“قرية العائلة” أول دار للأيتام في إمارة دبي وأول مشروع وقفي في الشرق الأوسط
قال الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصَّر في دبي السيد طيب عبد الرحمن الرّيس أن قرية العائلة تعد أول دار لرعاية الأيتام في دبي، وأول قرية وقفية في الشرق الأوسط، حيث قد تم بناء مشاريع تجارية استثمارية لتمويل القرية التي تضم 16 فيلا، إلى جانب مبنى إداري، وحضانة أطفال وعيادة طبية. وسيعمل مشروع قرية العائلة على توفير بيت حقيقي للأيتام، يوفر لهم جواً عائليًا مستقرًا ومتوازنًا يحتوي جميع احتياجاتهم الأساسية والوسائل الضرورية، مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم. وسيكون كل بيت عبارة عن وحدة مترابطة ومتكاملة من الأشقاء والأم إلى جانب وجود خالات مساعدات، وهن جزء من حياة الأطفال اليومية، بالإضافة إلى جدة تشرف على النظام بشكل يومي في القرية، وأخصائيين نفسيين واجتماعيين لمتابعة حالات الأطفال.
وأضاف الريس: “المبادرة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، كأولى المبادرات في رمضان لعام 2012، ووقع اختيار سموه عليها ضمن آلاف المقترحات التي تلقاها ضمن مبادرته الإلكترونية للمبادرات الرمضانية، وهي فكرة مقدمة من مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصَّر بدبي”. وأضاف بأن المبادرة تتمثل في إطلاق مشروع مخصص بالكامل للأطفال الأيتام، يسهم في توفير المأوى والتعليم والرعاية الصحية والنفسية والتغذية لليتامى المحتاجين. وستحتضن هذه القرية حوالي مائة طفل من فاقدي الأبوين بشكل دائم حتى سن محددة تحددها قوانين إمارة دبي، إلا أن رعايتهم تستمر حتى مرحلة الاعتماد على النفس.
ولفت الريس إلى تميّز المشروع قائلا: “قريتنا تختلف عن بقية القرى في العالم، فهي قرية وقفية، ولديها موارد مالية في أصول تجارية، والمردود يصرف على القرية بعكس القرى الموجودة في العالم التي تعتمد على الزكاة والصدقات والمعونات”. وأضاف بأن مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصَّر تعمل على تمكين فئة من المجتمع ليقوموا بدورهم المستقبلي في بناء نهضة الإمارة، وكنتيجة للنظرة الشمولية البعيدة عن تقييد فكر الوقف بالمسجد أو ما بحكمه، والتوجه نحو تحوّل الوقف ليكون جزءاً من آلية التنمية المستدامة والتي تعدّ التنمية البشرية العامل الأكثر أهمية فيها.
وأشار الريس إلى أن فكرة قرية العائلة كمشروع حضاري متكامل يبدأ بتمويل المجتمع من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للتعاون مع المؤسسة ودعمها في تمويل المشروع، وصولاً إلى تمكن المشروع من التمويل الذاتي لكافة العمليات التشغيلية والإدارية وحتى التوسعية، ليكون أحد أفضل الأمثلة التي تقدمها دبي في منطقة الشرق الأوسط على صعيد الدور الحقيقي للأوقاف كنظام اجتماعي تكافلي يسهم في خدمة التنمية البشرية والتي تنصب في تحسين معيشة وجودة حياة الأفراد. كما أن المشاريع الاقتصادية في إدارة الاستثمار بالفرية مقسمة إلى مشاريع مالية في صكوك وإلى آخره، وفي مشاريع تجارية بشكل عقارات. كما أكّد على استدامة القرية إلى يوم الدين، وأن القرية لها مردود تجاري، ونسبة من هذا المردود يتم حفظها في المؤسسة ويعاد استثمارها من أجل ديمومة المشروع وإعادة بناؤه في المستقبل، وهذا هو منظور الوقف.
المصدر: موقع CNN الإخباري – 3 / 6/ 1436 =23 / 3/ 2015