تنمية المجتمع

الهيئة العالميّة للوقف تطرح مشروع وقف رعاية العمل التطوعي

“وقفنا ـ الأحد 11 ربيع الأوّل 1427”

نعيش الآن في عصر تبرز فيه أهمية مؤسسات المجتمع الأهلي ، وضرورة إفساح المجال أمامها لتؤدي دورها التنموي في برامج التنمية المستدامة على المستوى مجتمعاتها الوطنية ، والمجتمعات الأخرى .

والهيئة العالمية للوقف ـ باعتبارها عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ـ معنية بإبراز دور الإسلام الحضاري في مسيرة الإنسانية ، وبالأخص في نطاق الأعمال الخيرية والتطوعية التي تقوم بها مؤسسات المجتمع الأهلي ، ومطلوب منها المشاركة في الجهود المبذولة لتفعيل دور هذه المؤسسات بما يتفق والمسؤوليات المناطة بها ، والهيئة ترى أن هناك دور تنسيقي دولي يجب أن تمارسه في هذا المجال.

وحيث أن العديد من المهتمين بمؤسسات المجتمع الأهلي ، والمتابعين لمشاريع وبرامج وأنشطة هذه المؤسسات في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية ، والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء يؤكدون علي وجود مشكلة : فقدان التنسيق الدائم والمؤسسي فيما بين مؤسسات المجتمع الأهلي ، وأنه سبب أساسي في تأكل نتائج مشاريعها ، وضياع الجهود التطوعية المبذولة فيها ، و تزايد هدر الأموال الخيرية المصروفة فيها وأنه لا توجد مؤسسة في عالمنا الإسلامي متخصصة في رفع قدرات مؤسسات العمل الأهلي ، ومدها بالخبرات والمعلومات ، والمساهمة في تسويق مشاريعها وبرامجها التنموية المميزة ، والمساعدة في تمويلها ، وتشجيع أفراد الأمة بمختلف شرائحهم وفئاتها علي الإقبال علي العمل التطوعي السليم .

وفي هذا السياق وحلا لهذه المشكلة المركزية تطرح الهيئة العالمية للوقف مشروع تأسيس ” وقف رعاية العمل التطوعي “

أولاً – الهدف الاستراتيجي للمشروع :

تعزيز قدرة مؤسسات المجتمع الأهلي في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية ، والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء لتفعيل أدوارها في تنمية المجتمعات المختلفة والتنسيق فيما بينها ودعمها ، وتشجيعها علي تبني نظام الوقف في بنائها المؤسسي . ومنح المؤسسات الوقفية الأهلية أولوية خاصة .

ثانياً – الأهداف الفرعية للمشروع :

1ـ وضع نظام يدعم التنسيق بين مؤسسات المجتمع الأهلي ، ويحقق تكامل الجهود ، وتبادل الخبرات ، ويسهم في تسويق مشاريعها وبرامجها ، وتوفير التمويل المناسب لها ، وسبل تنفيذها علي أكمل وجه.

2 ـ مد مؤسسات المجتمع الأهلي بالدعم الفني الذي يعزز تنمية مواردها البشرية ، ويطور بنائها المؤسسي .

3 ـ تعميق الوعي بالعمل التطوعي عند أفراد المجتمع ، ومؤسساته المختلفة ، وتطويره على أسس علمية معاصرة ترتكز على قيم الإسلام الصحيحة .

ثالثاً – آلية تنفيذ المشروع :

تأسيس مؤسسة وقفية تسمي ” مؤسسة العطاء ” برأسمال مصرح به مائة مليون دولار يمثل مائة مليون سهم ، وجميع الأسهم نقدية على سبيل الوقف ، وتدار المؤسسة على أسس تجارية ، وتستخدم أرباحها في تمويل وتطوير مشاريع وبرامج المؤسسة والموجه لتحقيق هدفها الاستراتيجي وأهدافها الفرعية ، وتطرح المساهمة المباشرة فيها على مؤسسات المجتمع الأهلي في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية ، وفي الدول غير الأعضاء ، ويكونوا أعضاء كاملين العضوية في جمعيتها العامة ويجب أن تكون مساهمة كل جمعية بعدد من الأسهم لا يقل عن عشرة آلاف سهم ، كما تطرح بقية الأسهم على عموم أهل الخير في الأمة باعتبارها أسهم موقوفة علي أهداف المؤسسة ، وأن تكون الهيئة العالمية للوقف الممثل القانوني لهذه الأسهم في الجمعية العامة للمؤسسة ، وعلى أن يكون رأسمال المؤسسة المدفوع عند التأسيس خمسة ملايين دولار . وسيحدد مكان تأسيس المؤسسة حسب نتائج تسويق المشروع .

رابعاً – مجالات العمل المقترحة للمؤسسة :

1 ـ    موقع متميز على شبكة الإنترنت يوفر معلومات شاملة عن مؤسسات المجتمع الأهلي ، ويخدم تسويق مشاريعها وبرامجها وأنشطتها ، وتمويلها ، والتنسيق بينها .

2 ـ    تقديم خدمات الاستشارات والتدريب والدعم الفني لمؤسسات المجتمع الأهلي ، والمتطوعين في مشاريعها وبرامجها .

3-     الاتفاق مع بعض الجامعات و المراكز العلمية المتخصصة في مختلف دول العالم على تقديم الشهادات العلمية في التخصصات المعنية بمؤسسات المجتمع الأهلي ، والعمل التطوعي .

4 ـ    دعم حركة البحث العلمي والترجمة والنشر ، وعقد المؤتمرات ، وتنظيم المسابقات ، وتقديم الجوائز في المحاور التي يهتم بها العمل الوقفي والعمل الأهلي والعمل التطوعي.

خامساً – مصادر التمويل :

1ـ ريع استثمار رأسمال المؤسسة ( الوقف).

2 ـ التبرعات والمنح التي تقدم لبرامج المؤسسة .

3 ـ مقابل الخدمات التي تقرر المؤسسة تقديمها أو بيعها بمقابل .

[المصدر: موقع الهيئة العالميّ للوقف]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى