مؤسسات

جمعية خليل السالم الخيرية من خلال مديرها العام

من جبل الزهور في عمّان الشرقية؛ انطلقت جمعية خليل السالم الخيرية في العام الحالي، لتشق طريقها سريعاً إلى الصفوف المتقدمة في العمل الخيري. الجمعية تسعى لتقديم خدمات وبرامج اجتماعية ذات بعد تنموي، وتهدف إلى تحقيق مفهوم التطوع وتنمية دور المتطوعين في خدمة المجتمع، بحسب القائمين عليها، الذين أشاروا إلى أن وقفهم الخيري يشتمل على مركز ثقافي، ومكتبة، ومسجد، وحديقة عائلية. حول رؤية الجمعية ورسالتها وما تسعى إلى تحقيقه من أهداف، أجرت صحيفة السبيل الأردنية مع مديرها العام الدكتور منذر الحاج حسن الحوار الآتي:
• نود في البداية أن تلخص لنا رسالة جمعية خليل السالم.
– الجمعية باختصار هي عبارة عن وقف متنامٍ بمفهوم رائد راقٍ للتنمية المجتمعية. وهي تسعى إلى إعانة الناس على مساعدة أنفسهم، وابتكار برامج تعمل على تنمية الوعي، وبث روح العمل والإنتاج، واستثمار قدرات أبنائنا لخلق جيل واع قادر على خدمة نفسه وبلده.
• كيف تنظرون إلى مفهوم العمل الخيري والتطوعي؟
– العمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في قيم العطاء بكل أشكاله، وهو سلوك حضاري حي ينمو في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية.
والعمل التطوعي كما خطّته الجمعية في رؤيتها ورسالتها؛ ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتماسك أفراده، وزيادة الترابط وأواصر التعاون والتآلف بينهم، لأنه ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح منذ الأزل.
• وماذا عن نظام الوقف الخيري؟
– يمثل نظام الوقف الخيري الذي استلهمت الجمعية نظامها من روحه عاملاً فاعلاً في تنمية المجتمع، ويقف جنباً إلى جنب مع الجهود الرسمية في تدعيم خطط التنمية المجتمعية، وذلك يقوم على أساس استثمار المال وحبس الأصل وتسبيل المنفعة، بمعنى الاستفادة من المال في الإنفاق على أوجه الخير من المشروعات الخيرية والإنسانية.
ويساهم نظام الوقف في سد الكثير من حاجات الفقراء والمساكين، وتوفير الضروريات الأساسية لهم، بالإضافة للأثر الفاعل للوقف الخيري في العديد من المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية، وإحياء السنن الكريمة. ومن هذا النظام انبثقت فكرة جمعية خليل السالم الخيرية.
• إذن، الجمعية وما يتبعها من منشآت وأعمال وقف خيري.
– نعم هو كذلك، فنحن نعمل على إدارة الوقف المنشأ أو القائم على قطعة أرض مساحتها دونمان وأربعمائة واثني عشر جزء من المتر، وتشتمل على مسجد المرحوم بإذن الله خليل السالم، وما يتبعه من سوق تجاري، ومركز ثقافي ومكتبة، وقاعة اجتماعات، بالإضافة إلى سكن الإمام والعاملين وغيرهم، ومستودعات، وحدائق، ومخازن، وأي مباني قد تقام وتلحق بأصل الوقف، ونسعى إلى إيجاد أوقاف أخرى مستقبلية تقام في مناطق أخرى.
• ما هي أهداف الجمعية؟
– الجمعية تسعى إلى المساهمة في خدمة المجتمع المحلي من خلال دعم الفقراء والمحتاجين وتحسين أوضاعهم التعليمية والصحية والاجتماعية والمعيشية، والمساهمة في تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع وتعزيز روح التعاون والتكافل بينهم، وتوفير حلول تشغيلية عبر إيجاد برامج تدريبية وتسويقية ومساعدة أصحاب المهن الحرفية اليدوية، أضف إلى ذلك إقامة المشروعات التي تحقق النفع العام  في حدود أهداف الجمعية.
• ما هي الوسائل التي تقوم بها الجمعية من أجل تحقيق أهدافها؟
