مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية تسعى إلى تعزيز المفهوم المؤسسي الخيري
تحرص ” مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الإنسانية ” في الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز المفهوم المؤسسي الخيري الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصولا إلى تقديم خدمات خيرية متميزة في مختلف المجالات.
وانطلقت المؤسسة التي خصص لها الراحل الشيخ زايد منذ تأسيسها عام 1992 مبلغ مليار دولار .. إلى تحقيق رسالتها من خلال مشاريع تنموية داخل الدولة وخارجها طالت مختلف المجالات الصحية والتعليمية ورعاية المعاقين وكفالة الأيتام وغيرها.
وأنجزت المؤسسة بناء عدة مساجد منها مساجد الشيخ زايد في عجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين .. ويتكون كل مسجد من قاعة رئيسية وملحق بها مصلى مستقل للنساء والمسجد مزود بأربع مآذن ارتفاع كل منها 56 مترا وقبة كبيرة قطرها 12 مترا تغطي قاعة الصلاة الرئيسية وقد تم افتتاح المساجد الأربعة خلال الفترة 2000 – 2001 وتلتزم المؤسسة بأعمال الصيانة الدورية والنظافة لجميع المساجد.. فيما بلغت التكلفة الإجمالية للمساجد الأربعة ما يقارب 47 مليون درهـم.
كما أقامت المؤسسة مسجد الشيخ زايد بمدينة العين الذي يقع في منطقة الجيمي ويضم مصلى للرجال يتسع لحوالي ألف مصل و70 مصلية من النساء في الميزانين.
وقد تم افتتاح المسجد في ديسمبر 2001 وتلتزم المؤسسة كذلك بأعمال صيانته الدورية ونظافته..وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو أربعة ملايين درهم .
وأيضا مسجد الشيخ زايد في دبا الحصن – الشارقـة الذي تم افتتاحه في نوفمبر 2001 وبلغت تكلفته نحو ثلاثة ملايين درهم .
وهناك مشروعات للمؤسسة من بينها مشروع أوقاف المساجد حيث تكون لكل مشروع موارده الذاتية التي يتولى الصرف منها على متطلباته الأساسية ولأهمية الوقف وما يلعبه من دور بارز في المجتمعات الإسلامية على مدى العقود الماضية فقد أولت المؤسسة اهتماماً خاصاً للوقف الإسلامي وتبنت استراتيجية إنشاء وقف لمعظم المشاريع الكبرى التي تنفذها داخل الدولة وخارجها.
فقد خصصت المؤسسة مبلغ 34 مليون درهم لاستثمارها ويستخدم ريعها للإنفاق على متطلبات المساجد داخل الدولة عن طريق الهيئة العامة للأوقاف.
.. وبشأن المشروعات والإسهامات المنجزة في المجال الصحي .. هدفت المؤسسة من هذه المشروعات إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين والمساعدة في تغطية جوانب القصور في مستوى الخدمات ودعم جهود البحث العلمي ورفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لدى أفراد المجتمع.
وانطلاقا من هذا الهدف فقد حظي المجال الصحي باهتمام كبير من المؤسسة تمثل في الدعم المقدم لوزارة الصحة وتزويد المستشفيات بالمعدات الطبية وتزويد مكتباتها بالمراجع والكتب العلمية وإقامة المراكز المتخصصة لعلاج بعض الأمراض ومراكز الرعاية الصحية لكبار السن.
وهناك مساهمات أخرى للمؤسسة تتناول مختلف جوانب الحياة الصحية، وتتمثل في برنامج العلاج الطبي الذي تتبناه المؤسسة والذي يقدم المساعدة العلاجية للأمراض التي لا يتوفر علاجها بمستشفيات الدولة وهو برنامج مخصص بالأساس للمقيمين على أرض الدولة من غير المواطنين.
وقدمت المؤسسة مساعدات لوزارة الصحة لشراء وحدات غسيل الكلى لمستشفيات أبوظبي ورأس الخيمة والشارقة والفجيرة بتكلفة إجمالية بلغت 5 ر 2 مليون درهم.
وقامت كذلك بتزويد عدد من مستشفيات الدولة بسيارات إسعاف، وبنك الدم المتنقل، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، والمراجع العلمية وبعض الأجهزة بمبلغ إجمالي قدره ثمانية ملايين و270 ألف درهم . ..
وتقدم المؤسسة مساعدات للعلاج الطبي للمقيمين في دولة الإمارات وفق شروط وقواعد معينة يضمها نظام العلاج الطبي.وقد بلغ مجموع ما اعتمد منذ بداية تطبيق البرنامج وحتى الآن حوالي 52 مليون درهم.
وحول ” المشروعات والإسهامات في المجال التعليمي “.. تهدف هذه المشروعات إلى المساهمة في دعم سير العملية التعليمية وزيادة نسبة المتعلمين بتقديم العون الممكن للمدارس والجامعات وطلاب العلم.
وتقديرا للدور الكبير الذي يلعبه العلم في رفع قيمة الإنسان وتنمية المجتمعات والإسهام في نهضتها وتطورها فقد قدمت المؤسسة كثيرا من المساعدات للجهات المعنية بالعلم والتعلم كالمدارس والجمعيات والمراكز والاتحادات والمعاهد وذلك بتقديم الدعم المادي الذي يعينها على توفير مستلزمات العملية التعليمية من كتب وأجهزة ومعدات.
وبلغ مجموع المساهمات في هذا المجال حوالي ثمانية مليون درهم أهمها المنح الدراسية حيث تقدم المؤسسة من خلال هذا البرنامج معونات دراسية لطلاب العلم من مختلف بلدان العالم وبداخل الدولة على وجه الخصوص وذلك لمساعدة الطلاب المتفوقين من غير المقتدرين على إكمال تعليمهم الجامعي .. ويتم تقديم هذه المعونات وفقاً لشروط وضوابط معينة يضمها نظام المنح والمعونات الدراسية .
.. وبشأن ” المشروعات والإسهامات في مجال رعاية المعاقين ” .. وأقامت المؤسسة علاقات متينة مع معظم مراكز المعاقين داخل الدولة وقدمت كثيرا من المساعدات لها، كما أشرفت على رعاية بعض الندوات التي تتناول أمور المعاقين وأسهمت في دعم مراكز المعاقين التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.. حيث قدمت مساعدات لمراكز المعاقين التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بلغ مجموعها حوالي 3 ر3 مليون درهم .. كما قدمت المؤسسة العديد من المساعدات لمراكز المعاقين المنتشرة داخل الدولة في حدود 9 ر8 مليون درهم.
.. المشروعات والإسهامات المنجزة في مجال كفالة الأيتام ..وتقديرا من المؤسسة لأهمية كفالة اليتيم من جوانبها الدينية والاجتماعية فقد خصصت المؤسسة عدداً من المساهمات للمراكز والهيئات العاملة في هذا المجال داخل الدولة بلغ مجموعها نصف مليون درهم بالإضافة إلى مليون ونصف المليون درهم خصصتها لهيئة الهلال الأحمر مساهمة منها في مشروع كفالة اليتيم.
.. أما بشأن إنجازات المؤسسة خارج الدولة .. فقد شهد العام 2009 افتتاح العديد من المشاريع التي تساهم فيها مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الإنسانية في قارات أسيا وأفريقيا وأوربا فقد تم اكتمال العمل في مشروع مستشفى زايد للأمومة والطفولة في أفغانستان والذي تم بناؤه في العاصمة كابول لتوفير خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال حديثي الولادة وتصل تكلفته إلى ما يقارب خمسة ملايين دولار .
وفي بنغلاديش شهد هذا العام اكتمال العمل في مشروع مبنى كلية زايد لعلوم الحاسوب التابع للجامعة الإسلامية في شيتاغونج ويهدف المشروع إلى توفير البنية التحتية المعلوماتية للجامعة في مجال علوم الحاسوب وقد بلغت تكلفته حوالي 700 ألف دولار .
كما شهدت بدايات العام 2010 اكتمال العمل في مشروع الفصول الدراسية التابع لجامعة العلوم الإسلامية في بنغلاديش بتكلفة 200 ألف دولار ..
فيما شهد العام 2010 اكتمال العمل في المشروع التعليمي في باكستان الذي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع منظمة اليونسكو في المناطق التي تعرضت للزلازل في باكستان بتكلفة.
وفي فلسطين تقدم المؤسسة مساعدات مهمة هناك حيث قدمت مساعدة الى جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية لإنشاء كلية تمريض فيها بتكلفة تقدر بنحو 5 ر6 مليون دولار .
وتعتزم المؤسسة تنفيذ عدد من المشاريع لتأهيل المدارس بالتعاون مع وكالة الأنروا في قطاع غزة بتكلفة تبلغ حوالي ثلاثة ملايين دولار.
وفي قارة أفريقيا تم إنجاز العديد من المشاريع الهامة في العام 2009 ومنها مشروع المدرسة الفنية المهنية في مدينة ماورا في الكاميرون لتدعيم التعليم التقني والمهني للشباب وتصل تكلفة المشروع إلى حوالي 300 ألف دولار .. كما تم إنجاز مشروع الوقف التابع لمركز زايد لرعاية الأطفال في كينيا بتكلفة تقدر بحوالي مليون دولار. ..
وفي المغرب تم إنهاء العمل في مشروع مسجد الشيخ زايد في إقليم طاطا بتكلفة 5 ر3 مليون دولار و الذي أنشئ على أحدث طراز معماري .. أما في جمهورية مالي فقد أنجز العمل في مشروع كلية زايد في العاصمة باماكو لتوفير التعليم لخريجي المدارس العربية الإسلامية في مالي ومنطقة غرب أفريقيا عموما وتقدر تكلفة المشروع بحوالي خمسة ملايين .. أما في أثيوبيا فقد افتتح مركز زايد الثقافي ومسجد النور بتكلفة تقارب 5 ر1 مليون دولار.
