الأخبار

تأسيس لجنة وطنية سعودية لإدارة واستثمار الأوقاف بـ 500 مليار ريال

ندوة البركة الخامسة والثلاثون

كشف رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ورئيس الغرفة الصناعية والتجارية بجدة الشيخ صالح كامل خلال ندوة البركة الخامسة والثلاثين والتي انطلقت يوم السبت السابع من شهر رمضان المبارك لعام 1435 = 5/ 7/ 2014 عن استحداث لجنة وطنية سعودية للأوقاف تابعة لمجلس الغرف السعودية في خطوة تسهم في تمكين القطاع الخاص من إدارة واستثمار الأوقاف السعودية التي يبلغ حجمها ما يقارب 500 مليار ريال، مشيرًا إلى أن حجم الأوقاف الذي تم تسجيله في صندوق الأوقاف بغرفة جدة بلغ مليار ريال حتى الآن. وعزا كامل خلال الجلسة الثالثة لندوة البركة للمصرفية الإسلامية والتي حملت عنوان: «دور الإنماء في محاربة الفقر وإدماج مختلف الشرائح في الاقتصاد» تدهور الأوقاف في الدول الإسلامية لأسباب منها هيمنة الحكومات وتغولها عليها حتى عزف كثير من الناس عن التوقيف.

وأوضح أن دولًا إسلامية منحت القطاع الخاص حق إدارة الأوقاف وتطويرها، مشيرًا إلى محاولات مستميتة ظلت تجرى منذ العام 2008 لتحويل الأوقاف إلى الغرف التجارية، ولم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن، وقال: «ما لم يتحرر الوقف من نظام النظارة الحالية فإن الوضع سيكون كما هو».

وأكد أن البنك الإسلامي للتنمية رغم ما يقوم به من جهود كبيرة في أمر الوقف في الدول الإسلامية إلى الآن إلا أن النتائج تظل متواضعة.

وقدم دياب كرار من البنك الإسلامي مجموعة من النماذج الوقفية للبنك في مختلف أنحاء العالم، والتي هدفت لإفادة شرائح مستهدفة من الوقف، فيما تحدث عادل الشريف من البنك أيضًا عن أنشطة الوقف متناولًا الهيئة العالمية للوقف التي تعمل على تعلية شأن دور الأوقاف.

وأكد أن قطاع الأوقاف يعاني غياب الشفافية، ورأى أن الحل يكمن في إنشاء شركة لإدارة الأصول وتسليم الريع للواقفين، وأن يكون للشركة المقترحة إطار قوي في إدارة المخاطر والنأي بها عن الأزمات المالية العالمية، مع ضرورة تحقيق الشفافية ووجود شريك استراتيجي خبير في استثمار الأوقاف.

ودعا أستاذ الفقه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وأستاذ كرسي الشيخ راشد بن دايل لدراسات الأوقاف الدكتور عبدالله بن محمد العمراني إلى اعتماد نظام «الترست» التي اعتمدته البحرين، وتطبيقه للإفادة منه في مجال استثمار الأوقاف.

وكشف أن الغرب أخذ كثير من التطبيقات ذات الجذور الإسلامية خلال الحروب الصليبية، وبينما أهملها المسلمون عمل الغربيون على تطويرها.

وقال في ورقته التي جاءت ضمن محور الوقف بعنوان «تجارب معاصرة في حصر وتسجيل الأوقاف.. الصناديق الاستثمارية- العُهد المالية»: إن من تلك التطبيقات فكرة الـ«ترست»، وهي صيغة تشبه الوقف، ولكنها تختلف عنه من حيث مصدر الأموال والتصرف، وإمكانية تغيير شكله، والتحوير والتبديل بمرونة كبيرة، بل وإمكانية تسييله وصرفه في أغراض مشابهة، في حين لا يجوز التبديل أو تغيير الشروط في الوقف، ويمكن الاستفادة من نظام العُهد المالية في مجال الأوقاف بناءً على أحكام وقف النقود.

المصدر: صحيفة اليوم السعودية – 10/ 9/ 1435 =8 / 7/ 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى