاضنات أمهات القصر والبالغين ممن تشملهم اللائحة ووفق الشروط والسياسات المتبعة وذلك من خلال سداد المترتب عليهم من قيمة الإيجار وتوفير المستلزمات الدراسية وسداد الرسوم الدراسية والمساعدة المالية الشهرية.
البرامج المقدمة للقصّر
وقال الريس إن المؤسسة تقدم للقصّر خمسة برامج تتنوع من حيث احتياجات القصّر ومن حيث الخطة التي تضعها الإدارة في المؤسسة وهي البرنامج التأهيلي وهو مخصص للقصّر الذين تركوا الدراسة بسبب الظروف الاجتماعية وغياب العائل، وتقوم المؤسسة بإدراجهم في برنامج التأهيل المهني والذي يتم من خلال المراكز التأهيلية في الدولة لتعلم حرفة معينة مثل الحدادة النجارة الميكانيكا، الحاسب الآلي، وغيرها ومواصلة الدراسة، وبالتالي تتولى هذه المراكز توفير فرص عمل لهم. كما تقوم الجهة يصرف راتب شهري لهؤلاء القصّر تشجيعا لهم.
وبرنامج المواهب والمشاريع حيث تقوم المؤسسة بتبني مواهب القصّر كالرسم مثلا. وعمل مرسم تباع فيه لوحاتهم وتشجيعهم على تلك الموهبة. كما تم سابقاُ إصدار بطاقات معايدة باليوم الوطني من رسومات القصّر، حيث تم تسجيل القصر في دورات تأسيسية لهواة التصوير والرسم. وتقوم المؤسسة أيضاً بتنمية مواهب القصّر عن طريق البرامج الصيفية التي تقوم المؤسسة بإدراج القصّر فيها. كدورات الفروسية، دورات التجنيد العسكري لصقل القصّر وتعليمهم على النظام والالتزام وتقوية الروح الوطنية في القاصر. وكذلك البرامج الترفيهية والاجتماعية وفعالية «يوم معي» وهي تعتبر أكبر تجمع للقصّر والأوصياء حيث يتم فيه التواصل مع أكبر شريحة من القصّر يتم من خلاله أن يلمسوا الرعاية المقدمة إليهم عن طريق تكريم المتفوقين، والموهوبين، والأمهات المثاليات، كما أن المؤسسة تقوم في الإجازة الصيفية عن طريق قسم التأهيل والبرامج بإدارة تنمية القُصّر بإعداد خطة لإشغال وقت فراغ القصر بما هو مفيد من خلال المشاركات التشجيعية وبرامج القسم.
كما يتم تلبية احتياجات القصّر الترفيهية بتوفير الألعاب والمسابقات والهدايا لهم. بالإضافة إلى برنامج مشروعي وهو للقصّر في حالة محدودي الدخل تقوم المؤسسة بتوفير مبلغ للقاصر ليبدأ مشروعه وهو حوالي خمسة آلاف درهم ليعلمه كيفية إدارة والتصرف بالمال، أما بالنسبة للقصّر الميسورين فبإمكانهم إدارة مشروعهم عن طريق جزء من أموالهم كنوع من التدريب في إدارة مشاريعهم المستقبلية، وأخيرا البرنامج الوظيفي حيث يقوم قسم البرامج بتوفير الوظائف في الدوائر الحكومية والخاص بتوظيف القصر الذين انتهوا من دراستهم القانونية ويرغب في إعانة أسرته ومن لديه رغبة في إكمال دراسته الجامعية.
19 مليون درهم تقدمها المؤسسة لتفعيل مصرف شؤون المساجد
في إطار التعاون المشترك بين مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في مختلف المجالات ذات الصلة قامت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بتحويل مبلغ قيمته 18 مليونا و756 ألفا و 295 درهما العام 2010 لتفعيل مصرف شؤون المساجد ومن المتوقع تحويل مبلغ 22 مليونا و182 ألفا و967 درهما في عام 2011 ليكون الإجمالي 40 مليونا و939 ألفا و262 درهما بزيادة تقدر 3 ملايين و426 ألفا و 972 درهما أي بنحو 22% . وذلك للمصرف الوقفي لشؤون المساجد والتي يبلغ عددها250 مسجدا على أوقاف تقدر ب261 أصلا وقفيا بإجمالي 1784 وحدات تأجيرية موزعة بين وحدات سكنية وتجارية. وتأتي تلك الخطوة لاستكمال التعاون والعلاقات القوية بين المؤسستين من أجل النهوض بسنة الوقف وديمومته واستمراريته وتطوير العمل والاستغلال الأمثل للإمكانيات المتوفرة لدى المؤسسات من أجل الاستفادة منها في تطوير وتنمية ورفع مستوى الأداء.
