تنمية المجتمع

الموافقة على إغلاق أربطة خيرية بجدة لتحويل البعض لها عمّا وقفت من أجله

لقطة من أحد الأربطة في جدّة

“وقفنا ـ الإثنين 3 المحرّم 1428”
وافق محافظ جدة سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة أوضاع الأربطة الخيرية في جدة بصفة عامة، وتشمل إغلاق بعض

الأربطة التي ثبت أنها أصبحت مأوى للمنحرفين ومتعاطي المخدرات مع تحسين أوضاع الفقراء المقيمين بها، ودراسة أوضاعهم بصفة عامة ومساعدتهم في تنفيذ بعض المشروعات الخيرية التي يمكن أن تساعدهم على إعالة أنفسهم وأسرهم وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لساكني هذه الأربطة بصفة عاجلة.

وكانت اللجنة المشكلة من عدة جهات قد رفعت تقريراً عن تحول بعض الأربطة إلى مأوى للمجرمين وأرباب السوابق ومتعاطي المخدرات جاء فيه أن بعض سكان تلك الأربطة من غير الفقراء وبعضهم من الموظفين ولكنهم آثروا السكن المجاني في تلك الأربطة.

وتتكون اللجنة العليا من مندوبين عن فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة ومدير عام الشؤون الصحية بمحافظة جدة ومدير عام التربية والتعليم للبنين بمنطقة مكة المكرمة ومدير عام التربية والتعليم للبنات بمنطقة مكة المكرمة ومدير مكتب رعاية الشباب بمحافظة جدة وأمانة محافظة جدة وعدد من الأعضاء.

كما أوصت اللجنة بضرورة إيجاد أسهم وقفية لدعم المشاريع والأعمال الاجتماعية بالتنسيق مع الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمنطقة مع دراسة ظاهرة الأحياء الشعبية بمحافظة جدة ومدى إمكانية تجزئتها إلى مناطق وكذلك العمل على إنشاء وحدة إرشاد وتوجيه اجتماعي بالمحافظة للتنسيق مع الجمعيات الخيرية مع دراسة وضع الأربطة الخيرية بالمحافظة وعقد اجتماع مع نظارها لحصرها وإيجاد قاعدة بيانات لها والعمل على كيفية تفعيل الاستفادة منها برعاية إدارة الأوقاف.

من جهته، شدد مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، رئيس اللجنة الاجتماعية بمحافظة جدة إحسان بن صالح طيب على ضرورة معالجة وضع الأربطة بجدة مع تشكيل لجنة مكونة من مندوبين عن الشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والأوقاف والشؤون الصحية وأمانة محافظة جدة وإدارة الدفاع المدني وذلك لحصر كافة الأربطة الخيرية الحكومية والأهلية وتحديد مواقعها وما تحتاج إليه من تجديد وترميم وتوفير الخدمات اللازمة وعمل قاعدة ثابتة عنها وإنشاء جمعية تعاونية تعتني بشؤون رعاية الأربطة الخيرية الحكومية والأهلية بجدة.

وأكدت الدراسات التي قامت بها اللجنة أن المشاكل والانحرافات موجودة في بعض الأربطة من قبل السكان من الجنسين وكذلك لدى بعض من يقومون على أمور الأربطة المباشرين للحالات. ولهذا تترفع بعض الأسر وعدد من النسوة عن السكن في الأربطة لسوء سمعتها ولعدم تحقق شرط الواقف في حالتهم وأن كثيراً من السكان لا يستحقون السكن فيها لكونهم موظفين كما أن كثيراً من السكان لا يخرجون من السكن رغم تحسن أوضاعهم المادية والمعيشية و بعضهم غير ساكنين في الأربطة إلا في المواسم بغرض جمع الأموال والصدقات ويسكنون في شقق أخرى .

كما لاحظت اللجنة وجود براويز حقن للمخدرات ملقاة تحت الدرج وفي بعض الأماكن المهملة في الأربطة كما تبين دخول بعض الرجال مع النساء للإقامة في الغرفة الخاصة بكبار السن الذين لا يفقهون شيئا أو الغرف الخالية أو الأماكن المنزوية من الرباط لفترة وجيزة مقابل أجر مالي للسكوت عن بعض الممارسات المخالفة.

وأكدت نتائج المسوحات التي أجريت على أربطة جدة أن عدد الأسر من السعوديين الذين يسكنون هذه الأربطة بلغ 195 أسرة أي بنسبة 21% منهم 309 من الذكور و380 من الإناث بينما يبلغ عدد غير السعوديين الذين يقطنون هذه الأربطة 725 أسرة منهم 716 ذكراً و110 من الإناث. وأوصت اللجنة بضرورة إخلاء 5 أربطة حكومية لعدم صلاحيتها للسكن و6 أربطة أهلية لعدم صلاحيتها أيضاً للسكن.

وبينت عمليات المسح أن أغلب الشقق الخالية مخصصة لسكن الأرامل والمطلقات و المتوفرة في غالبية الأربطة لا تتجاوز الغرفتين وأن أصحاب الطلبات الراغبين في السكن في الأربطة قد يتجاوز عدد أفراد الأٍسرة فيهم أكثر من فرد مما يعوق تحقيق رغباتهم. كذلك توجد معاناة يعاني منها أصحاب تلك الأربطة تمثل في عدم تمكنهم من إخراج الساكنين من الأربطة وأن بعض المشرفين على الأربطة لا يبدون أي اهتمام بشأن معالجة الملاحظات التي تقف عليها اللجنة.

وكانت “الوطن” قد كشفت في تقرير لها يوم 12 ديسمبر الماضي عن استخدام الأربطة الخيرية من قبل مخالفين لمزاولة أعمال غير نظامية بما في ذلك ترويج المخدرات.

[المصدر: جريدة الوطن]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى