ضرورة صرف غلال وتعويضات أوقاف الحرمين فيما وقفت من أجله
“وقفنا ـ الإثنين 20 صفر الخير 1427”
أثنى عضو مجلس الشورى الدكتور عايض بن بنيه الردادي، على العناية التي توليها الدولة لخدمة الحرمين الشريفين، وما تبذله من جهود مالية وعملية في سبيل خدمتهما، وخدمة المصلين فيهما، في مداخلة أدلى بها أثناء مناقشة المجلس لتقارير أداء الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وأيد التوصية الداعية لنقل الإشراف على أوقاف الحرمين وإدارتهما، إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وقال: “إنها أوْلى بذلك، بحكم تخصصها في إدارة وخدمة الحرمين الشريفين، من وزارة الشؤون الإسلامية” مشيراً إلى ما جاء في التقارير من حاجة الرئاسة لغلال أوقاف الحرمين، للإنفاق على عدد من النشاطات مثل: حلقات القرآن الكريم، ومكافآت المعلمين، والطلاب، وإجراء البحوث والدراسات، وصرف رواتب الموظفين المؤقتين في المواسم وغيرها.
وأردف: أنّ هذه الأوقاف يبدو غير مُسْتَغَلّة فيما أوقفت عليه، إذ جاء في إجابات المسؤولين المستضافين من اللجنة، أنه لم يُصْرَف منذ أربعة عشر عاماً سوى مليونين من غلال الأوقاف، والباقي محفوظ عند وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، مشيراً إلى أنّه لم توقف الأوقاف من أجل كنزها وحفظها، بل للانتفاع بها، فيما أوقفت عليه.
ولفت إلى إجابة ثانية من إجابات المسؤولين، تفيد بأنّ وزارة الشؤون الإسلامية يمكن أن تستقبل طلبات الإنفاق على مناشط معينة، وتعالجه بالصرف من غلال الأوقاف، بعد أخذ رأي المحكمة، وقال الردادي معقباً: “معنى هذا أنّ تنازع الصلاحيات قد عطّل الانتفاع بالأوقاف”.
على صعيد آخر تناول الدكتور الرّدّاديّ المعاناة التي تعانيها مكتبتا الحرمين الشريفين، موضحاً أنّ التقارير كشفت عن أنّ مكتبة الحرم المكي، في مبنى مستأجر، في مكان بعيد عن المسجد الحرام ( شارع المنصور) لافتاً إلى أنّ مجلس الشورى قرر عامي 1423- 1424هـ إنشاء مكتبة بجوار المسجد الحرام، وفي ضوء هذا القرار وعد الدكتور الردادي بتقديم توصية تخص مكتبة المسجد النبوي الشريف، ومسوغات التوصية مفصلة، إذا عرضت على المجلس ضمن التوصيات الإضافية.
وعقب على ما جاء في إجابة أحد المسؤولين، من أنّ هناك مبالغ مرصودة في وزارة المالية لتعويضات الأوقاف منزوعة الملكية تصل إلى (299) مليون ريال متسائلاً: لماذا لم تستثمر هذه الأموال، ويستفاد من عائدها في مصرفها، مع شكوى الرئاسة من حاجتها إليها؟
[المصدر: جريدة الجزيرة]