حيث تم اعتماد سياسة الريع الوقفي التي تهدف إلى تفعيل شروط الواقفين مع المحافظة على الأصل الوقفي كما أن ذلك يأتي ضمن جهود المؤسسة الهادفة إلى تنمية وتطويرالأوقاف التي تعتبر إحدى سمات البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسلامي لدورها في مكافحة الفقر وتعميم الرخاء. وذلك في إطار حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر على تنفيذ استراتيجيتها النابعة من استراتيجية حكومة دبي وتنفيذاً للخطة التشغيلية بإدارة تنمية الوقف وأضاف أن ذلك يأتي بعد أن اعتمد مجلس الإدارة المصارف الوقفية ونسب توزيع ريع الأوقاف التي تتماشى مع سياسة الدولة بتبويب المصارف الوقفية والمعتمدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله باعتبار مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي هي الجهة الحكومية المخولة والمسؤولة عن القطاع الوقفي في إمارة دبي. والتي من خلالها يتم الإشراف على الأوقاف الخيرية والتبرعات لصالح المصارف الوقفية، وهي المسؤولة كذلك عن تحديد المصارف وأغراضها المتنوعة والترويج للمصارف الوقفية ومشروعاتها الخيرية داخل الإمارة وخارجها وهي المصرف الوقفي لشؤون المساجد.المصرف الوقفي للقرآن والسنة، المصرف الوقفي للصحة، المصرف الوقفي العلمي.
أهمية الأوقاف في المجتمع
تتمثل أهمية قطاع الأوقاف في كمية الأصول التي تشرف عليها وتديرها وبالأموال التي تنفقها في الأغراض الاجتماعية والخيرية وإعداد العاملين من موظفين ومتطوعين والمساهمة الملموسة في الناتج الاقتصادي.
وما يميز الوقف عن غيره من الأعمال الخيرية الأخرى مثل الزكاة ، الصدقة ، القرض الحسن ، عدد من الخصائص والثوابت ذلك أن المفترض في البناء الشرعي والقانوني والمالي للمؤسسة الوقفية تميزه عن سائر طرق الإنفاق في الإسلام في مسألتين رئيسيتين الأولى ترتبط بتطوير مفهوم الصدقة من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي ( من التصدق على فرد إلى التصدق على غرض). وتتعلق الثانية بالنقلة النوعية التي أحدثها الوقف من خلال نقل الصدقة من الآني إلى المستديم.. ويمكن القول أن الحضارات البشرية والثقافية المعاصرة تتمايز بمقدار ما تملكه من رصيد إنساني وأخلاقي تقدمه للبشرية، وبلغت الحضارة الإسلامية الذروة في ذلك ولم تقتصر على الإنسان فحسب، بل تجاوزته إلى ما هو أدنى مرتبة في سلم الحياة وهو الحيوان.
فالمسلم حتى يتنازل عن جزء من ماله طواعية فهو يتمثل الرحمة المهداة في الإسلام للبشر أجمع ويتحرر به من ضيق الفردية والأنانية، متجاوزاً الأنا إلى الكل شاملاً المجتمع بمختلف أفراده، وطوائفه وشرائحه .
أربع خدمات تقدمها المؤسسة إلى المحجور عليهم
تقدم المؤسسة أربع خدمات رئيسية للمحجور عليهم وبلغ عدد ملفاتهم 95 ملفا حتى نهاية عام 2010 تقدم لهم المؤسسة مساعدات مالية وتنقسم المساعدات المالية إلى عدة أقسام وهي مساعدة الأيتام وهي عبارة عن مبلغ شهري يصرف للمحجور عليه، المساعدات العينية وهي عبارة عن توفير ما يحتاجه المحجور عليه من مستلزمات الكترونية أو أثاث، الزكاة الموسمية وهي عبارة عن صرف مبلغ معين في حساب المحجور عليه في مواسم معينة.
بالإضافة إلى الرعاية الصحية وتشمل إصدار بطاقات صحية للمحجور عليه التابعة لوزارة الصحة وهيئة الصحة، مساعدتهم في دفع رسوم العلاج للأمراض التي لا يتوفر علاجها في المستشفيات الحكومية، توفير الأجهزة المستلزمات والأدوية الطبية، الرعاية السكنية وتشمل دفع رسوم الإيجار المترتبة على المحجور عليه إذا كان يقيم بالإيجار، صيانة المنزل على أن يكون المنزل ملكا للمحجور عليه.
وتتضمن المشاريع الخاصة بالمحجور عليهم التعاقد مع شركة خاصة لتوفير ممرضين بأسعار مخفضة للحالات المحتاجة للعناية التمريضية، أما المشاريع المستقبلية فالمؤسسة حاليا بصدد اعتماد صرف مساعدات لأبناء المحجور عليهم ممن لم يبلغوا سن الرشد وذلك وفق الشروط التي تنطبق على القصر.
تنظيم برامج التدخل الإرشادي والنفسي لأخوة المعاق للتخفيف من خوفهم
دعت دراسة علمية أجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تنظيم برامج للتدخل الإرشادي والنفسي لأخوة المعاق، وخصوصا الإناث للتخفيف من مستوى الخوف لديهم، وتزويدهم بطرق تفريغ شحنات غضبهم، وتوعية الأهالي إلى تأثيرات الإعاقة على أخوة المعاق، ومساعدتهم من أجل التخلص من الخجل الاجتماعي الخاص بإعاقة أخيهم.
وأظهرت الدراسة التي قام بها الباحث الاجتماعي روحي عبدات تأثر أخوة الأطفال المعاقين جراء وجود طفل معاق في الأسرة، وما يفرضه من تواصل مختلف مع المجتمع، ومسؤوليات ترافق أخوة الطفل المعاق فضلاً عن الخجل الاجتماعي. وطالبت الدراسة الوالدين بتقديم المعلومات اللازمة عن حالة الطفل المعاق لأخوته عن طبيعة الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم النفسية والاجتماعية وعدم الانشغال الكامل عنهم..
واقترح الباحث تقديم المعلومات اللازمة لأخوة ذوي الإعاقة عن حالة أخيهم بما يتناسب مع مستواهم العمري، وأهمية مراعاة الأهل لاحتياجات أخوة المعاق النفسية والعاطفية وعدم الانشغال الكامل عنهم، وإطلاعهم على البرامج العلاجية وإشراكهم فيها وفي عملية اتخاذ القرارات الخاصة بأخيهم.
ويعزو الباحث تلك الاضطرابات إلى تكليف الأسرة للأخوة بتحمل مسؤوليات عناية ورعاية أخيهم المعاق ما ينتج عنه هدر وقتهم وحرمانهم من ممارسة العديد من الأنشطة ما يشعرهم بالامتعاض والقلق في الوقت نفسه، ويؤكد الباحث أنه في حال التعامل السليم مع أخوة المعاق، فإن التأثيرات السابقة تنعكس إلى احترام الذات والاستقلال والإحساس بالانجاز والانتماء.
ولفتت الدراسة التي شارك فيها 119 مشاركا من أخوة المعاقين إلى أن الأخوات الإناث أكثر خوفا وقلقا من آثار الإعاقة على صحتهن الجسمية ومستقبلهن الاجتماعي، ما فسره الباحث بأن الأنثى ضحية النظرة الاجتماعية، حيث تقل فرص زواجها وتتحمل مسؤولية اكبر اتجاه أخيها المعاق.
وبينت الدراسة أن أخوات الأطفال المعاقين أكثر غضباً من الإخوة وميلاً لإلقاء اللوم على الأهل، مبينة أن الإناث أكثر تقديما للخدمات لإخوانهم المعاقين، ويكونون عرضة لسوء التوافق النفسي بدرجة اكبر لزيادة الضغوط عليهن فمعظمهن يقمن بدور الأم البديلة.
وأشارت الدراسة إلى أن أخوة الأطفال المعاقين في عمر 18 عاما وما دون أكثر خوفا من أخيهم المعاق بينما تكون مشاعر الخوف متدنية عند الإخوة في عمر الـ 19 عاما، ما فسره الباحث بعدم النضج الانفعالي الذي يتسم به الأخوة الأصغر سنا وتعبيرهم عن مشاعرهم بصراحة ومستوى وعيهم بالإعاقة وقدرتهم على التحكم بنوبات الغضب.
كما بينت الدراسة تدني وابتعاد علاقة أخوة المعاقين في عمر دون الـ 18 عاما عن والديهم بينما كان التأثير اقل بالنسبة للأعمار الأكبر بسبب حاجة الأخوة الأصغر سنا إلى عاطفة وحنان أكثر من والديهم وانشغال الأهل بالطفل المعاق.
وأكدت الدراسة أن تأثير وجود طفل معاق في الأسرة ينخفض كلما زاد عمر أخوة المعاق، بسبب الخبرات الاجتماعية والنضج الاجتماعي والنفسي للكبار، بينما يزداد التأثير في الأخوة الأقل من 18 عاما. وبينت الدراسة انخفاض نسبة الخوف التدريجي كلما ازداد عمر المعاق في الأسرة، بسبب اعتياد إخوته على الإعاقة وطبيعتها واكتسابهم سلوكيات التعامل مع أخيهم المعاق.
المصدر: صحيفة البيان الإماراتية ـ 3/ 7/ 1432

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى