جوانب من خطة المرحلة المقبلة للأوقاف الأردنية
تركز وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية في خطتها المقبلة على تنفيذ مشروع صندوق الحج على غرار التجربة الماليزية الناجحة في إنشاء صندوق للحج عام 1973. وللصندوق ـ بالإضافة إلى أهميته الأساس ـ دور فاعل في بناء الاقتصاد الوطني من خلال المشاريع الاستثمارية التي سيمولها بما يسهم في إيجاد فرص عمل حقيقية لأبناء الوطن عدا عن إعطاء الأولوية لاستثمار العقارات الوقفية ذات الجدوى الاقتصادية. جاء ذلك في لقاء صحفي مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) تحدّث فيه الدكتور عبد السلام العبادي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عن خطة المرحلة المقبلة لوزارته.
وأشار العبادي في لقاءه الصحفيّ إلى أن المادة 37 من قانون الأوقاف تنص على أن تنشأ في وزارة الأوقاف برامج وقفية خيرية لتنفق إيراداتها وفق شروط الواقفين، مبينا أن دليل مشروعية الوقف والدعوة إليه جاءت في حديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: “ذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له”.
وأوضح الوزير الأردنيّ أن نظام البرامج الوقفية يتضمن خمسة برامج هي: برنامج وقفي خيري للتعليم وآخر للرعاية الصحية وثالث للمساعدات الاجتماعية ورابع لشؤون المساجد وخامس برنامج خيري عام، مبينا أن الوزارة قامت بجهد كبير لاستعراض جميع الحجج الوقفية التي يعود بعضها إلى عشرات السنين كما تم استعراض شروط الواقفين وقامت الوزارة بتوزيع دخل الأوقاف في ضوء هذه الشروط من خلال لجان متخصصة عملت لفترة طويلة للخروج بتصور واضح لتحديد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ تلك البرامج .
ولفت العبادي إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسة الأوقاف في معالجة الكثير من المشكلات الجذرية في المجتمع مشيرا إلى أن الوقف غطى الكثير من الحاجات الضرورية على مر التاريخ.
وحول عائدات الوزارة من أموال الوقف بين وزير الأوقاف الأردني أن أموال الوقف ترتبط بعقود إيجارات قديمة إذ بلغ دخل الأوقاف وفقا لآخر الإحصائيات نحو2ر3 ملايين دينار في السنة, مشيرا إلى أنه وعند تطبيق قانون المالكين والمستأجرين الجديد فإن تأجير بعض العقارات الوقفية سترفع دخل الأوقاف إلى حوالي 7 ملايين دينار.
وأكد ضرورة الالتزام بالنصوص التشريعية لتنظيم عمل هذه البرامج وبخاصة نظام البرامج الوقفية الخيرية الصادر سنة 2005 مبينا أن أي تهاون في تطبيق هذه النصوص سيعرض مال الوقف للضياع وتعطيل مسيرات البرامج إذ أن الوقف أدى دورا مشرقا في الحضارة الإسلامية على مر العصور.
وأشار إلى أن بعض الدول لم تؤسس جمعيات خيرية واكتفت بأن يغطي الوقف كل آفاق الجمعيات الخيرية مثل تركيا التي تنفذ الأعمال الخيرية من خلال المشاريع الوقفية حتى في الغرب نجد صناديق الوقف (تراست) التي تدير جامعات ومشاريع اقتصادية كبرى.
المصدر: صحيفة المدينة الإخبارية الإلكترونية الأردنية ـ 2/ 2/ 1433

