مسؤولة وقفية تتحدّث بمناسبة مرور 20 عاما على إنشاء الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت
أجرت صحيفة «الرأي» الكويتية لقاءا بمناسبة مرور 20 عاما على إنشاء الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت مع إيمان الحميدان نائب الأمين العام للإدارة والخدمات والمساندة في المؤسّسة الوقفية الكويتية المذكورة قالت فيه: إن الأمانة العامة للأوقاف قدمت خلال مسيرتها مساهمات عديدة في شتى المجالات المتعلقة بخدمة المجتمع وتخفيف العبء عن أفراده، منذ تأسيسها لسنة 1993. ونوهت السيدة الحميدان قائلة: إن الأمانة مؤسسة رسمية خيرية تشارك في تنمية المجتمع وتحقيق نهضة أفراده إلى جانب ما تقوم به الدولة من خلال وزاراتها ومؤسساتها المعنية من نشاط ودور فاعل في هذا المجال، إذ تنهج في مجال الدعوة إلى الوقف والمحافظة عليه استراتيجية عملية فاعلة، يتضح من خلالها مدى أهمية الوقف كسنة نبوية حميدة. وذكرت المسؤولة الوقفية الكويتية أن جهود الأمانة مثلت نقلة نوعية للعمل الوقفي في الكويت وخطوة حكومية رائدة للنهوض والارتقاء بهذا الحقل في جميع مجالاته التي تنص على تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته المختلفة من خلال الدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه من إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف، وترجمةً لرؤيتها التي تنص على: «ريادة الفكر والتطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف كأداة للتنمية الشاملة محلياً وكنموذج يحتذى».
واعتبرت الحميدان أن تنظيم الأمانة للملتقيات السنوية هدفها اطلاع الجمهور على تجربتها الوقفية وربط الجمهور بالوقف، باعتباره سنة نبوية شريفة، تقوم بدور فعال في تلبية احتياجات الأفراد في المجتمع، إلى جانب الإسهام في عملية التنمية المجتمعية ونهضتها معاً، حيث يعتبر الملتقى الوقفي تظاهرة إعلامية تحقق أهدافاً عديدة، من أهمها التواصل مع الجمهور العام، والإعلام، والنخب المهتمة بالوقف، إضافة إلى عرض إنجازات الأمانة العامة للأوقاف كل عام في بعض جوانب العمل الوقفي، وقد اكتسبت هذه الملتقيات قوة شرفية نظرا لانعقادها تحت رعاية سمو ولي العهد حفظه الله كدلالة على الاهتمام الرسمي بالوقف.
وأضافت أن: الملتقى العشرين للأمانة العامة للأوقاف الذي حمل عنوان 20 عاما من البناء والعطاء، وعقد في ديسمبر الماضي استضاف 40 شخصية من دول هي : البحرين، السعودية، قطر، تركيا، كوسوفا، البوسنة والهرسك، نيوزيلندا، أستراليا، بريطانيا، الإمارات، الأردن، ليبيا، مصر، المغرب، سلوفينيا، السودان، الولايات المتحدة الأميركية، الجزائر يمثلون الجهات الراعية للأوقاف في بلدانهم، إضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، وجهات عديدة أخرى فاعلة في مجال الوقف، وصاحبه إصدار عدة مطبوعات خاصة بالملتقى ومنها كتيب الملتقيات الوقفية وكتيب الأوائل في مسيرة الأمانة يلقي الضوء على أهم انجازات الأمانة على مدار عشرين عاماً وعلى شخصيات كان لها بالغ الأثر في تأسيس الأمانة العامة للأوقاف فكانوا شموعا أضاءت الطريق طوال مسيرة الأمانة، بالإضافة إلى الاحتفاء بالواقفين والواقفات الكرام.
وأشارت إلى أن الأمانة استحقت خلال مسيرتها عددا من الجوائز والدروع نالتها خلال أعوامها العشرين عن استحقاقات وفعاليات ومشاركات قيمة، فكانت معلومات هذه الجوائز المختصرة هي مسك ختام هذا اللقاء… وفي ما يلي تفاصيل لقاء صحيفة الرأي مع السيدة الحميدان:
• لنبدأ من الرسالة المجتمعية للأمانة العامة للأوقاف وتاريخ الوقف في الكويت؟
– تعمل الأمانة على تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته المختلفة من خلال الدعوة إلى الوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه من إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف، وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف طبقاً لما نص عليه مرسوم إنشائها رقم 257 في 13 نوفمبر سنة 1993، إذ قادت مسيرة العمل الوقفي لتحقيق المقاصد الشرعية منه في تنمية المجتمع حضارياً وثقافياً واجتماعياً مرتكزة في تجسيد رؤيتها في مجال ريادة الفكر والتطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف كأداة للتنمية الشاملة محلياً وكنموذج يحتذى به عالمياً، وتتولى في سبيل مباشرة اختصاصها اتخاذ كل ما من شأنه الحث على الوقف والدعوة له من إدارة واستثمار أموال الأوقاف الخيرية والذرية التي يشترط الواقف النظارة عليها لوزارة الأوقاف، إضافة إلى الأوقاف على المساجد، والأوقاف التي لم يشترط الواقف النظارة عليها لأحد أو لجهة معينة، والكويت عرفت الوقف من قديم الزمان، مثلما عرفت العمل الخيري ككل، وكان الوقف من أهم مظاهر الهوية في المجتمع الكويتي، وأقبل عليه أهل الكويت في جميع مجالاته، خاصة بناء المساجد، وكان أول مسجد بني في الكويت عن طريق الوقف مسجد بن بحر عام 1670 ولم يكن الوقف في البداية يقع تحت مظلة واحدة، حتى ظهرت إلى الوجود فكرة دائرة الأوقاف حيث بدأ تأسيس الدولة لمجالس للأوقاف سنة 1949، وكان يترأس المجلس الأول سمو الشيخ عبدالله الجابر الصباح، ثم تحولت دائرة الأوقاف إلى وزارة بدءاً من عام 1962 حيث تأسست أول وزارة للأوقاف في دولة الكويت، وكان أول وزير للأوقاف الشيخ مبارك الحمد الصباح رحمه الله، ثم أنشئت الأمانة العامة للأوقاف بالمرسوم رقم 257 بتاريخ 13 نوفمبر 1993م.
• وما مميزات الوقف لدى الأمانة؟
– الأمانة العامة للأوقاف تعتبر مؤسسة رسمية دينية خيرية تشارك في تنمية المجتمع وتحقيق نهضة أفراده إلى جانب ما تقوم به الدولة من خلال وزاراتها ومؤسساتها المعنية من نشاط ودور فاعل في هذا المجال، إذ تنهج الأمانة في مجال الدعوة إلى الوقف والمحافظة عليه استراتيجية عملية فاعلة، يتضح من خلالها مدى أهمية الوقف كسنة نبوية حميدة، ودوره الفاعل والملموس في مجتمعنا من خلال المهمة المنوطة بالأمانة العامة للأوقاف بالكويت باعتبارها مؤسسة خيرية تؤدى دورها ورسالتها التنموية في خدمة الأفراد والمجتمع على السواء، وذلك من خلال مشروعاتها التنموية والاستثمارية في مختلف المجالات، والحرص على إحياء سنة الوقف والدعوة إليه من خلال استراتيجية مدروسة ورؤية متطورة تتبنى أفضل الأساليب في صيانة الأوقاف وتحقيق أهدافها في ضوء الالتزام بشروط الواقفين والالتزام والإسهام في تحقيق التنمية الشاملة، ولعل هذا يتفق تماماً مع شعار الأمانة العامة للأوقاف للملتقى الوقفي العشرين: «عشرون عاما من البناء والعطاء».
• بصفتك رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى الوقفي العشرين، ما الهدف من وراء إقامة الملتقيات السنوية؟
– تنتهج الأمانة في إطار تجسيد مفهوم الشفافية والشراكة في الوقت نفسه نهجاً يعكس رغبتها في الوضوح والمكاشفة، ويوطد علاقتها بالجمهور والواقفين وأهل الخير من أبناء الكويت، فشرعت في تنظيم ملتقى سنوي لها، أشبه ما يكون «بكشف حساب» يطلع الجمهور من خلاله على تجربة الأمانة في العناية بالوقف والدعوة إليه وربط الجمهور به، باعتباره سنة نبوية شريفة، تقوم بدور فعال في تلبية احتياجات الأفراد في المجتمع، إلى جانب الإسهام في عملية التنمية المجتمعية ونهضتها معاً، حيث يعتبر الملتقى الوقفي تظاهرة إعلامية تهدف إلى التواصل مع الجمهور وأجهزة الإعلام، والنخب المهتمة بالوقف في جميع مجالاته، إضافة إلى عرض إنجازات الأمانة العامة للأوقاف واستعراض بعض الخطط والطموحات المستقبلية، ولقد حظيت الملتقيات الوقفية التي أقامتها الأمانة العامة للأوقاف برعاية سمو ولي العهد على مدى تاريخها ما يعكس الاهتمام الرسمي بالوقف ودوره في تنمية المجتمع، إذ أقيم الملتقى الوقفي الأول للأمانة العامة للأوقاف في الفترة من 19-20 نوفمبر 1994، تحت شعار «الآفاق المستقبلية للأوقاف في الكويت»، برعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله رحمه الله، وترجمة لذلك أنجزت الأمانة العامة للأوقاف تسعة عشر ملتقياً سنوياً على مدى سنوات إنشائها وصولاً إلى انطلاق الملتقى الوقفي العشرين الذي أقيم ديسمبر الماضي.
• وما أبرز المشاركين في الملتقى العشرين للأمانة؟
– حمل الملتقى عنوان «عشرون عاما من البناء والعطاء»، وناقش 4 محاور على مدى ثلاثة أيام من انعقاده هي: الأمانة العامة للأوقاف… بناء وعطاء، وإثراء مكتبة علوم الوقف… الواقع والطموح، أما المحور الثالث فسيتناول تجارب رائدة ورؤية عصرية للعمل الوقفي، والمحور الرابع سيناقش الاستثمار… الانطلاقات والتحديات، ومثل سمو ولي العهد في حفل الافتتاح وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعدها انطلقت الحلقات النقاشية والجلسات الحوارية صباحا ومساء، وشاركت في فعاليات الملتقى الوقفي العشرين للأمانة العامة 40 شخصية من دول عدة هي: البحرين، السعودية، قطر، تركيا، كوسوفا، البوسنة والهرسك، نيوزيلندا، أستراليا، بريطانيا، الإمارات، الأردن، ليبيا، مصر، المغرب، سلوفينيا، السودان، الولايات المتحدة الأميركية، الجزائر يمثلون الجهات الراعية للأوقاف في بلدانهم إضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية، وجهات عديدة أخرى فاعلة في مجال الوقف.
• ما أهم الإصدارات التي صاحبت الملتقى؟
– صاحب الملتقى إصدار مطبوعات عديدة، كعادتنا كل عام من بوسترات وبروشورات وكتيبات ومنها على سبيل المثال كتاب «المتلقيات الوقفية» وهو يقدم للقارئ أرشيفاً مصوراً عن الملتقيات العشرين في حياة الأمانة، وهناك أيضاً كتاب «الأوائل في مسيرة الأمانة العامة للأوقاف» وهو يلقي الضوء على أجيال التأسيس المخلصين في طرح الفكرة وإبداعها، وتنفيذ التجربة ونجاحها، ممن نجحوا في تقديم النموذج الإسلامي الصحيح للوقف وأثبتوا أن الوقف الإسلامي صالح لكل زمان ومكان، ويشمل ذلك البناة الأوائل المساهمين في تأسيس الأمانة العامة للأوقاف من وزراء وقياديين وأعضاء مجلس شؤون الأوقاف والعاملين لأكثر من عشرين عاما بها وهو يتضمن نبذة عن أهم انجازات الأمانة خلال عشرين عاما من إنشائها، كما أنه يحتفي بالواقفين والواقفات الأوائل في تاريخ الأمانة العامة للأوقاف.
• وما الجوائز التي نالتها الأمانة خلال العشرين عاما الفائتة؟
– فازت الأمانة العامة للأوقاف بالعديد من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية تكريماً وعرفاناً بالجهود المبذولة، وتقديراً للأيادي البيضاء التي عملت بإخلاص وإتقان في الأمانة العامة للأوقاف، إذ يعتبر حصولها على هذه الجوائز انعكاسا للدور الريادي الذي تضطلع به في مجال العناية بالأوقاف واستثمارها بصيغ متعددة تتجلي بإسهاماتها في العديد من الدول العربية والإسلامية، ومن أبرز تلك الجوائز فوز الحملة التسويقية للأمانة بالمركز الثاني في مسابقة مركز النخبة عام 2001 عن فئة الحملات، وفوز الإعلان التلفزيوني للأمانة بالمركز الثالث في مسابقة مركز النخبة عام 2001 عن فئة الإعلانات التلفزيونية، والجائزة البرونزية للإعلان التلفزيوني لحملة «الورد من له» العام2005، والجائزة الفضية للإعلان الصحافي لحملة «قررنا نستثمرها مع الله» في جائزة الكويت للإبداع الإعلاني العربي العام 2005، والجائزة البرونزية للإعلان التلفزيوني لحملة «وقفية مستشفى الرعاية الصحية» في جائزة الكويت للإبداع الإعلاني العربي لعام 2006، وجائزة أفضل مؤسسة غير ربحية في العالم الإسلامي عام 2007، وجائزة الكويت الالكترونية لإثراء المحتوى الالكتروني عام 2009، وجائزة التميز العربية للمحتوى الالكتروني عن فئة الحكومة الالكترونية عام 2009 في مملكة البحرين الشقيقة، وجائزة المحتوي الالكتروني العالمية للمعلوماتية WSA المعتمدة من الأمم المتحدة عام 2009م خلال الفعالية التي انعقدت في نيودلهي بحضور 24 محكماً دولياً، وجائزة الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بالكويت عام 2009، وجائزة الشرق الأوسط الرابعة عشرة للحكومة والخدمات الالكترونية لأفضل بوابة دفع الكتروني عام 2009، وجائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري عام2010، وجائزة العنصر المؤثر من المركز العالمي للعلوم الإسلامية بالجمهورية الإيرانية 2010، وجائزة مؤتمر الحكومة الالكترونية الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي عام2011، وجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية عام 2011، والجائزة العربية لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت آل إبراهيم آل خليفة لتشجيع الأسر المنتجة في مملكة البحرين عام 2011، وجائزة الشفافية عام 2011 ضمن برنامج مدركات الإصلاح لجمعية الشفافية، وجائزة الشفافية لعام 2012 حيث فازت بالمركز الثاني على قائمة الجهات العامة في تقرير مؤشر مدركات الإصلاح، وأيضاً جائزة الشفافية لعام 2013 حيث فازت بالمركز الثالث لعام 2013، وجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي والتي فاز بها الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الدكتور عبدالمحسن الجارالله الخرافي عام 2012، وأخيرا حصلت الأمانة على جائزة التميز ضمن الدورة الثالثة لمؤتمر الحكومة الالكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي المقام حاليا في دبي.
قصة نجاح:
نظمت الأمانة العامة للأوقاف وللمرة الأولى أوبريت إنشاديا شارك فيه نخبة من منشدي الكويت، وبمشاركة الفنان القدير جاسم النبهان تناول الأوبريت بأسلوب فني مسيرة العمل الوقفي والخيري في الكويت والأمانة العامة للأوقاف ودورها في المجتمع خلال عشرين عاما.
أهم مشروعات الكويت كمنسّقة لملف الأوقاف في العالم:
مشروع تنمية الدراسات والبحوث الوقفية، مشروع تدريب العاملين في مجال الوقف، مشروع نقل وتبادل التجارب الوقفية، مشروع إصدار دورية دولية للوقف «مجلة أوقاف»، مشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية، مشروع القانون الاسترشادي للوقف، مشروع بنك المعلومات الوقفية، مشروع كشافات أدبيات الأوقاف، مشروع مكنز علوم الوقف، مشروع قاموس مصطلحات الوقف، مشروع معجم تراجم أعلام الوقف، مشروع أطلس الأوقاف في العالم الإسلامي.
من الواقفين الأوائل في تاريخ «الأمانة»:
محمد العدساني، يعقوب عبدالله بوحمرا، مريم عثمان القناعي، عيدة سلمان، ميثة مصبح، ثويني الدواس، خالد بن رزق، علياء حمدان السفري، جاسم الشمالي، محمد بن السيد يوسف، السيد ياسين عبد الوهاب الرفاعي، هيا هملان، جاسم حسين الوزان، سلمى جميعان علي، آمنة محمد علي، مطلق الفنيني، سارة عبدالله الزويد، صالح الهران، راشد بن سبيت، آمنة إبراهيم عبد الجليل، فهيدة خليف، فاطمة أحمد الحجيلي، حصة حمود الجسار، حصة مبارك النصر الله، سارة سليمان، رقية محمد العدساني، نهية مرزوق غريب، حصة محمد قطوان، نصرة حمود الجويسري، سعيدة جامع، سارة علي الصقلاوي، طيبة بنت الشيخ سالم العبد الرزاق.
المصدر: صحيفة الرأي الكويتية -2/ 3/ 1435 = 3 / 1/ 2014