وفي جمهورية مصر العربية سيتم في هذا العام اكتمال العمل في مشروع معهد زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ويهدف المشروع إلى توفير أماكن الدرس للطلاب الذين يفدون إلى مصر من شتى بقاع المعمورة من غير الدول العربية لتلقي علوم اللغة العربية ويتبع هذا المشروع لجامعة الأزهر وتبلغ تكلفته حوالي 5 ر3 مليون دولار.
وفي القارة الأوربية شهد العام 2009 أنجزت المؤسسة العمل في مشروع إعادة بناء المساكن المهدمة في مدينة غورزادي في البوسنة والهرسك وتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتكلفة تصل إلى 500 ألف دولار .. فيما يهدف المشروع إلى توفير السكن الملائم للذين تهدمت مساكنهم من جراء الحروب التي حدثت في المنطقة .
و شهد العام 2009 اكتمال العديد من مشاريع حفر الآبار في أفريقيا وآسيا ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية المؤسسة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا بحفر عدد من الآبار في تسع دول أفريقية بتكلفة 17 مليون دولار في المناطق التي تعاني من الجفاف .. إضافة إلى إنجاز العمل في مشروع حفر الآبار في اليمن وموريتانيا ومالي بتكلفة 5 ر5 مليون دولار .
وقد أسهم هذا المشروع في توفير المياه الصالحة للشرب لعدد كبير من السكان في المناطق النائية مما انعكس إيجاباً على قطاع الرعي والثروة الحيوانية وتجنيب هذه الدول من موجات الجفاف التي ضربت المنطقة مؤخراً .
وسيشهد العام 2010 كذلك اكتمال العمل في مشاريع حفر الآبار في عدد من الدول في أفريقيا وهي أثيوبيا وكينيا وجيبوتي و أرتيريا بتكلفة تقدر بحوالي خمسة ملايين دولار وتهدف هذه المشاريع إلى محاربة التصحر والجفاف في مناطق أفريقيا الشرقية .
كما شهدت بدايات العام 2010 في الدول العربية انطلاق العمل في المشاريع التعليمية والصحية في مناطق مختلفة من لبنان مثل مشروع وقف مدرسة زايد في طرابلس ومشروع ترميم مستشفى سور الضنية ومشروع ترميم مستشفى الحنان ومشروع ترميم مسجد شبعا ومعهد صيدا التقني للشابات وتبلغ تكلفة هذه المشاريع حوالي ثلاثة ملايين دولار وتهدف هذه المشاريع إلى توفير بنية صحية وتعليمية نقية ومتطورة في هذا البلد الشقيق .
كما أطلق في هذا العام العمل في مشروع تزويد مستشفى الأمومة والطفولة في السودان بالمعدات الطبية بتكلفة 300 ألف دولار ويهدف المشروع إلى توفير المعدات الطبية اللازمة للمستشفى لتمكينه من أداء رسالته لتوفير الرعاية للأمهات والأطفال حديثي الولادة وسيشهد العام 2010 بدء العمل في عدد من المشاريع في قارتي آسيا وأفريقيا ومن هذه المشاريع .. مشروع المراكز الصحية في موريتانيا بتكلفة 6 ر1 مليون دولار ومشروع مستشفى زايد للأمومة والطفولة في النيجر بتكلفة خمسة ملايين دولار ومشروع مستشفى زايد للأمومة والطفولة في السنغال بتكلفة مليوني دولار إضافة إلى مشروع حفر الآبار في السنغال بتكلفة 500 ألف دولار ومشروع وقف مركز زايد لرعاية الأطفال في كينيا بتكلفة 5 ر1 مليون دولار .
وهناك مشاريع أخرى متعددة منها مشروع إعادة الإعمار في طاجيكستان بتكلفة 3 ر 1 مليون دولار إضافة لوضع الترتيبات لتنظيم المناقصات لاختيار أكفأ المقاولين لتنفيذ عدد من المشاريع منها مشروع توسعة السكن الطلابي في الجامعة الإسلامية في النيجر بتكلفة 500 ألف دولار ومشروع حفر الآبار في تشاد بتكلفة 5 ر1 مليون دولار.
وشهد العام 2010 إنجاز العمل في مشروع مبنى مقر المؤسسة الذي تصل تكلفته إلى حوالي 54 مليون درهم كما سيتم تسليم عدد من المشاريع الهامة في القطاع التعليمي خارج الدولة مثل مشروع ملحقات جامعة آدم بركة في تشاد والتي تشمل مختبر ومدرج ومكتبة تلحق بالجامعة التي سبق للمؤسسة تشييدها في الأعوام السابقة وكانت معهداً تم تحولت لجامعة نظراً لروعة البناء والتشييد .
المصدر: وكالة أنباء الإمارات ـ 3/ 1/ 1432