ورد من أسامة فريد إلى “موقع وقفنا” السؤال التالي:
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا كان الوقف دكانا مثلا فهل يجوز للواقف أن يأكل منه ويتصدق ويصرف منه على أولاده وإذا مات يصرف الدكان في أعمال البر والصدقة ونحوها ولا يدخل في التركة ؟
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين؛ وبعد:
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية أنّ عددا من أهل العلم منهم الحنابلة وأبو يوسف من الحنفية يقولون بجواز ذلك ترغيبا للناس في الوقف. واستدل الحنابلة وأبو يوسف بما روي عن حجر المدري : إن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر، ويدل له أيضا قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما وقف [وقفه المشهور]: ” لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه “. وكان الوقف في يده إلى أن مات…، قال الحنابلة: ولأنه لو وقفَ وقفا عاما كالمساجد والقناطر والمقابر كان له الانتفاع به؛ فكذا هنا. انتهى.
وللعلم؛ فإنّ أشهر واقف مسلم في أيامنا هذه، وهو الشيخ سليمان الراجحي وقف كل ما لديه لله تعالى مشترطا أن يأكل منه بالمعروف، فإن مات انقطع هذا الشرط وأصبحت كل أمواله وقفا لله تعالى بعدما وزع 25 مليار ريال من ثروته على أبنائه وبناته.
وعليه يجوز للواقف ما جاء في السؤال وإذا مات يصرف الوقف في المصارف التي اشترطها ولا يدخل في التركة والله تعالى أعلم.
أجاب على السؤال الدكتور أحمد مغربي.
المصدر: موقع وقفنا ـ 26/ 8/ 1438 = 22/ 5/ 2017