– تضع الجمعية في سلم أولوياتها مساعدة الطلبة الفقراء والمحتاجين بتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لإكمال دراستهم، ويشمل ذلك تقديم الخدمات التعليمية الفنية والتربوية لهم، وتأهيل كوادر متطوعة قادرة على المساهمة في تحقيق هذا الهدف.
كما نقوم بتقديم المساعدات المالية والعينية للأسر الفقيرة والمحتاجة وفقاً لإمكانات الجمعية وبرامجها المعتمدة. بالإضافة إلى تنفيذ المشروعات الإنتاجية لصالح الفقراء ومساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم، وتحويل أسرهم إلى أسر منتجه قادرة على المساهمة في تنمية المجتمع. ودعم المؤسسات التعليمية والصحية ودور الرعاية الاجتماعية.
وتسعى الجمعية إلى وقف الأموال المنقولة وغير المنقولة، وإقامة المشروعات الاستثمارية التي تنمي إيراداتها، وتوفر التمويل اللازم لتنفيذ برامجها. واعتمار وإصلاح ما يحتـاج إليـه الوقـف من أعمال الإصـلاح والترميـم والتحسين اللازمة له أو الإضافة أو الحذف أو إعادة البناء فيه أو عليه بما يحافظ بقاء الوقف قابلاً لتحقيق أهدافه.
كما تقوم الجمعية بإجراء البحوث والدراسات العلمية والاجتماعية، وإصدار النشرات والمواد الإعلامية التي تخدم الصالح العام، وتنظيم الدورات والندوات والمشاركة في المؤتمرات واللقاءات التي تخدم أهداف الجمعية، وتعمل على تحسين أداء العاملين والمتطوعين وتطوير كفاياتهم.
• ما الغاية التي تسعون إلى تحقيقها بتأسيس مركز ثقافي؟
– المركز الثقافي يهدف إلى خدمة المجتمع المحلي وتشجيع أفراده على الاستفادة من الخدمات المتوفرة فيه، ويشمل ذلك إقامة البرامج والدورات وتنظيم المحاضرات والندوات ضمن أهداف وحدود غايات الجمعية، وتنظيم النشاطات التي تخدم الطلبة وتسهم في تشجيعهم على رفع مستواهم العلمي والتحصيلي واستقطاب الكفاءات القادرة على تحقيق أهدافه.
• وما هو عمل المركز بالتحديد؟
– المركز يقدم للجمهور قاعات للمطالعة وفق أوقات تتناسب واحتياجات الطلبة والدارسين، وهي مزودة بخدمة الإنترنت اللاسلكي. ويتيح المركز الفرصة للراغبين بدروس التقوية في المجالات التعليمية والاستفادة من تلك الدروس بأسعار ميسرة.
ويقيم المركز أيضاً دورات متخصصة في مجالات تساعد  الراغبين في تطوير وبناء قدراتهم، كدورات اللغة الانجليزية والسكرتارية والمبيعات والعلاقات العامة والمهارات الإدارية، وتأهيل المقبلين على العمل. أضف إلى ذلك إقامة الدورات التدريبية في المجالات التربوية التي تهم أفراد المجتمع كالتعامل مع الأبناء أو العلاقات الأسرية  والمهارات الحياتية، وبعض هذه الدورات يقدم مجاناً، وبعضها بأسعار مخفضة.
• علمنا أن المركز الثقافي يضم مكتبة، هل لك أن تحدثنا عنها؟
– تضم هذه المكتبة حوالي 2500 مرجع وكتاب ودورية، تم انتقائها بعناية بالتعاون مع مختصين في مجال المكتبات، وراعت احتياجات الدارسين والطلبة وأبناء المنطقة.
والمكتبة تساهم في نشر الوعي العلمي والثقافي في مختلف العلوم والآداب، وقد روعي في أوقات دوامها ما يتيح للراغبين بالاستفادة والمطالعة من ارتيادها.
• اشتمل وقف خليل السالم على مسجد أيضاً. هل هناك نشاطات تقومون بها فيما يتعلق بالمسجد؟
– المسجد منارة هداية، ونشاطاتنا الثقافية والتوعوية من خلاله منطلقة من وسطية الإسلام وسماحته، وملتزمة برسالة عمان وتدعيم حوار الأديان، فالمسجد بالنسبة لنا واحة سلام وتسامح، يقدم صورة مشرقة للإسلام الذي يقبل الآخر ويلتقي مع الجميع على التوحيد وعدالة السماء.
المصدر: صحيفة السبيل الأردنية ـ 20/ 12/ 1432

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى