أوقاف جامعة الملك سعود .. شراكة مجتمعية للوصول إلى ريادة عالمية
فلسفة جديدة للعمل الخيري:
عودت جامعة الملك سعود المتابعين على أنها لا تطلق مبادراتها إلا ضمن رؤية محدودة واضحة، وعندما أطلقت مبادرة الأوقاف أطلقتها بناء على دراسة عميقة للأوقاف في التاريخ الإسلامي وفي حاضرنا مستفيدة من التجربة العالمية لجامعات عريقة ارتبط تقدمها بالأوقاف مثل جامعات هارفارد واستانفورد وويل وأكسفورد وغيرها من الجامعات المرموقة التي لعب الوقف في تحقيق منجزات عالمية كبيرة لها عملت على خدمة الإنسانية.
لذلك فجامعة الملك سعود من خلال مشروع أوقاف الجامعة أسست مفهوماً جديداً للعمل الخيري وقدمت فلسفة جديدة له فالعمل الخيري يجب ألا يختزل في بضعة مشاريع كلها مهمة، ولكن الوقف المرتبط بالتعليم يتمايز عنها بتأثيره على الإنسان وخدمة المجتمع فالوقف التعليمي في الإطار التي تقدمه جامعة الملك سعود مفهوم آخر ونستطيع القول إنه حديث يقدم نافذة جديدة للعمل الخيري وهو ممارسة ربما تكون جديدة في الوقت الحالي في المملكة العربية السعودية وفي بعض الدول الإسلامية إلا أنه يخرج من منطلقات الدين الإسلامي، فعندما ينشأ وقف خيري في جامعة فإنه يأخذ بحسنات وامتيازات الحديث النبوي الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”إذا مات ابن آدام انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به”، .
اللجنة العليا لأوقاف الجامعة:
لأن الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ارتبطت شخصيته بالعمل الخيري فخدماته الإنسانية مشهودة ويعرفها الجميع، لأنه علم ومثل يجسد الإنسانية من خلال دعمه المشاريع الخيرية فإن جامعة الملك سعود تشرفت بقبول الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن يكون قائد هذه المبادرة النوعية التي تحمل فلسفة جديدة للعمل الخيري لذا تشرفت الجامعة بأن يترأس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود أمير منطقة الرياض المحبوب الأمير سلمان بن عبد العزيز، وكما أعلنت الجامعة أن شخصية الأمير سلمان بن عبد العزيز ومكانته الاجتماعية وحبه للعمل الخيري مكن الجامعة من أن تبدأ مرحلتها الجديدة بالحصول على أكثر 1500 مليون ريال كان الأمير سلمان بن عبد العزيز وما زال هو المحرك الرئيسي لذلك لما يحظى به من حب وتقدير على مستوى كافة فعاليات المجتمع خصوصا ً في أوساط رجال المال والأعمال ووجهاء المجتمع الذين يتسابقون في فعل الخير والقيام بأعمال تخدم مجتمعهم
فالمسئولية الاجتماعية من أبرز اهتمامات الأمير سلمان بن عبد العزيز إذ أنشأ ثقافة المسئولية الاجتماعية، ومنطقة الرياض تحت إدارته تعيش حراكاً واضحاً للعيان في جوانب مختلفة من المسؤولية الاجتماعية.
وضمت اللجنة العليا لأوقاف الجامعة برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز شخصيات حكومية وأخرى من القطاع الخاص وعلماء في تنوع فريد سيشهد الجميع أثره على أرض الواقع خلال الأشهر القليلة القادمة عندما تبدأ الجامعة تدشين أبراج هذا الوقف برج تلو الآخر.
كراسي البحث صنو للأوقاف:
كان أول برنامج رئيسي أطلقته الجامعة في شراكتها مع المجتمع هو برنامج كراسي البحث الذي لقى قبولاً تجاوز توقعات المسئولين في جامعة الملك سعود، فلم يحصل في جامعة أخرى أن تجمع 100 كرسي بحث من المجتمع أفراداً ومؤسسات خلال حوالي 30 شهراً بمبالغ تجاوزت 500 مليون ريال ولأن الجامعة في مرحلتها التطويرية الحالية تنطلق من رؤية واضحة أشير إليها قبل قليل فإن النتيجة المبهرة في برنامج كراسي البحث من حيث إقبال المجتمع أفراداً ومؤسسات وشركات على هذا البرنامج ورغبتهم في التبرع للجامعة من خلال تمويل بحث في جوانب إنسانية مختلفة دفع الجامعة لإطلاق مبادرة أوقاف الجامعة فطورت من مفهوم الكراسي البحثية وأعلنت عن مفهوم جديد مستفيدة من تجربتها والتجربة العالمية لتخرج نموذجاً تنفرد به جامعة الملك سعود وطورته لأن يكون وقفاً علمياً تحت مسمى كراسي البحث الوقفي، وكانت انطلاقة برنامج أوقاف الجامعة، وهنا يبرز التكامل بين المبادرات التي تطلقها الجامعة وكيف أنها تفاعلية في داخلها وفي الارتباط فيما بينها من ذلك فإن هناك ثلاث أبراج من أبراج أوقاف الجامعة يحتوي أحدها على فندق 146 غرفة في مستوى خمسة نجوم والبرجان الآخران عبارة عن برجين وقفيين في مستوى خمسة نجوم سيكون ريع هذه الأبراج لكراسي البحث من أجل استمرارية هذه الكراسي واستدامتها .
الرؤية والرسالة والأهداف:
تتمثل رؤية الجامعة في مجال الأوقاف في تحقيق ”مزيج من التكافل الإنساني والشراكة الاستراتيجية في إنشاء ورعاية مجتمع المعرفة”.
أما رسالة الجامعة في مجال الأوقاف فتتطلع الجامعة إلى أن يثمر تنفيذ برنامج الأوقاف في توفير مصدر دخل ثابت ودائم يُستخدم أساساً في دعم البحث والتطوير العلمي، إضافة إلى دعم البعد التكافلي من مساعدة المرضى بالمستشفيات الجامعية وأعمال البر داخل الجامعة.
ويهدف مشروع الوقف إلى تعزيز الموارد المالية الذاتية للجامعة، والمساهمة في الأنشطة التي تعمل على نقل الجامعة للعالمية، ودعم أنشطة البحث والتطوير والتعليم، ودعم العلاقة بين الجامعة والمجتمع؛ ويمكن توضيح هذه الأهداف في النقاط التالية: تعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على كافة الأصعدة، تمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصاديات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، استقطاب وتحفيز وتكريم الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، زيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، دعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، تعزيز أعمال البر والتكافل الاجتماعي ومساعدة الأيتام والأرامل من منسوبي الجامعة.



