الأخبار

وفاة عبد الرحمن السميط أحد مفاخر المسلمين في العصر الحاضر

توفي أمس الخميس الثامن من شوال 1434 = 15/ 8/ 2013 بمدينة الكويت الدكتور عبد الرحمن السميط إثر معاناة طويلة مع المرض، وسيوارى جثمانه الثرى اليوم الجمعة في مقبرة الصليبيخات بمدينة الكويت العاصمة بعد أن قضى ما يقرب من ثلاثين عاما بالقارة السمراء في تنفيذ مشروع خيري وصفه ـ رحمه الله ـ بقوله: ” لم أحاول استغلال حاجة الإنسان أيا كان؛ سواء أكان مسلما أو غير مسلم، ولم أكن في توزيع الغذاء أفرّق بين المسلم وغير المسلم، وخلال ثمانية وعشرين سنة لم أساوم أحدا على دينه مقابل المساعدات نهائيا. ومدارسُنا مفتوحة لكل الناس، وآبارنا مفتوحة لكل الناس، والذين يصرّون على مزج الدين بالمساعدة أناس خاسرون”.

ولد في الكويت، ونشأ فيها، وتعلم في مدارسها حتى نال الشهادة الثانوية. وحصل في سنة 1392= 1972 من جامعة بغداد على البكالوريوس في الطب والجراحة، وفي سنة 1394= 1974 حصل من جامعة ليفربول بالمملكة المتحدة على دبلوم أمراض المناطق الحارة، ثمّ تخصص في الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية في جامعة ماكجل بمونتريال في كندا، ثمّ اهتم بدراسة سرطان الكبد في جامعة لندن.
عمل 1394 = 1974 لمدة أربع سنوات طبيبا ممارسًا في مستشفى مونتريال العامّ، فطبيبا متخصصا في مستشفى كينجز كولج (كلية الملك) بلندن لمدة سنتين. ثمّ في مستشفى الصباح في الكويت لمدة ثلاث سنوات.
اهتم بالعمل الخيري منذ تلقيه العلم في المرحلة الثانوية، وشارك في تأسيس جمعيات وهيئات إسلامية في مونتريال وشيربروك وكويبك بكندا ورأس جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
سافر سنة 1400= 1980إلى ملاوي في أفريقيا لبناء مسجد لإحدى المحسنات الكويتيات؛ فهاله حال الجوع والفقر والجهل والتخلف والمرض الذي وجد عليه أهلها؛ فترك عمله الأصلي وأسّس لجنة مسلمي مالاوي في الكويت سنة 1400= 1980 وهي مشروع رائد استقطب له فريقا من المخلصين الذين انخرطوا معه لمساعدة ملايين البشر في أفريقيا.
عمل أمينا عاما للجنة مسلمي إفريقيا بالكويت لمدة عشرين عاما، ثم رئيسا لمجلس إدارة جمعية العون المباشر بالكويت، فرئيسا لمركز دراسات العمل الخيري بالكويت،وغيرها من اللجان والهيئات الخيرية. وهو عضو في عدّة جمعيات في كلّ من الكويت والسودان واليمن وتنزانيا وكينيا.
بنى في أفريقيا بجهود أهل الخير ما يزيد على أربعة آلاف وستمائة مسجد، وحفر ستة آلاف وستمائة بئر، وأقام المئات من مراكز الأيتام والمستشفيات والمستوصفات، ودفع رسوم الدراسة سنويا عن آلاف الأطفال، وأشرف على مئات المدارس والجامعات.
حوّل بجهود مؤسسته الآلاف من الفقراء المحرومين إلى قادرين على منح الزكاة بكل جدارة، فقد طبق المنهج الإسلامي الواسع في التنمية المستدامة للأمم والشعوب.
نال عدداً من الجوائز والشهادات التقديرية؛ على رأسها  “جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام”؛ فأسّس منها سنة 1417= 1996الوقف التعليمي لأبناء أفريقيا. وقد استفادت من عائد هذا الوقف أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا فواصلت تعليمها في الجامعات.
إنّ الدكتور عبد الرحمن السميط ليس مفخرة الكويتيّين ولا العرب وحدهم بل هو أحد مفاخر المسلمين في العصر الحاضر. وقد اتفق على محبته والثناء عليه جميع الأطياف الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
المصدر: موقع وقفنا وصحيفة الرياض السعودية ـ 11/ 10/ 1434

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى