كأنّ على رؤوسنا الطير
في يوم 24 المحرم 1432 الموافق 30/ 12/ 2010 أطلق معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف رئيس مجلس حكماء موقع وقفنا مشروع أمّة الخير من الموقع. وكان الهدف من هذا المشروع الحصول على معلومات عن الأوقاف التي يحتاجها المسلمون في مختلف البلدان. على أمل أن يستفاد من تلك المعلومات في توجيه أهل الخير إلى مشروعات وقفيّة تنموية وخدميّة، وإلى إجراء دراسات علميّة. وكان المأمول أن يستقطب المشروع قطاعا من المتصفحين؛ لاسيما وأنّ متصفّحي موقع وقفنا من الصفوة المتميّزة من المثقّفين والمهتمّين بالأنشطة الخيرية عموما. لاسيما وأنّ المشروع جاء استجابة لرغبة زوار الموقع حين استطلعنا آراءهم بالسؤال التالي: هل ترغب في توفّر معلومات عن الأوقاف التي يحتاجها النّاس في بلادك؟
ولكن الذي لوحظ أنّ المشروع لم يستقطب أكثر من 1715 متصفحا من بين المتصفحين الذين زاروا موقع وقفنا خلال سنة حتى يوم 29/ 1/ 1433= 24/ 12/ 2011.
ولوحظ أن الأكثرية الكاثرة من المتصفحين كانوا يكتفون بمشاهدة محتويات المشروع فحسب، ولم يتفاعل معه إلا القليل، ولم تطرح فيه إلا خمسة عشر فكرة. واسترعى انتباه المتصفحين بشكل ملحوظ “وقف الصومال”؛ فقد تفاعل معه بعض المتصفحين بالتعليق البنّاء. ولكن ما لبثت العزائم أن خمدت، والأصوات أن خفتت، ثمّ سكتت.
وهنا نتساءل عن أسباب عزوف المتصفحين عن المشاركة بالرغم من الثناء العاطر الذي كاله الكثير وتلقيناه منهم. وبالرغم من أن المشاركة في المشروع لا تكلف مالا ولا جهدا إلا دقائق معدودة؛ يضيف فيها أحدنا مشروع وقف جديد. أو فكرة، أو تعليقا، أو تطويرا، أو نقدا.
ما بالنا في مجالسنا نكيل التهم أشكالا وألوانا على أغنياء المسلمين عن بخلهم وتقتيرهم وعزوفهم عن فعل الخير؛ مع أنّهم أوتوا أموالا ربما فاقت خزائن قارون. ومع ذلك نبخل بما هو دون المال الذي هو شقيق الروح.
يحق لنا أن نتساءل هل “مشروع أمة الخير” غير مفيد أم أنّ الحاجة إليه ليست ملحّة. أم أن أهل الأفكار النيرة من المتصفحين يسيرون سيرة بعض أغنياء المسلمين في البخل بأفكارهم.
أمّ أنّ المشروع عرض بكيفية غير مقنعة، أم أن الدعاية له لم تكن كافية لتلامس نخوة أهل النخوة، أم أن هناك زهد في اكتساب الأجر والثواب أم غير ذلك؟
أسئلة كثيرة تضعنا أمام مشروع أمّة الخير لعلنا نجد الإجابة عليها ضمن تعليقات المعلّقين.
المصدر: وَقْفُنَا ـ 29/ 1/ 1433