لأنّ أكثر من 90% من جامعات الغرب تقوم على الوقف …
أشار الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد بالإمارات العربية المتحدة إلى بروز أهمية القطاع الثالث في العالم حاليا، وهو القطاع الوقفي والخيري، الذي يسمى في الغرب بالمجتمع المدني، بعد أن أظهرت الأزمة المالية العالمية فشل القطاعين الحكومي والخاص في القيام بمهام وأعباء التنمية منفردين، وظهرت الحاجة إلى تحرك القطاع الأهلي لشد الحاجات الأساسية للمجتمع؛ وذلك خلال حديثه عن الهدف من برنامج ماجستير الأوقاف الذي تطرحه جامعة زايد.
و في تصريحات لصحيفة «البيان» الإماراتية كشف الدكتور نصر عارف أن المعهد سوف يطرح خلال العام الدراسي المقبل ثلاثة برامج ماجستير في دراسات المرأة في الإسلام والإمامة والقيادة الدينية ومقارنة الأديان، لافتاً إلى أن المعهد يدرس حاليا الإعداد لثلاثة برامج دكتوراه في الدراسات القضائية وفي دراسات العالم الإسلامي، وفي الدراسات الإسلامية المعاصرة، إلى جانب التخطيط لطرح ماجستير في الفتوى.
وقال: إن المعهد لديه خطة لعقد مؤتمرات سنوية، عقد منها العام الدراسي الماضي مؤتمر بعنوان «الوقف والتعليم تجارب رائدة»، إلى جانب مؤتمر الحوار الإسلامي الياباني، بينما سيتم عقد مؤتمر عن إصلاح التعليم في العالم الإسلامي في ابريل المقبل، مشيرا إلى أن المعهد يخطط لعقد أسبوع ثقافي لدولة إسلامية في كل عام، بحيث تتم دعوة المسؤولين ورجال الأعمال والمفكرين والفنانين من الدولة المختارة، وعقد محاضرات وورش عمل وزيارات للقيام بعملية تشبيك وبناء علاقات بين رجال الأعمال في الإمارات وتلك الدولة، إلى جانب محاضرات لكبار المفكرين والمعارض الفنية وحفلات للفنون الإسلامية التقليدية، ونجري حاليا اتصالات مع تركيا لتكون أول دولة نستضيفها.
4 برامج
وأشار إلى أن المعهد طرح حاليا أربعة برامج ماجستير هي: الدراسات الوقفية، الدراسات الإسلامية المعاصرة، دراسات العالم الإسلامي، الاقتصاد الإسلامي وإدارة الثروات، وسوف تنطلق الدراسة في نهاية الشهر الجاري، ويبلغ متوسط أعداد الطلبة في كل برنامج حوالي 20 طالبا وطالبة، وسوف تقدم البرامج الأربعة باللغتين العربية والانجليزية، وكل برنامج يدرس اللغة العربية مع مكون انجليزي قوي، وآخر باللغة الانجليزية مع مكون قوي باللغة العربية، وتستقطب البرامج الأربعة طلبة من مختلف الجنسيات، وتبلغ تكلفة الدراسة في البرنامج 70 ألف درهم.
ومدة الدراسة في البرنامج ثلاثة فصول دراسية، ويمكن للطالب أو الطالبة إنهاء الدراسة في عام دراسي واحد بشكل مكثف من دون التوقف حسب رغبة الطلبة، وتم تخصيص 10 أساتذة أكاديميين لكل برنامج، من بينهم اثنان على الأقل من الأكاديميين الزائرين من جامعات عالمية.
برنامج الأوقاف
وحول برنامج ماجستير الأوقاف قال الدكتور عارف إن الهدف من طرح البرنامج بروز أهمية القطاع الثالث في العالم حاليا، وهو القطاع الوقفي والخيري، الذي يسمى في الغرب بالمجتمع المدني، بعد أن أظهرت الأزمة المالية العالمية فشل القطاعين الحكومي والخاص في القيام بمهام وأعباء التنمية منفردين، وظهرت الحاجة إلى تحرك القطاع الأهلي لشد الحاجات الأساسية للمجتمع، ويقوم البرنامج على الاستفادة من التراث الإسلامي الغني في الفكر والممارسة الوقفية، الذي غطى مختلف جوانب الحياة من بناء الجامعات حتى أوقاف الطيور والقطط والكلاب، والاستفادة من التجربة الغربية المعاصرة الثرية جدا في الممارسة الوقفية، حيث إن أكثر من 90% من جامعات الغرب تقوم على الوقف، إما بصورة كلية أو جزئية، ويكفي أن نعرف أن وقف جامعة هارفارد قبل الأزمة العالمية كان 40 مليار دولار وبعد الأزمة انخفض إلى 27 ملياراً ونصف المليار دولار.
المصدر: صحيفة البيان الإماراتية ـ 28/ 11/ 1432