ملف ” الزكاة على الأوقاف” في “موقع وقفنا”
بقلم: الدكتور أحمد بن محمد المغربي
ارتبطت الأوقاف بالزكاة ارتباطا وثيقا لكون كلّ منهما قربى إلى الله تعالى بالمال؛ ولهذا فقد كان للزكاة نصيب في “موقع وقفنا” منذ تأسيسه تحقيقا لإحياء سنّة الوقف ونشر ثقافته [ابحث في الموقع عن كلمة “زكاة”].
تختلف الزكاة عن الوقف؛ فهي صدقة واجبة وجوبا لا خيار فيه لأنّها ركن من أركان الإسلام، ولكنّها خاصّة في وجوبها بطائفة من الأغنياء؛ وهم من ملك النصاب وحال عليه الحول. وهي خاصّة في استحقاقها بأهلها الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله} [التوبة: 60].
أما الوقف فهو أرقى درجات صدقة التطوع، ويدخُل في جميع أبواب الخير، ويجوز لأيّ مسلم وإن كان فقيرا أن يتقرّب لله بالوقف. أمّا الاستفادة من الأوقاف فقد يستحقّها أي فرد أو جماعة ولو كانوا أغنياء، وقد يستحقّها أي كائن بشري أو غيره. ومن المفترض أن يستمر الانتفاع بالوقف للأحياء وللأجيال الذين سيكونون في مستقبل لا يعلمه إلا الله. وأن يستمر ثواب الوقف للواقف وهو على قيد الحياة وبعد موته؛ ولهذا سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم “الصدقة الجارية”.
أمّا المسائل المشتركة التي بين الوقف والزكاة فهي عديدة؛ ومنها:
1 ـ الوقف على أهل الزكاة كما هو “وقف عمر بن الخطاب” رضي الله عنه الذي جعل معظم مستحقيه من أصحاب مصارف الزكاة الثمانية.
2 ـ تحويل أموال الزكاة إلى أوقاف
وهناك مسألة ثالثة؛ وهي: “خراج الزكاة مما ينتج عن الأوقاف من غلة ونحوها” ولعلّها من أهمّ المسائل المشتركة بين الزكاة والأوقاف بالنسبة لنظار الأوقاف والمهتمّين لاسيما في عصرنا الحالي. وقد سبق أن نشر “موقع وقفنا” ما تيسّر حول هذه المسألة ونوزعت موضوعاته في الموقع حسب التصنيف القائم بين الفتاوى والتقارير واللقاءات وغيرها.
وقد يسّر الله أحد أصحاب الفضل على “موقع وقفنا” من أهل العلم فلفت النظر إلى المسألة هاتفيّا، وعليه أضاف الموقع إلى قائمة أقسامه ملفّ: “الزكاة على الأوقاف”. http://waqfuna.com/waqf/?cat=2523
ويسرّنا ـ داعين لمن تسبّب في ذلك ـ أن ينتفع النظار والمهتمّون وعامّة المتصفحين بهذا الملفّ، وأن يتلقى “موقع وقفنا” ما يثريه ليكون أكثر ثوابا وأعم نفعا.
المصدر: موقع وقفنا ـ 11/ 1/ 1442 = 30/ 8/ 2020